|
27/12/2007 |
عامر الكبيسي ـ الجزيرة توك
طوووووووووط، يشتعل اللون الأحمر في نظام الـ I news الخاص بقناة الجزيرة ،، ويعطي أصوات أقوى من المعتاد،، في إشارة إلى خبر من طراز ثقيل، قد يذكرني بفجر عيد الأضحى السابق
ما الخبر يا ترى ،، أفتح الرسالة ،أووووه ، إنها بوتو ، لم يذكر من قبل أنها قتلت بل أن جرحا بسيطا كان في وجهها وحسب، انتهى الكلام ، بوتو اغتيلت ،، إذن ماذا سيكون في باكستان بعد بوتو
عائلة بوتو تفجع للمرة الثالثة باغتيال سياسي، أبو بوتو أعدم في عام 79، أخو بوتو اغتيل بعده ،و المرأة المدللة لحزب الشعب بي ناظير بوتو هذه المرة تلقى حتفها اغتيالا ..
هذا اغتيال سياسي بامتياز، وهو يوم أسود في تاريخ " الديمقراطية " الباكستانية "لكن ما سيحدثه الاغتيال على مستقبل باكستان أكثر وقعا من حادثة الاغتيال ذاتها ،شأنه شأن اغتيال الحريري في لبنان
أي يوم كان ينتظرك يا برويز ، ذاك أن رئيس الوزراء الحالي برويز مشرف قد أثبت فشله التام في إدارة الدفة الأمنية في بلده ، حتى حين فرض الطوارئ، وأقال القضاة ،وهو اليوم ولم يحافظ حتى على الرؤوس .
في ثنيات القراءة الأولى للاغتيال سيكون ثمة مستفيدَين أساسيين لهذا الحادث السياسي من الطراز الثقيل

أول المستفيدين هو رئيس الوزراء السابق نواز شريف ، فكل المؤشرات كانت تقول بأن أداءه الانتخابي سيكون ضعيفا للغاية ، لكن الاغتيال جعله المعارض الأبرز، وقد قالها سريعا بأنه سيخوض الانتخابات القادمة بالشعب وبأحقية الشعب للثأر لحياة بوتو التي قضت ،، في دعوة لأنصار بوتو لانتخابه
المستفيد الثاني هم تنظيم القاعدة ، ألد أعداء بوتو ، فهي من جهة تنتمي إلى المذهب الشيعي في نظرهم ، كما أنها غازلت الولايات المتحدة الأمريكية كثيرا، بل حتى أنها أخذت كثيرا على الرئيس مشرف لعدم جديته في محاربته " الإرهاب"
-سيجد البيت الأبيض ، وهو الذي يحسن الاصطياد في الماء العكر، مسوغا لحشر أنفه في صحاري باكستان أكثر من ذي قبل، فباكستان النووية لا تترك بعد هذا اليوم ، وأعداء واشنطن قطفوا رأس بوتو، ولم يعد حتى رئيس الوزراء مشرف في مأمن، باكستان بعد بوتو صراع

|