|
12/11/2007 |
سامر الحافظ ـ الجزيرة توك
يحكى أن حريقاً شب في أحد حمامات السوق العريقة , فبدأ الناس يتراكضون و يصيحون من خلال سحب الدخان الخانقة , و امتدت ألسنة اللهب لتأتي على المناشف و الملابس و كل شيء , و استطاع قلة منهم الخروج من الحمام و هم شبه عرايا لينجوا بأرواحهم , و أما البقية الذين تملكهم الخجل من فكرة الخروج إلى الشارع فقد لاقوا حتفهم ... فقيل المثل المشهور : يالليّ اختشوا ماتوا.اليوم يطالب الإسرائيليون رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بترك منصبه بحجة أنه يسوق لفكرة أن إيران تتعاون مع الوكالة العالمية ...! و يقولون انه مجرد رجل تقني و ليس سياسي ... صحيح يالليّ اختشوا ماتوا , إن الرجل لم يذكر لا من قريب و لا من بعيد الترسانة النووية الإسرائيلية و التي تقدر بمئتي رأس نووي جاهزة للاستخدام و مع هذا يهاجمه الإسرائيليون ..!
إنهم لا يريدون تغيير الحبكة القصصية التي قاموا بتأليفها و هي أن إيران لا تتعاون مع وكالة الطاقة الذرية و بالتالي يجب تأديبها ,... إنهم يريدون نزع العجلات الأربعة للسيارة كي لا تنزلق بدلاَ من تغيير طريقة قيادتها
و الأولى بإسرائيل أن تبدأ بنزع ترسانتها النووية و يبقى الشرق الأوسط نظيفاً من تلك الأسلحة الفتاكة,إننا ننتمي لهذا الكوكب و لسنا غريبين عنه و نملك ماضيه و كذلك مستقبله, و أنا لست بصدد الدفاع عن حق إيران و لكن حق امتلاك السلاح النووي ليس حكراً على دولة معينة بمعنى آخر هل هناك دولة راشدة من حقها امتلاك السلاح ..و دولة جاهلة ليس من حقها إلا أن تملك عبوات الحليب ...و هذا يقودنا إلى أنه مادامت إسرائيل تملك السلاح النووي فلن تهدأ المنطقة و سوف تسعى كل الدول العربية للحصول على هذا السلاح المدمر كي تحمي نفسها ...
لقد زرعت أمريكا بيننا قطاً إسرائيليا كي تضرب بمخلبه وقتما تشاء....... و كي يخرمش أي دولة خارج إرادتها ... و كي تخوف به جميع الفئران المجاورة ... و لكن هذا القط أصبح يعوي مع أنه لم يدعس على ذيله أحد ..
و نسي أن القطط تموء و لاتعوي .... صحيح اللي اختشوا ماتوا
|