تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

جولة داخل مسجد قرطبة


الجزيرة توك



كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الرباط.. الدوحة.. والجزيرة توك ! طباعة ارسال لصديق
16/12/2007
اليوم الأخير في دورة صناعة الأقلام (3)
شامة درشول - الجزيرة توك - الرباط
"كوني خير سفيرة لبلدنا"...ركبت الطائرة نحو الدوحة,ونصيحة اهلي لا تفارق بالي, فانا مغربية ستحل ضيفة على الدوحة الخليجية, وستلتقي باصناف مصنفة من اعراق العالم, وهي فرصتي في ان اعرف ببلدي الواقع اقصى شمال افريقيا, والمطل على بلاد الفرنجة, والزاخر بالمتناقضات والعجائب.
مرحبا بكم في بلد المكيفات!
استيقظت من احلام اليقظة, على صوت مضيفة الطيران, وهي تعلن انتهاء رحلة بدات في العاشرة صباحا مع 17 درجة لتنتهي في التاسعة ليلا ودرجة الحرارة قد وصلت 26. لم اصعق تماما عند سماع درجة الحرارة, فقد منيت نفسي بجو صيفي عليل ليلا, لكن ما ان اخرجت راسي من باب الطائرة, ولفح وجهي ريح يتجول ثقيلا من شدة الحر, حتى ادركت ان 26 المغربية ليست نفسها القطرية..

وبعد يومين من الوصول, ادركت السبب وراء اكتظاض الوصلات الاشهارية لقنوات الفضاء الخليجية بالمكيفات والمكيفات والمكيفات...و قلت في نفسي مصائب قوم عند قوم فوائد, والكلام هنا عن الاطباء الذين لن افاجا اذا وجدتهم من علية القوم, فليس اسهل طريق الى المرض من تغير درجة الحرارة من اقصاها الى ادناها و العكس, بين خروجك من السيارة الى الشارع ودخولك اي مكان مغلق, وتاكد ظني عندما سمعت احد قاطني البلد يمزح قائلا انه يصاب بالرشح مرة كل اسبوعين.


أجانب.. أجانب ..أجانب!
"ليس من سمع كمن راى" هذا ما احسست به و انا التقي بالاجانب من اول لحظة وطئت فيها قدمي ارض الدوحة الى اخر يوم غادرتها فيه. فالاجانب عماد من اعمدة مجتمع و اقتصاد و ثقافة هذا البلد.
هنا وجدت الفلسطيني يستقصي عرب 48, والسوري يمازح اللبناني, والبحريني يساعد السعودي, والمصري يعمل مع السوداني والاثيوبي, والتركي و الباكستاني يناقش العراقي...و هنا وجدت الهندي والصيني, والفليبيني والتايلاندي, في مقهى الانترنت, في الشارع, في المتاجر, في وسائل النقل, في كل مكان, تجدهم حاضرين لتقديم خدماتهم اليك بكل ادب و لطف.
و اذا تاففت من كثرة الاجانب و اردت الانزواء بعيدا عنهم, فلامفر لك منهم, ستراهم في طبق الحمص وقطع السوشي, وصحن التبولة والكبة, وتوابل الكاري, وحتى الكسكس المغربي ستجده حاضرا ولو في زي غير زيه, فطوال حياتي بالمغرب لم اذق فيها الكسكس بالفاصوليا الحمراء حتى وطئت قطر.
و اذا كنت بدوحة الاجانب فلا ضير من العجائب.

بين الكورنيش و السيتي سنتر !


اليوم عطلة نهاية الاسبوع,وتريد الترفيه عن نفسك,لا تفكر كثيرا فليس لك الا الكورنيش او السيتي سنتر.
على رصيف كورنيش الدوحة, يمكنك ان تمارس رياضة المشي او الجري, ويمكنك الاستمتاع بجولة ليلية على متن قارب لا يتوان اصحابه في امتاع اذنيك باحلى الاغاني, كما يمكنك تسبيح الله و انت تتامل جمال الغروب.اما اذا اردت الهروب من الدخان الذي يعبق مقاهي انترنيت الدوحة, او لم تكن تحمل بطاقة الهوية ولا جواز سفرك-وهو جوازك للحصول على مقعد بمقهى الانترنت- فلاتحزن, وتوجه فورا الى الكورنيش لتنعم بتغطية مجانية مع كوب كرك.

و في السيتي سانتر جميع ما تريد ولا تريد موجود حاضر لتلبية رغباتك, من الاثمنة الخيالية الى الاثمنة المعقولة تجد الناس مصطفين ينتظرون دورهم في الدفع للحظوة بما اختاروه. اما اذا اردت الاكتفاء باخذ فنجان قهوة, او وجبة سريعة او حتى تدليل نفسك بوجبة عالمية, فلن تضيع في ايجاد المكان بقدر ما ستضيع في الاختيار من كثرة ما سيعرض عليك. اما اذا منيت نفسك بمشاهدة فيلم في قاعة السينما و ليس في بيتك, فاحمد الله ان الدوحة لا تدخل في تعاليمها تحريم وجود القاعات السينمائية على اراضيها.

أيامي في الجزيرة توك


كيف بدات فكرة الجزيرة توك? من الذي تبادرت الفكرة الى ذهنه? ما هي العراقيل التي واجهتموها? من اختار اسم الموقع? الى ماذا تطمحون?
اسئلة انهالت على ذهني فور لقائي عن قرب بجنود الخفاء مؤسسي منبر الجزيرة توك, ولم اتوان في ان امطرهم بها علي اشبع فضولي في معرفة البيت الذي انا احد افراد اسرته.
ظننت ان الجواب على هذه التساؤلات اقصى ما يمكن ان اطمح اليه, لافاجا باني لم اكن اعرف ان للجزيرة توك مقرا! اجل, مقر اكثر ما يميزه حبل نشر عليه رسم كاريكاتوري و ادعاءات ضد الموقع...وخريطة العالم التي حولتها المسامير الخضراء و الحمراء الى خريطة توطن بلدان مراسلي التوك.
وفي الجزيرة توك, اندهشت من كثرة الاسئلة عن بلدي المغرب, واكثر الاسئلة التي فاجاتني:" هل تهطل الامطار بالمغرب?"واكثرها اثارة للاستغراب:" لماذا تؤيدون النظام الملكي?"واكثرها ازعاجا:" هل فعلا سحرتكم حاذقون?".

وفي الجزيرة توك, قدر لي الظهور على شاشة الراي والراي الاخر, كما قدر لي زيارتها, واستكشاف النزر القليل من اسرار نجاحها, وقدر لي مساءلة مديرها, وملاقاة مدير مكتب الجزيرة ومراسلته ببلد "الميلون شاعر".وفي الجزيرةتوك, لامست سلطة الانجلوساكسوني, ولم اجد الفرنكوفوني حاضرا الا في مخاطبتي لاستاذ التفاعلات الحية الصحفي الفرنسي "جوان", والذي اكثر ما اتذكره به اعتذاره اثناء الشرح عن اعطاء امثلة بالنموذج الامريكي في استخدام المواقع الالكترونية,وتعجبت لقوله هذا,وربما نفس الاستغراب اصاب المترجم الجزائري "ياسين" لدرجة التغاضي عن ترجمة اعتذار "الاستاذ جوان", والذي اتذكره ايضا تفاجؤه بمستوى تعامل طلاب الدورة مع عالم الحاسوب, وبنظرات الاعجاب التي كان يرشق بها زميلنا "محمد بشير" الذي اعترف له الاستاذ بتفوقه عليه شخصيا في هذا المجال.

في ايامي بالجزيرة توك, كان العراق حاضرا بقوة, كيف لا وبغداد الجريحة قلب الحضارة الاسلامية! رايت بغدادا في استاذ التصوير ""رياض", كما رايتها في "افان" التي زينت سيارتها, ومحمولها, بعلم العراق, وزينت قبلهما قلبها, ولهج لسانها بالشوق والفخر ببلد الجراح.
وفي ايامي بالجزيرة توك, تعرفت من خلال رفاقي ورفيقاتي بدورة صناعة الاقلام, على بلدان لم اسمع بها الا في دروس التاريخ و الجغرافيا, ولم اشاهدها الا على شاشة التلفاز.




لكن هذا الاختلاف في اللهجات والعادات والاعراق, وحده حسن خلق فتيان و فتيات الدورة, واكثر منه الصلاة جماعة,وفي وقتها, ولايزال منظر زملائي المراسلين وزميلاتي وهم مصطفون خلف "احمد عاشور" مسلمين وجوههم للخالق عز وجل, عالقا بذهني لايفارقه, كما لم تفارقه نظرات امريكي رافقنا بالصدفة في رحلتنا الى "صحراء سيلين" هو وزوجته, كانت نظراته جد معبرة وهو يتابع حركات المصلين وسكناتهم, وكانت حيرته واضحة وهو يلتقط صورة رفقة "ادريس الباكستاني" غير مصدق ان هذا الشخص ذا المنظر الطالباني يعرف الابتسام.

بلدي و لو جارت علي... عزيزة!


لم يكن سوق الواقف الوحيد الذي يذكرني ببلدي, بدروبه وازقته الضيقة ومطعمه المغربي وسجاده الاحمر.
فلاازال اذكر يوم خروجنا للتسوق وصرخة الفرح و الحنين التي اصابتني فور رؤيتي للقفاطين المغربية, حتى اني لم اتوان في الاصرار على ارتداء احداها, و التقاط صورة بها, وكاني بذلك اعانق اهلي.

نفس الشعور عاودني عندما سقطت عيني في مطعم الفندق على صحون "الكسكس و زعلوك والبريوات والشباكية و الغريبة..."مازحت نفسي قائلة بان طباخ الفندق المغربي ربما اشفق علي من الارز و البسبوسة,
واراد اكرامي ببعض من اطباق البلد...و عندما سمعت اصواتا مغربية عرفت ان كل هذا الاكل حضر خصيصا لوفد مغربي, اختار لحسن حظي مطعم الفندق لتناول العشاء...ولم افهم كيف تغير لساني طوعا
وليس كرها, من محاولة التحدث بخليط من المصرية و الشامية و الخليجية-بعد ان خذلني لساني المغربي في التواصل مع رفاقي- الى التحدث بلهجتي الام فور سماعي لحديث بالمغربية, وكان لساني سئم التحدث بغير لهجته او انه الحنين الى التحدث باللهجة التي افكر بها من دون حاجة الى الترجمة "من العربية الى العربية".

الطريق الى الرباط

انتهت ايامي بالدوحة بحلوها ومرها" و حان الوقت للعودة الى بلدي. كانت رحلة الرجوع اشد اتعابا من رحلة الذهاب, انتبهت وانا في مطار الدوحة الى قصاصة الصقت بمكتب موظف المطار تدعو الى ارتداء الحجاب, وهي الدعوة نفسها التي لم يتوان الموظف في اسدائها لي وهو يعيد الي جواز سفري.
صعدت الطائرة وانا مصرة على الحديث للمضيفات بالعربية, ربما تملصا من تانيب الضمير الذي اصابني عندما اخطات المضيفات في تحديد هوية ملامحي و ظننن اني لست عربية, فاخذن في مخاطبتي بالانجليزية,لاذكر نفسي بان نبينا عربي وانه في يوم من الايام كان الانتماء للعروبة مفخرة للناس.
وصلت مطار الدار البيضاء, لتذكرني وجوه موظفي الاستقبال العابسة بما كتبه فريق الجزيرة توك عن الامر ايام زيارتهم للمغرب...وربما غضبي من انهم لايمثلون خير تمثيل بلدنا المضياف, هو الذي جعلني اجيب بغطرسة موظف الجمارك كرد فعل متمرد لاسلوبه المستفز, و فضوله الذي جعله يطرح في خبث سؤالا على فلسطيني قادم من بلاد العم سام, اذا كان الحال قد تحسن بين الفلسطينيين و بني اسرائيل,ولم يجد موظف الجمارك المتطفل جوابا شافيا لان محدثه لم يكن يجيد العربية.

كنت اهم بالخروج من المطار الى القطار, عندما تذكرت زميلتي "رماح مراسلة حيفا" وحاخام يحط رحاله بارض المغرب...وربما كنت الوحيدة التي انتبهت اليه, فوجود امثاله امر لا يثير الاستغراب, لكني كنت انظر اليه بعيني "رماح"ابنة عرب 48. ولم يلفت نظري عن الحاخام, الا شجار بين احد موظفي الاستقبال وحمالي الحقائب, انتابني الغيظ وانا اراهم يتشاجرون في مكان المفروض فيه انه واجهة المغرب ووجه اهله.

في القطار اخذت اقرا اخر اخبار بلدي...وجدت الجرائد لاتزال تلوك ما عرف بزواج شاذين شمال المغرب المحافظ, واذعان وزير الدولة ووزير العدل لضغوطات حزبهما الاشتراكي الذي طالب باستقالتهما من شؤونه و10الاف دولار دعيرة ادتها اذاعة محلية خاصة بتهمة الخدش بالحياء العام, وانذار وجه لاذاعة البحر الابيض المتوسط لتشغيلها الاجانب دونا عن اهل البلد, واستمرار مظاهرات العاطلين عن العمل في المطالبة بالعمل
و...و...و...و..
نزلت من القطار اتصارع مع حقيبتي الثقيلة, لتتهافت ايادي غرباء ابناء بلدي في مد يد المساعدة, واقول في نفسي: "بلدي لايزال اهله بخير".
التعليقات (5)add
......
أرسلت بواسطة nadira , December 17, 2007
شكرا لك يا شامة لقد عشنا معك اثناء قراءتنا لتقريرك وشعرت وكانني سافرت عبر الزمن الى الدوحة شكراجزيلا لك اتمنى لك التوفيق
...
أرسلت بواسطة الكوهجي , December 17, 2007
جميلة هذه الخواطر عن رحلة لن تنسى يا شامة..

شكراً لكِ.
تقرير ممتع
أرسلت بواسطة lovebladi , December 16, 2007
كم نحن في حاجة الى الميزد من الاعمال التي تذكرنا بادب الرحلة وتطلعنا على عوالم لم نعر فها ولايبخل علينا الذي حظي بها ان يمتعنا بغريبها و جميلهاوهو ما لاضير فيه وانما منتهى الحاجة وعز الطلب...بالتوفيق
لا يجوز التبسم للعاصي
أرسلت بواسطة عبدالله , December 16, 2007
ذكر الإمام أحمد وغيره أثرًا: أن الله سبحانه أوحى إلى ملك من الملائكة أن اخسف بقرية كذا وكذا، فقال: يا رب، كيف وفيهم فلان العابد؟! فقال: به فابدأ؛ فإنه لم يتمعّر وجهه فيّ يومًا قط.
ففحري بالمسلم أن يتمعر وجهه عند رأية المنكر كالتبرج .
فالحديث يحث على عدم جواز التبسم في وجه كل من هو في حالة معصية كالمتبرجات والذي يشرب الدخان ... لأنهم في حالتهم تلك يبارزون الله سبحانه بالمعصية .
ولاننسى في المقابل أن السنة تحثنا على التبسم لإخواننا حيث قال الرسول "ص" : "تبسمك في وجه أخيك صدقة " . ولنركز جيدا فالذي يكون في عالة معصية يكون في عداء لله سبحانه فهو عدو للمسلم وليس أخاه .
smilies/wink.gif
...
أرسلت بواسطة joli photo , December 16, 2007
je ne sais pas pourquoi tu raconte cette histoire pour dire je voyage a Dawha ecrit plus pragmatique
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع