|
عامر الكبيسي ـ الجزيرة توك
المسلحون في تنظيمات الصحوات بلغوا هدفهم في السيطرة على مناطقهم، لكنها ليست سيطرة كاملة، فالتقارير تشير إلى أن خلايا نائمة توشك أن تستيقظ، ستكون المرحلة القادمة وعمرها ربما ستة أشهر هي الأخطر في هذه التجربة، ثمانون الفا معظمهم من العرب السنة،تحار حكومة المالكي ماذا تفعل بهم، أتجعلهم ضمن الشرطة والجيش، إذن سيخترقون الجسد الأمني الذي بناه الشيعة والأكراد منذ أربع سنوات، أم يتركونهم،فان تركوهم لاشك أن البندقية ستستدير تجاه عدو جديد،وهو ليس القاعدة" العدو الحالي"، وليس المقاومة "لأنها اخترقت بعضا من الصحوات"، العدو هو حكومة المالكي وقوات الاحتلال، لأنها لم تف بوعودها لعناصر الصحوات بادخالهم ضمن الجيش .وأمريكا تخشى من من تركهم .إذ أن نشوة قصة النجاح ستتبخر،، ونعود لرصد قصة فشل..
تأتي الآن التوصيات من خلال فكرة إستراتيجية ستتبناها الحكومة بعد أن دعمتها القوات الأمريكية ، ومفادها ،،لا نوظفهم ضمن الأمن إلا قليلا منهم ، وكذلك لا نترك بنادقهم تستدير تجاهنا، و كيف ذاك.
كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لمراسلَيْها في بغداد كارين دي يونغ واميت آر أن الجيش الأميركي بصدد تشكيل "سلك توظيف مدني" لاحتواء عشرات الآلاف من المتطوعين العراقيين معظمهم من العرب السنة.
المرحلة القادمة ستستفرغ طاقة هولاء بإيجاد وظائف مدنية لهم عمرها قصير،وسيزداد الضغط على الصحوات بقطع الراتب عنهم والدعم كذلك" الراتب كان أمريكيا وسيكون حكوميا"،
لقد أحسن قادة الصحوات حين رسموا لنفسهم طريقا في الدخول الى سلك قوات الأمن،وأعلنوا ذلك مرارا وبعلو الصوت "نريد أن نكون ظمن الشرطة والجيش"، لأنهم كشفوا أن حكومة المالكي لا تنتهج إستراتيجية المصالحة التي تعلنها ،بقدر إستراتيجية الحفاظ على مكاسب ما بعد الاحتلال.
يقول الأستاذ عبد الوهاب القصاب، وهو الباحث و الكاتب العراقي إن أخطر ما فعله العرب السنة،هو تركهم للجيش والشرطة في البداية و الآن يتجرعون كأس السم لتلك السياسة،باعتبار أن الانخراط في هذا السلك سيحمي أولا المقاومة،ثم سيسكت أفواها جائعة ، فابن عمي وابن عمك سيكونون ضمن تلك القوات، أتراهم يهدمون مسجدا، كما استبيحت مناطق بعد تفجير قبة سامراء،،
اذن من سيكسب الرهان على الصحوات،لا شك أن الصحوات حمت وبقوة مناطقها من الخطر الأول الذي يتهددها وهو المليشيات،ومن هذه النقطة خلقت لها شعبية واسعة في المناطق وبين العائلات المتعبة ،فهل تنحني الصحوات في المرحلة القادمة أمام إغراء السلطة والمال لتتفرق وتنتهي شوكة بندقيتها ، أم توجه لخدمة بلدها ومناطقها،وتكون رقما جديا في معادلة القوى كما هي الآن، لندع الأشهر الستة القادمة وما بعدها تجيب.
|