|
حسين دلي - الجزيرة توك -خاص
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى إخواني المعتقلين أولا
إلى أبي وأمي وأهلي الذين تحملوا عناء الفراق
إلى كل من سال عن حسين دلي
اهدي هذه الكلمات.
لابد من القول قبل الدخول في معترك الكتابة في هكذا موضوع وهكذا نوع من النثر أنني لأول مرة أكتب في السيرة الذاتية ولم تكن لدي إلا بعض الكتابات في الصحف العراقية وبعض النشرات والإصدارات الشهرية والأسبوعية الخاصة واني إذ احمد الله على فكاك اسري ومن سبقني فاني اسأله أن يفك اسر الباقين.
قبل الشروع في ذكر ما حصل لي بعد اعتقالي فلا بد أن اذكر سياق الأحداث التي أدت إلى ما حصل بعدها .
بعد احتلال العراق من قبل القوات الأمريكية ومن معها من القوات حدثت متغيرات كثيرة في الساحة العراقية ليس على الجانب السياسي فحسب وإنما على كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية بل وحتى الإعلامية.
ولذا انفتحت حرية التعبير على أوجها بل إنها وصلت حد الفلتان برأيي، فانتشرت الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية بشتى تشكيلاتها،ثم تبعها الفضائيات والإذاعات ناهيك عن دخول الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة التي كانت سابقة في الصدور النشر إلى العراق بمكاتبها وهكذا تأثر الشارع العراقي بالكم الهائل للإصدارات الإعلامية التي وصلت إلى أكثر من 350 إصدارا و مطبوعاًً كلٌ حسب توقيته وأكثر من 10 إذاعات و50 فضائية, محلية الطابع كانت أعالمية فبدأت الأحزاب والجماعات تتنافس فتطرح أفكارها ورؤاها نحو طبيعة الأحداث الماضية والجارية بل حتى المستقبلية وبدوره أدى التشابك في الأحداث بين قوات الاحتلال بصفتها القوة المسيطرة وبين المقاومة وغيرها من القوى المؤثرة على الساحة العراقية إلى التشابك بين الوسائل الإعلامية والتنافس بين الوكالات الإخبارية والقنوات التلفزيونية وحتى بين الصحف وأبرزها وكالة رويترز والأسوشييتد بريس ووكالة الصحافة الفرنسية والجزيرة والعربية والCNN من القنوات وغيرها كثير وصحيفة الزمان والشرق الأوسط والصباح والمشرق من المطبوعات .........الخ.
في هذه الأثناء كنت أدرس في كلية الأعلام جامعة/ بغداد في الدراسات المسائية ومن قبلها كنت أعمل في الطباعة حيث كان لدي مكتب في شارع المتنبي الشهير ببيع الكتب والقرطاسية لذا فمن الطبيعي انني سكنت في بغداد طيلة هذه الفترة ,ومن الطبيعي أيضاً أن يفهم القارئ أنني لست بغدادياً فأنا من مواليد مدينة الفلوجة أبرز مدن محافظة الأنبار غرب العراق مع الرمادي مركز المحافظة ,نشأت في الفلوجة إلى عام 1994 حيث تخرجت من الدراسة الإعدادية وقبلت في كلية التربية التي تقع في مجمع باب المعظم الذي يضم الكليات الإنسانية التابعة لجامعة بغداد التي تخرجت منها عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين بتقدير جيد جداً ثم بعد سنتين من العمل تقدمت للقبول في كلية الإعلام كما ذكرت سابقاً فقبلت في كلية الإعلام وفي وقتها كان المسؤول عن القبول في الكلية الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ لقاء العزاوي ثم انضممت إلى قسم الصحافة في هذه الكلية التي كانت تضم ثلاثة أقسام وهي مع قسم الصحافة قسمي الإذاعة و العلاقات الدولية وما أقصده من هذا التمهيد هو بيان الوضع الذي كان عليه العراق والذي كان سبباً فيما بعد لانتمائي إلى مهنة الصحافة في كلام جديد لاحقاً.
|