|
المغرب قاب يومين من العيد |
|
|
|
21/12/2007 |
|
حالة استنفار، دورة اقتصاد استثنائية واكتظاظ في كل مكان
موسى الادريسي ـ الجزيرة توك ـ الناظور- المغرب
مع اقتراب حلول عيد الأضحى من كل سنة تتجدد نفس المظاهر وتعاد نفس القصص مع اختلاف أبطالها الكثر من الناس على اختلافهم، فمع شراء الأضاحي قصص، وفي محطات القطارات كما في المطارات والمحطات الطرقية والأسواق قصص أخرى.
رواج اقتصادي من نوع خاص، وقروض ربوية
تكاد تكون الأضحية عنوان عيد الأضحى المبارك بامتياز، ولذالك يجتهد المغاربة كغيرهم من المسلمين في إتباع سنة النحر، وإلى هنا يكون الأمر عاديا، لكن غير العادي أن تملأ شوارع المدن الكبرى ملصقات إعلانية عن قروض ربوية مغرية للغاية كما يصورها مروجوها من البنوك وشركات القروض من أجل "تسهيل" شراء الأضاحي ..
وغالبا ما تقدم إغراءات وعروض بالمناسبة كسحب القرعة للحصول على ثلاجات أو أجهزة إلكترومنزلية للمقترضين ترغيبا وتشجيعا للمترددين منهم للإقبال على العروض.
هي إذن فرحة العيد، لكن طالبها قد لا يدركها إلا بشق الأنفس، وخاصة إذا كان من الموظفين البسطاء أو ذوي الدخل المتوسط ودون المتوسط أمام التهاب الأسعار وكثرة متطلبات الحياة العصرية، وبالأخص في المدن الكبرى، وإذا كان هناك من يرى في القرض الربوي حلا "مريحا" رغم الضنك الذي يخلفه مع طول مدة الأقساط المدفوعة مؤجلة، التي قد تتجاوز 24 شهرا، فإن آخرين يجدون لأنفسهم حلولا إبداعية أخرى كالجمعيات أو "دارت" كما يسميها المغاربة حيث يتفق المشاركون على قسط محدد يدفعونه بداية كل شهر ليأخذه بعد سحب القرعة واحد منهم وهكذا تباعا تدور القرعة ومنها جاءت تسميتها "دارت".
وتظهر العديد من الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بهذه المناسبة من بيع الأعلاف والفحم والأدوات الخاصة بالذبح والسلخ ونفخ النار مثل الكير أو "الرابوز" كما يسميه المغاربة إضافة إلى أصناف التوابل الخاصة بأنواع الأطباق المقدمة أيام العيد مع ما تتطلبه من فواكه جافة وغيرها من المنتجات وهي عديدة، كما تكثر الخدمات المقدمة بهذه المناسبة كشحذ السكاكين والسواطير بالطرق الحديثة والتقليدية...



اكتظاظ في الأسواق فوضى في المحطات وحوادث مؤلمة على الطرقات
زحام في كل مكان.. في المتاجر والأسواق العصرية منها والتقليدية، الكل يريد شراء الجديد ليكون لباسه يوم العيد، وسواء تشبثت بالزى التقليدي أو استسلمت للزى الغربي فإنك لن تجد مكانك بسهولة أمام الوفود الكثيرة من الأفراد والأسر التي تنزل إلى الأسواق التي تذكرك بيوم الحشر.
الكل يقبل على الشراء حتى ولو اقتضى الأمر زيادة في الأسعار قد تصل إلى الضعف عند ضعاف النفوس من التجار الذين يجدونها فرصة للمتاجرة بفرحة الصغار والكبار على حد سواء.
وحدات من رجال الأمن على المداخل والأبواب خوفا من أعمال فوضى، أنت الآن في محطة قطار أو مطار، المشهد لا يختلف كثيرا، الشبابيك لا تكاد ترى من كثرة المقبلين عليها والحجز في اتجاهات محددة انتهى قبل يومين أو ثلاثة من العيد، وحلك الوحيد إذا لم تكن تملك سيارة ولم تجد لك مكانا مع صديق أو قريب أن تتفق مع سيارة أجرة وتدفع الثمن مضاعفا، لكنك في جميع الأحوال ستضطر للاستعانة بالدعاء لعلك تصل آمنا إلى أهلك وأسرتك لتكتمل فرحة العيد، فمع كثرة الحركة التي تشهدها الطرق نتيجة عودة الناس إلى بلداتهم ومدنهم الأصلية -إلى درجة أنك لا تكاد في أي منطقة إلا سكانها الأصليين- تكثر الحوادث المروعة في الطرقات نتيجة لامتلاء الطرق بالعربات ووسائل النقل المختلفة إضافة إلى حالة الطرق المتدهورة دون أن ننسى الإفراط في السرعة.
ولكي تكون آخر سطور هذا التقرير متفائلة، استأذنكم لأقول: اللهم بلغ المسافرين آمنين إلى ذويهم، وعيدكم مبارك سعيد من المشرق إلى المغرب على اختلاف الأهلة.
|