تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الشيخ صالح .. طباعة ارسال لصديق
17/12/2007

علاء حشمت ـ الجزيرة توك
" إبحث عن مكان تشعر فيه بالراحة " ، هذه الكلمات قرأتها لأحد كبار الكتاب المصريين المعاصرين ، وقال أيضاً " أنت وحدك يجب أن تبحث لنفسك بنفسك عن بقعة في الأرض أو ثقب بالحائط لتأخذ قسطاً من الراحة وإن لم تفعل فلن يتبرع أحد بذلك ، فأنت مهم جداً لنفسك .... مهم قليلاً للناس أو لا أهمية لك " إنتهى كلام الكاتب ،وكنت قد أدركت هذه الحقيقة منذ فترة بعيدة وكنت كلما تاقت نفسي إلى الراحة أيمم شطر مدينة ساحلية رائعة، هذه المدينة ليست فى جمال الطبيعة التي نجدها في شرم الشيخ المصرية أو الريفييرا الفرنسية أو في جزر المالديف ، لكنها بقعة ذات طابع خاص جداً ، بناها اليونانيين في العام 331 قبل الميلاد في عهد الاسكندر الأكبر الذي تحمل المدينة اسمه ..

، إنها الإسكندرية أو كما يطلق عليها عروس البحر الأبيض المتوسط ، فالإسكندرية تحمل من السحر ما لا تحمله مدينة أخرى على شاطئ المتوسط، ولأوضح أكثر تأثير هذا السحر سأطرح عليكم مقطع صغير من كلمات تمثل جزء من تجربة ممتعة كتبها أحد الزوار اللبنانيين للإسكندرية – مع العلم بأنه من أبناء بيروت – وما أدراكم ما بيروت؟

ويقول الزائر ضمن ما قال: " نزلت إلى الشاطئ في المساء وجلست أمام البحر في منطقة الرمل، وما شعرت به ساعتها كثير جداً وجميل جداً جداً ، فقد كنت أشعر أنه حتى الهواء يتأوه من حلاوة ما بداخلي ، شعرت ساعتها وكأن الوقت يمر في قلبي لا في الزمن .... وكيف لا أشعر بذلك وقد أصبحت جزءاً من هذه اللوحة الربانية البديعة؟، وأرفع رأسي قليلاً لأجد أن القمر قد اغتسل وخرج من ماء البحر ليحييني ويقتسم معي لحظة أتجرد فيها من إنسانيتي ـ المشكوك في براءتها ـ وأرتفع بقلبي لأسبح مع ضوئه الأبيض في بحور من الصفاء اللانهائي ، لقد أصبحت من مريدي الإسكندرية ، ورجعت منها بقلباً غير قلبي وعقلاً غير عقلي بل ونفساً غير نفسي " انتهى كلام الزائر، ونعود إلي موضوع الراحة، حيث أنني اكتشفت في الإسكندرية نوعاً آخر من الراحة أسمى وأعمق من أن تصفه الكلمات القادمة.


فقد تعرفت هناك إلى الشيخ صالح، وهو رجل لا تملك إلا أن تحبه بمجرد أن تراه وأكرر مرة أخرى بمجرد رؤيته تجد قلبك وكأنه يأمرك بأن تحب هذا الرجل، يقترب عمره من السبعين خريفاً، إنسان مختلف، تراه في ظاهره مثلنا من أهل الدنيا ولكن باطنه تشعر وكأنه يلتحق بما وراء الطبيعة !!، كنت أؤدي صلاة العصر بمسجد أبي العباس المرسى الشهير بالإسكندرية عندما رأيته لأول مرة في شتاء عام 2005، وبعد انتهاء الصلاة نظرت فإذا بذلك الرجل أمامي، حملقت فيه طويلاً كأني أرى عجيبة من العجائب، إبتسم لي وكأنه يعرف سبب نظرتي المتعجبة، ويالها من ابتسامة وكأن فيها نور تسبيح في إشراق يوم جميل، ذهبت إليه وسلمت عليه بغرض التعارف، ولا تخدمني الذاكرة الآن لأتذكر الكلمات التي قالها لي بالضبط ولكنى أتذكر الأثر الذي تركه في نفسي، فعندما تحدث الشيخ تأكد لي صدق حدسي بأنه فعلاً لا ينتمي إلى الدنيا إلا بصورته فقط، كان لا يتكلم بل كأنه يعزف على أوتار روحي، يا الله ... من هذا الرجل الغريب؟ وفى كل مرة أراه وأتحدث إليه أشعر بنفس ما شعرت به أول مرة، وأتساءل هل هذا الرجل فعلاً من الدنيا؟ أم أنه شيئاً سماوياً وهبط إلى الأرض لغرض ما؟، كان الشيخ صالح يشبه إنسانية بغير إنسانها، على حين ترى أكثر الناس وكأنه إنسان بغير إنسانيته.

أتذكر أيضاً أنني كنت قد قصدته في خدمة ما من أجلى، فعلها كأحسن ما يكون وكأنه كان ينتظر أن أطلب منه شيئاً، شكرته بشدة ووجدته يقابل هذا الشكر بحياء كبير وقليلاً من الضيق، وتساءلت بيني وبين نفسي لم تضايق رغم أنى أشكره وهذا أقل ما يجب أن أفعله، ولكن بمرور الوقت وبعد أن توطدت علاقتنا وعرفته أكثر بالإضافة لما سمعت عنه من الناس، كل ذلك أجاب عن سؤالي، فالشيخ صالح كان يمثل كتلة أو قل طاقة من الخير والعطاء وتأخذ صورة إنسان كغطاء لها لا أكثر، أدركت أيضاً أن من يكون بهذه الأخلاق وهذا السمو لا يحتاج إلى شكرٍ من أحد فسعادته ليست في الشكر وإنما في إحساسه بمنح الآخرين ومن هم حوله بتفانٍ وتجرد وكلما زاد في العطاء كلما زادت هذه السعادة، لأنه أدرك بفطرته النقية أنه يعطى من نصيبه في الدنيا ليأخذه بإذن الله أضعافاً مضاعفة في الآخرة وهي خير وأبقى.

ومرت الأيام وسافرت إلى مصر في إجازة قصيرة أوائل العام الحالي 2007، وركبت القطار متوجهاً إلى الإسكندرية وبحثت عن الشيخ صالح لأجلس معه ولما لم أجده سألت عنه فإذا بالخبر الذي أظلمت الدنيا ساعة أن سمعته .... رحل الشيخ صالح ـ رحمه الله ـ رحل الشيخ قبل أن أقبل يديه لعلى أصيبُ شيئاً من طهارة نفسه وسمو أخلاقه، انزويت في ركن من أركان المسجد مصدوماً مما سمعت أحاول مقاومة دموعي ولكنى لم أستطع منعها في النهاية، ظللت هكذا لفترة ولم أهدأ إلا حينما تذكرت ابتسامته في أول مرة رأيته ووجدتني أبتسم وأشعر براحة غريبة علي، وقررت أن أكتب عنه لأتعلم ولنتعلم جميعاً ونبحث بداخلنا عن قدرة هذا الرجل على العطاء، وأزعم أن الجميع بداخله ولو قدر بسيط من هذه الأخلاق، لأننا جميعاً مفطورون على الخير، فلتبحث يا صديقي عن هذه الأخلاق بداخلك وإن لم تجدها لا تيأس وابحث عنها مراراً حتى تعثر عليها فإنك إن وجدتها وأدركتها فسوف تشعر بما لا يخطر ببالك، ستشعر بالراحة ... ليس في الإسكندرية وحسب، بل في أي مكان تذهب إليه ... وإن وجدتها أخبرني من فضلك حتى أهنئك وتقول لي كيف عثرت عليها، لأني لازلت أبحث.


التعليقات (4)add
Alexaaandria
أرسلت بواسطة Sama , December 21, 2007
موضوع جميل جداً بارك الله فيك
عذرا
أرسلت بواسطة Dima , December 17, 2007
عفوا جهازي الكمبيوتر تعطل أثناء إرسالي التعليق،
بارك الله بجهودكم..

طزززززززز
أرسلت بواسطة Dima , December 17, 2007
ط·ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط²ط ²ط²ط²ط²ط²ط²ط² smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif smilies/tongue.gif
رحم ألله أمواتنا وأموات ألمسلمين أجمعين آمييين
أرسلت بواسطة محمد على أحمد رحآل , December 17, 2007
رحم ألله الشيخ صالح وأموات ألمسلمين أجمعين وألاسلام بخير وألصالحون وألخيرون كثيرون وألحمد لله وكما قال صلوات ألله عليه وسلامه ( ألخير فى وفى أمتى إلى يوم ألدين ) أما ألاسكندريه فهى عروس ألمتوسط بلا منازع مع ألعلم باننى قاهرى واعيش فى قاهرة ألمعز ولاكننى عندما أتواجد بالإسكندريه أشعر براحه نفسيه وذلك لعدة أسباب وهى اولياء ألله بمساجدهم المطله على كورنيش ألإسكندريه ونظافة ألمدينه وهدوئها وسحرهاولاكننى أشعر براحه أعمق وأكثر عندماأكون متواجد بمكه ألمكرمه واصلى بحرمها وأنظر إلى كعبتها ألمشرفه هذه هى ألراحه ألتامه وألتى ليس بعدها راحه ولا يسعنى ألان إلا أن أدعو لى ولك ولجميع ألمسلمين ألا يحرمنا من ألحج أو ألعمره قبل أن ينتهى عمرنا من هذه ألدنيا * آمييين آمييين أمييين وصل ألله على أشرف خلق ألله وعلى آله وصحبه وسلم * أخوكم فى ألإسلام/محمد على أحمد رحآل &&&

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع