تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
حينما يكون القضاة أحرارا طباعة ارسال لصديق
10/11/2007
أحمد منصور ـ الجزيرة توك
لاشيء يخيف الحكام المستبدين ، والمتجاوزين للقانون أكثر من قضاء وقضاة أحرار ونزيهين ، ولعل هذا ما جعل الرئيس الباكستاني برفيز مشرف يدخل في مواجهة مع الشعب كله حينما وجد نفسه عاجزا عن إقصاء رئيس المحكمة الدستورية القاضي افتخار تشودري الذي تحول إلي رمز لاستقلال ونزاهة القضاء فى باكستان ووصل الأمر بالجنرال مشرف في النهاية أن يعلن الأحكام العرفية في
البلاد بعدما علم أن المحكمة الدستورية العليا في البلاد تتجه نحو إصدار حكم يقضي بعدم دستورية انتخابه رئيسا للبلاد في ظل استمراره كقائد عام للجيش ، حيث ينص الدستور الباكستاني صراحة علي منع أي موظف مدني أو عسكري من الترشح لمنصب سياسي أوبرلماني قبل مرور سنتين علي تقاعده أو استقالته من منصبه.



ومن ثم فإن إعلان مشرف لحالة الطوارئ وإعادة إقالة رئيس المحكمة الدستورية واستبداله بآخر لن تبرر له اغتصابه للسلطة في باكستان ، شأنه في ذلك شأن كثير من العسكر الذين يغتصبون السلطة في بلادهم ، و مشكلة مشرف مع القضاة الشرفاء هي مشكلة غيره من الحكام المستبدين أوالذين يكرهون الحقيقة أو يعتقدون أنهم يمكن أن يفلتوا من العدالة ، والقضاة الأحرار موجودون في كل مكان ويضربون الأمثلة دائما علي أن ضمير القاضي بعيدا عن انتمائهالحزبي أو السياسي يظل شمعة تضيء في جنبات الدنيا بعيدا عن تأثير الحكام أو مصالحهم مع الآخرين ، فالمغاربة علي سبيل المثال لم يكادوا يفيقوا من قرار القاضي الفرنسي رامييل بتوقيف خمسة بتهمة التورط في مقتل المعارض المغربي المهدي بن بركة في باريس عام 1965 ، حتى قام القاضي الأسباني بالثازار غارثون بقبول الدعوة التي أقامتها جمعيات صحراوية ضد مسئولين أمنيين مغاربة تتهمهم فيها بالمسئولية عن الانتهاكات التي وقعت في المناطق الصحراوية خلال سنوات السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي وأصدر القاضي قراره بملاحقة واحد وثلاثين من رجال الأمن المغاربة علي رأسهم قائدالدرك الملكي الجنرال بن سليمان الذي سبق للقاضي الفرنسي وأن أصدر قرارا بالقبض عليه ، وليست هذه هي المرة الأولي التي يصدر فيها هذا القاضي الأسباني قرارابملاحقة مسئولين مغاربة فالمرة الأولي كانت في العام 1998 حينما أصدر قرارا بملاحقة ملك المغرب الحسن الثاني في شأن قضية أثيرت آنذاك وادعي أطرافها أن ملك المغربمسئول عن انتهاكات وعمليات ترحيل جماعي من الصحراء وقعت بين عامي 1975 و1990 ، وكان الطرف المدعي فى هذه القضية المحامي الأسباني فرانسيسكو فيرنانديز غوبيرنا الذي طالب بإصدار مذكرة دولية للبحث عن ملك المغرب واعتقاله إلا أن حصانة الملك كرئيس دولة حالت دون ذلك ، بعد ذلك ظل غارثون يطارد الديكتاتور التشيلي بينوشيه ويسعى لمحاكمته بتهمة التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان في بلاده خلا ل فترة حكمه وبقي يطاردهحتى مات بينوشيه رغم أن بريطانيا رفضت تسليمه ، كما طالب غارثون بمحاكمة الرئيسالأمريكي جورج بوش بسبب الحرب التي يشنها علي العراق وقال غاراثون إن مقتل 650 ألفشخص يكفي لبدء التحقيق والتحريات دون مزيد من التأخير ، ورغم أن البعض يتهم غارثونبالبحث عن الشهرة من وراء هذه الملاحقات إلا أن آخرين يقولون بأن نزعة غارثون اليسارية لها دور في ملاحقه للحكام المستبدين والذين يخرقون القانون من أعوانهم يساعده علي ذلك قوانين بلاده التي تسمح بمحاكمتهم ، وقد عرف بعض قضاة التحقيق فىأوروبا بالجرأة التي أحرجوا بها بلادهم مع الولايات المتحدة تحديدا مثل المدعي العام الايطالي أرماندو سباتارو الذي أصدر قرارا في في يونيو من العام 2006 بملاحقة ومحاكمة عملاء السي آي إيه الذين اختطفوا الأمام المصري حسن مصطفي نصر وسلموه للسلطات المصرية حيث عذب هناك لانتزع اعترافات منه علي أشياء لم يقم بها ، في نفس الوقت كان المدعي العام الألماني قد طالب بمحاكمة ثلاثة عشر من عملاء السي آي إيه بتهمة خطف مواطن ألماني من أصل لبناني هو خالد المصري وتعذيبه في أفغانستان ، هذهالأمثلة من باكستان وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا ، تمثل صورة مضيئة للقضاء والقضاةحينما يكونون أحرارا ، وتشير إلي الحرب التي تشنها الأنظمة المستبدة علي القضاء والقضاة واستقلالهم ومساعيهم الدائمة لوضع القضاة الشرفاء تحت الضغط الدائم بينماإسباغ النعم والرشاوى على القضاة الطيعين في أيدي الأنظمة ستكون حربا فاشلة ، إنهناك تاريخا لا يرحم ومزبلة التاريخ مليئة بالقضاة الذين كانوا أحذية في أرجل الحكام بينما لوحات الشرف تزين في كتب التاريخ أسماء القضاة الذين أصروا أن يكون ضميرهم حيا وأن يعبروا عن مشاعر أمتهم فيما تولوه من أمانة ، إن قاض حر أقوي من أيحكومة بل من أي رئيس دولة لذا مع كل ما يملكه حاكم باكستان العسكري فإنه يخاف منقاض حر ، وكل ما يملكه الطواغيت والحكام المستبدون من قوة فإن القضاة الأحرار يظلونيؤرقونهم وهذا سر الحرب على استقلال القضاء
التعليقات (5)add
germany
أرسلت بواسطة adel , November 18, 2007
جميل جدا ما ورد في المقال لكن حبدا لو استشهد الكاتب المحترم بقضاة من عندنا و لا اقصد هنا قضاة = ادفع تسمع الحكم= او قضاة البلاط = الدي ليس الا سيفا بتارا على رقاب الشعب في يد المستبد المنزه و المقدس و انما قضاة سبقوا الغرب للعدل و مقاضاة الحكام المستبد و لنا في من باع المماليك و قد كانوا حكام مصر حينها.
:lr,حي الشهيد فلسطين
أرسلت بواسطة احمد بيجة , November 14, 2007
اكيف يمكن الحديث عن قاضي عادل ونزيه امام المراقبة الدكتاتورية المسلطة عليه االلهم ان كان من المجاهدين في سبيل الله بقولهم الحق ولو ادى دلك في النهاية الى استشهادهم في سبيل قول الحقيقة
........
أرسلت بواسطة نادرة , November 10, 2007
....... يا احمد هل تعتبر القاضي الاسباني قاضي عادل حتى تضرب به المثل وتحكي لنا عن بطولاته ضع نفسك مكان تيسير ثم قل رايك في القاضي العادل
كفركنا
أرسلت بواسطة آسيا زريقي , November 10, 2007
يتعلق ممن هو حر
هل من جديد
أرسلت بواسطة امازيغي , November 10, 2007
خارج( الوطن العربي) هدا ليس بجديد ولا مثير لدهشة .لاكن ياسيد احمد منصور. هل لك أن تتحف أسماعنا بقاض واحد له من الشجاعة والمروءة.أن يفتح فمه ولو في الخلاء لمجرد استنكار التجاوزات التي لا حد لها من طرف خدام الملوك والسلاطين المسلطين من طرف أسيادهم الغربيين على أعناقنا
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع