تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
كوفي عنان والدروس الخمسة طباعة ارسال لصديق
02/01/2007

بقلم: د/ محمد لطف الحميري

 

 في الأيام الأخيرة من عمر توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة وضع كوفي عنان توقيعه على مقال كتب فيه خلاصة تجاربه التي قال إنه اكتسبها منذ أن غادر أدغال أفريقيا إلى بلاد الأحلام حيث يكسو الثلج الجبال أشهرا عدة من السنة ، وهناك كان أول درس تعلمه على الصعيد الشخصي أن يضع واقيات الأذن إذا ما هبطت حرارة الجو إلى 15 درجة تحت الصفر ، أما على الصعيد الإنساني  والسياسي فقد علمته الحياة أن أسهل شيء تمارسه الدول القوية هو مساءلة الدول الفقيرة  والمستضعفة إذا ما أخلت بحقوق الحيوان وقد يصل الأمر إلى حد قطع المساعدات المالية التي تقيم وأد اقتصادياتها المنهكة.

 

 حاول عنان أن يبدو للعالم في مقاله رجلا يحمل من قيم الخير الكثير إلى درجة تجعل القارئ  يخاله كما لو كان نيلسون مانديلا أو المهاتما غاندي وذلك عندما يُظهر ظلم دول الشمال المتقدمة الذي  جعل مليارات البشر يقتلها الفقر المدقع والحياة البائسة ، ونسي أن  مسيرته التي استمرت عشر  سنوات على رأس المنظمة الأممية لم تشهد الإنسانية فيها سوى المآسي ولم نر لدروسه أثرا في  مجازر رواندا وجرائم السياسة الأمريكية في فلسطين وأفغانستان والعراق وإقليم دارفور ولبنان ،  ذلك أن إغراءات المنصب الرفيع جعلته أداة طيعة للبيت الأبيض إلى درجة أنه جعل الأمم المتحدة  ومجلس الأمن حلبتين تتحقق فيهما المصالح والأهداف القومية الأمريكية

 

 

الدروس الخمسة التي أراد عنان أن يستفيد العالم منها وهو يواجه تحديات القرن الحادي والعشرين لا يمكن أن يكون لها أثر على المسرح الدولي الخاضع لتوجيهات مخرج واحد ، ذلك أن صاحب هذه الدروس والتجارب جانبته الحكمة عندما كان القاضي الأول بل لقد كان قاضيا ظالما ومداهنا لأنه لم يقل لا يوما للإدارة الأمريكية وهي تقف دائما مع الجاني ضد الضحية ، ربما لأنه يعلم أن الأمريكيين يميلون بشكل طبيعي إلى دعم إسرائيل وأن الانتحار السياسي يعني اتخاذ موقف متزن ما بين الدولة العبرية وفلسطين ولذلك فإن تطبيق درس الإذعان للقانون الدولي والدفاع عن حقوق الإنسان يعني أن اليوم الذي يصبح فيه عنان مرشدا للبشر كما هو اليوم لن يأتي أبدا.

 

ورغم محاولة عنان في نهاية مقاله توجيه نقد ضمني للساسة الأمريكيين الحاليين عندما قال : " أثبتت التجربة مرارا وتكرارا أن أداء أمريكا لا يضعف إلا عند جنوحها للأحادية وأن أداءها يكون أفضل عندما تتولى دفة سفينتها قيادة حكيمة بعيدة النظر " ، إلا أنه لم ينس فضل البلد الذي ضمن بقاءه مدة طويلة في المنصب الذي تقلده بداية عام 1997 ، فقد ألقى آخر خطاب له من متحف الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان الذي أعطى أمر إسقاط القنابل الذرية على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين عام 1945 حيث أزهقت أرواح الكثير من البشر ، مما يعني تشبع كوفي عنان بالقيم الأمريكية وبثقافة "السوبرية " التي لا تحفل بحقوق الإنسان خاصة إذا ما كان هذا الإنسان.

 

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع