|
حازم عزاب ـ الجزيرة توك
أبرز ما يخيم على اجتماعات وزراء الخارجية الخليجيين اليوم هو الهاجس الأمني الناتج عن التوتر المتصاعد في الملف النووي الإيراني. ومما يشير إلى ذلك ما ورد في الكلمة الترحيبية التي ألقاها رئيس الوزراء القطري في الاجتماع الوزاري المكلف إعداد أجندة القمة الخليجية في أوائل ديسمبر 2007. المسؤول القطري الكبير رتب القضايا بالغة الأهمية التي تحيط بالمؤتمر فقال إنها فلسطين والعراق ولبنان ومخاطر التسلح النووي، وتعني العبارة الأخيرة أن ثمة شكوكا قوية في سلمية البرنامج النووي الإيراني.
وبرغم ما يبدو على السطح من اعتماد واشنطن وحلفائها الأوروبيين الوسائل الدبلوماسية في التعاطي مع إيران، إلا أن ذلك لا يعني إسقاط الخيار العسكري. بعض المراقبين لا يستبعدون توكيل إسرائيل في توجيه ضربة عسكرية خاطفة. وقد تعول إسرائيل في التصدي لرد الفعل الإيراني على حائط صواريخ باتريوت الأميركية.
الزعماء الخليجيون قد يصدقون في قمتهم القادمة على خطة مشتركة لإطلاق برنامج نووي سلمي مشترك برعاية غربية في مواجهة البرنامج الإيراني، كما يتوقع بعض المراقبين هنا أن تكون الدول الست وثيقة الصلة بأميركا قد حصلت على صواريخ مضادة للصواريخ الإيرانية وكذلك على أنظمة ردار متقدمة.
الجدير بالذكر أن العلاقات السعودية القطرية تشهد منذ عدة أسابيع حالة من الاسترخاء يعود الفضل فيها إلى قطر، ويبدو أن ذلك كان من باب تهيئة الأجواء للقمة الخليجية وتشجيعا على حضور العاهل السعودي بنفسه للقمة.
ولعل آخر ما وتر علاقات البلدين هو ملف الفساد الرسمي السعودي في صفقة الأسلحة البريطانية المسماة صفقة اليمامة. فقد عالجته الجزيرة من الجانب البريطاني خبريا وبرامجيا بكثير من الموضوعية إلا أن السعوديين أبدوا غضبا ملحوظا انعكس في حملات صحفية على دولة قطر العام الماضي.
المواقع والصحف السعودية التي تبنت تلك الحملة تلوذ حاليا بالصمت تجاه قطر بل ويلاحظ أنها تنشر وتبث موضوعات تبدو إيجابية نوعا ما تجاه الدوحة.
الملف الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي ربما يشهد تطورا إيجابيا في القمة الخليجية القادمة، من ذلك مثلا إعلان السوق الخليجية المشتركة وبعض التسهيلات الجمركية الإضافية. ويتوقع أن تتم مناقشة آثار التراجع الكبير في قيمة الدولار على العملات الخليجية، وقد تسفر المناقشات عن بدء إجراءات مشتركة لدعم تلك العملات مثلما فعلت الكويت. وكانت شائعات قوية ترددت قبل أكثر من عام عن تحويل قطر والإمارات جزءا من ااحتياطياتهما النقدية إلى عملات كاليورو ، لكن الإماراتيين نفوا ذلك بينما سكتت السلطات النقدية القطرية عن الأمر.
|