|
01/01/2008 |
اسماعيل ملي ـ الجزيرة توك ـ الدوحة
كانت من امنيات حياتي أن أحج ماشيا بين المشاعر المقدسة، فقد كنت ممن منَ الله عليهم بالحج اكثر من مرة، ولكن هذه السنة تحديدا وفقت للتنقل ماشيا بين المشاعر .
فبإطلالة اليوم الثامن من ذي الحجة تدفق الحجيج إلى أرض منى الطاهرة، أين صلينا الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرا، ثم المبيت في خيم منى وبعد فجر اليوم التاسع انفردت بنفسي في الطريق الرابط بين منى وعرفة مرورا بمزدلفة ، وكانت المسافة ما يقارب 10 كلم أين وجدت المكان مناسبا لأن أستعرض حصاد السنة من ذنوب وآفات وأتضرع للخالق جل شأنه أن يغفرها ويسترها بفضله .
لم يدم العتاب كثيرا حتى وجدت نفسي عى أبواب عرفة فسارعت للوضوء ثم دخلت إلى المسجد لأكمل الاستعراض الذي بدأته من منى إلى أن جاء الإمام وخطب بنا خطبة عرفة ثم صلينا الظهر والعصر جمعا وقصرا، وبعدها انتشر الحجاج في أراضي عرفة يبكي كل واحد ذنوبه ويدعو كل حاج ربه فقد تصيبه نفحة من نفحات الخالق فيعود كيوم ولدته أمه.
مر الوقت واقترب الغروب واشتد البكاء والعويل ، وتعالت الأصوات والدعوات إلى أن غابت الشمس عن أرض عرفة وأفاض الناس إلى مزدلفة وكنت من بينهم فحالفني الحظ أن أكمل المسيرة مشيا إلى أن وصلت إلى مسجد المشعر الحرام فصليت المغرب والعشاء جمعا وقصرا، وبعد منتصف الليل أكملنا المسير إلى منى استعداد لأعمال يوم العيد والتي هي الرمي والنحر والطواف والحلق، ولا حرج في عدم ترتيب هذه الأعمال .
بعد هذه الأعمال نزعنا الاحرام ولبسنا المخيط من الثياب وهنأ بعضنا بعضا بالعيد وبالحج، ثم أكملنا باقي أيام التشريق بأرض منى الطاهرة نرمي كل يوم الجمرات الثلاثة ونتفرغ للعبادة والذكر والدعاء. كانت بحق أيام غاية في النقاء.
|
وحج مبرور وذنب مغفور