|
08/01/2008 |
|
ياسر أبوهلالة -الجزيرة توك
فعلها رئيس أميركي من قبل، سبقه من هو أكثر أهمية منه وحضورا. فعندما زار بيل كلينتون غزة لم يغير مسار التاريخ، وإن زار جورج بوش غزة فلن يغير مسار التاريخ أيضا. لكنه سيعطي مضمونا عمليا لزيارته. وسيتسابق على استقباله محمود عباس وإسماعيل هنية، وستتكفل القوة التنفيذية بحمايته.
ربما يعكر صفو الزيارة صواريخ يطلقها جماعة دحلان على سيدروت ليثبتوا أن حماس غير قادرة على ضبط الهدنة. طبعا الإسرائيليون لن يردوا على الصورايخ إكراما للضيف، ولن يستهدفوا من يقومون بحراسته، فإن كانت زيارته إلى القدس المحتلة تتطلب عشرة آلاف جندي فإن زيارته لغزة تتطلب نصف هذا العدد.
لن يفعلها بوش وسيزور "إسرائيل" فقط، وبحسب الاستطلاعات التي اجريت في البلاد، فإن صورة بوش في اسرائيل هي الاكثر ايجابية في العالم، وذلك مقابل الصورة السلبية جدا له في اوروبا، في العالم العربي، في اوساط الفلسطينيين وحتى في الولايات المتحدة نفسها. هذا ليس سببا كافيا للزيارة، وبحسب ايتان جلبوع وهو بروفيسور خبير في الشؤون الاميركية ومحاضر في العلوم السياسية والاعلام في جامعة بار ايلان فإن للرئيس أهدافا استراتيجية تتمثل في أنه يريد أن "يثبت انه رغم التورط في العراق نجحت الولايات المتحدة في بلورة ائتلاف ضد الاسلام المتطرف، يتضمن اسرائيل ودولا عربية معتدلة".
كما أن بوش يسعى لتهدئة "روع اسرائيل وحلفائها العرب بعد نشر التقرير الاستخباري الاميركي المحرج، والذي بموجبه جمدت ايران في العامم 2003 برنامجها النووي العسكري وهي بعيدة سنوات طويلة عن تطوير سلاح نووي. وسيتعهد مرة اخرى ببذل كل شيء لمنع مثل هذا السلاح عن ايران".
ويضيف الخبير الإسرائيلي "يريد أن يواصل مؤتمر أنابوليس ويظهر انه لم يكن حلما فارغا من المحتوى".الهدف الرابع أنه يريد أن" يعزز اولمرت وابو مازن الضعيفين، كي يتمكنا من التقدم في المفاوضات".
فوق ذلك يلتفت الخبير الإسرائيلي، في مقالته التي نشرتها يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها، إلى عامل عقائدي "ويصف الرئيس الأميركي بأنه "هو مسيحي متشدد، ولزيارته الى الارض المقدسة يوجد جانب شخصي ولا سيما عندما يحتاج الى رحمة السماء كي يصل الى انجازات ذات معنى لإرثه. اذا ما نجح فانه يريد أن ينال الحظوة والا يسمح لاحد آخر بنيل المجد. اذا لم ينجح فان بوسعه دوما أن يعلن بانه قام بالحد الاقصى لتحقيق السلام وتصميم شرق اوسط أفضل".
من يحتاج رحمة رب السماء والأرض ليس الرئيس بوش، في الواقع من يحتاجه هم البشر المحاصرون في غزة. هؤلاء مثل العراقيين من قبل يموتون بفعل الحصار، يجوعون، يمرضون. لا ذنب لهم إلا أنهم صدقوا وعود الديمقراطية وانتخبوا حماس. وسؤالهم هل العقاب بمستوى "الجريمة"؟
تجاهل غزة يعني أن ما يطلق من وعود ليس أكثر من خطبة وداع للرئيس الراحل. وهو يذكر بتجاهل العراق أيام صدام حسين، فالحصار خلق مخزونا من العنف لدى الشعب العراقي لم يستنفد حتى الآن. وفي غزة لم تنكسر إرادة الناس. مع جوعهم يقاتلون بضراوة. وحتى اليوم يعجز الإسرائيليون عن اجتياحهم.
باختصار، لا فائدة من زيارة المنطقة طالما لن يزور غزة. والناس الفقراء الجوعى في تلك الأرض المنكوبة هم من يقررون مستقبل الشرق الأوسط سلما أم حربا.
|
أنه وصل الذل والإذعان أنه تحدث مظاهرات مندده له "بدولة الاحتلال".. في حين تقمع مظاهرة متواضعة في الضفة الفلسطينية من قبل ميليشيات عباص ، ولذلك لكي لا يسمع هذا المجرم أنات المنكوبين.. ويأتي ويخرج في جو من الهدوء والرومانسية الطبيعية .(شوارع خالية.. إلا من بعض المصطفين المؤيدين.. )الذين تأتي بهم الرئاسة الفلسطينية ليكون الديكور مناسبا ..وحتى عندما يتحدث عن يهودية الدولة العبرية.. فان سيادة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني فإنه يثمن على مواقف سيد الشرعية الدولية ..