تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

كيف أصبح مراسلاً ؟
من المنتديات
من يقنع حكوماتنا أننا لسنا فئرانا؟ طباعة ارسال لصديق
05/12/2007

أمجد الشلتوني - الجزيرة توك                           

يحكى أن طبيبا نفسانيا وجد نفسه أمام مريض مشكلته أنه يتوهم نفسه فأرا! عدة جلسات كانت كافية من وجهة نظر الطبيب لدحض تلك التوهمات ولم يبق سوى التحقق من نجاعة العلاج. سأل الطبيب مريضه إن كان يعتقد أنه لا يزال فأرا؟ هز المريض رأسه بالنفي مصطحبا ذلك بابتسامة صفراء خجلا على ماضيه, فما كان من الطبيب إلا أن أمر أحد مساعديه بإحضار قط أسود ! وهنا هرع صاحبنا نحو زاوية العيادة مختبئا خلف أقرب ستارة وصلت إليها رجلاه. الطبيب: ألم تقل لي إنك لم تعد تشعر بأنك فأر؟ المريض:نعم يا سيدي لقد اقنعتني أنا ولكن أخشى أنك لم تقنع ذلك القط الأسود بعد بأنني لست فأرا!؟ ربما تبدو مثل هذه في علم نفس الأفراد حالات ينحصر ضررها في ذواتها أو المحيطين بها لكنها تصبح أكثر تعقيدا حين تكون تعبيرا عن حالة اجتماعية أو سياسية!

لست أدري إن كان ثمة تخصص في علم نفس المجتمعات أو علم نفس الحكومات التي قد ينتابها باعتبارها نشاطا بشريا ما ينتاب البشر من أمراض كالكذب السياسي أو الغطرسة السياسية لكن ما يعنيني اليوم هو ما يمكن وصفه بظاهرة الرياء أو النفاق السياسي !

فحين يقول السياسي الفلسطيني ومن ورائه السياسي العربي إنه يذهب إلى أنابوليس دون قناعة بجدواها ولكن حتى لا يقال إن الجانب العربي هو الذي أفشل المؤتمر فثمة نفاق سياسي!

وحين توكل الأمور إلى حكومة من رجال الأعمال والمسؤولين السابقين في صندوق النقد الدولي لاجتذاب الثناء والتعاطف من جانب المانحين بغض النظر عن شعبية تلك الحكومة فثمة نفاق سياسي!

وحين يكون الاهتمام في الحكومات أو المجالس النيابية منصبا على ما فيها من وجوه نسائية باعتبارها ظاهرة انفتاحية على العالم ويغيب قطاع عريض من الشعب فثمة نفاق سياسي!

وحين تصبح الكوتا الدينية او الكوتا النسائية هي معايير التمثيل (لاحظ أنه لا يتحدث أحد عن كوتا الفقراء باعتبار أنهم لا وزن في السياسة الدولية لهم ومكانهم الطبيعي في المعارضة) فثمة نفاق

سياسي!

 

قرأت في السياسة ما يتسع للقول إن قوة الدول تنبع من مصداقيتها في المجتمع الدولي ولكنني

بالمقابل قرأت عن شارون ما علمت معه أنه بنى سياسته على حكمة تعلمها من أستاذه بنغوريون

"إذا اقتنعت يوما أنك على صواب فلن يضرك أن يقف العالم كله في وجهك"!

هل تعرفون لماذا لا يلتفت العالم لنا حين نتحدث عن المعايير المزدوجة و"الدبل ستاندرد" ؟

وهل عرفتم لماذا يشعر العربي في وطنه بأنه طارئ زائر وليس مشاركا في حمل المسؤولية! 

وهل بقي معنى للحديث عن أسباب تراجع نسب المشاركة في الانتخابات العربية؟

وهل ثمة بعد ذلك من يقنع حكوماتنا أننا لسنا فئرانا؟

التعليقات (3)add
...
أرسلت بواسطة basil , January 06, 2008
لا تتكلم ب نا الدالة عل الجماعة،يا ريتك تحكي عن حالك بس،من يقنع حكومتي أنني لست فأر؛؛؛؛؛فهمت كيف يا فأر
check that one
أرسلت بواسطة amir , December 07, 2007
watch this video then u'll got it!!
http://youtube.com/watch?v=bdpxB5_N9Y8

ألفئران هم ألحكام &&
أرسلت بواسطة محمد على أحمد رحـا ل && , December 05, 2007
هل سمعت ياأخ أيمن عن ألفئران ألسمان فئران سمان= حكام وألشعوب ألعربيه لا حول لها ولاقوه ألشعوب مغلوبه على أمرهاوليس بيدها إلا الدعاء وللاسف لم أجد حاكم عادل فى هذا ألزمان وكل من لحق بالكرسى لايريد ألاستغناء عنه وباى وسيله كانت !!أدعو ألله أن يولى من يصلح ( الا يعلم أى حاكم انه راعى لشعبه ومسئول عنه أمام ألله * حاسبهم ألله ) والشعوب المغلوبه على أمرها لها ألله ( وكفى بالله وكيلا )وشكرأ &&
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
كتابنا
حديث المدونات


الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع