تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

كيف أصبح مراسلاً ؟
من المنتديات
عندما تتعذر العودة للمربع الأول! طباعة ارسال لصديق
05/11/2007

أمجد الشلتوني ـ الجزيرة توك

بفرضه حالة الطوارئ في البلاد و عزل أركان المحكمة العليا السابقة وتحييد البرلمان يبدو المشهد الباكستاني وقد اجتمعت أركان حكمه في يد الجنرال برفيز مشرف!

على أن ذلك ربما يكون أقصر الطرق للوصول إلى نتيجة خاطئة فنظرة سريعة على تاريخ البلاد يعكس تنوعا مشوشا لطبيعة الحكم !

سلسلة من الانقلابات والانتخابات لا يكاد صوت المواطن الباكستاني يظهر فيها إلا ضميرا مستترا خلف انقلاب عسكري أو حكومة مدنية تعيش في ظل العسكر!

وفي كل مرة و منذ نشأتها ظلت باكستان تعود في كل مرة للمربع الأول حيث تختلط الأوراق وتثور العواصف قبل أن تعود مؤسسة الجيش لحسم الخلاف على الحكم لصالح المؤسسة العسكرية إما بأجندتها الوطنية أو بأشخاصها النافذين!

يبقى السؤال الأبرز هو من يحكم باكستان؟

هل هو الجيش بسطوته الأمنية وقنبلته النووية أم عائلات متنفذة تعيش على إرث سياسي أم تقاليد سياسية أرستها حالة اللااستقرار المحكومة به منذ ميلادها؟

 الهنود وهم المعنيون أكثر من غيرهم بحكم علاقتهم اللدودة بباكستان بإجابة السؤال قالوا يوما إن من يحكم باكستان هي ثلاثة قوى!

 يجمعها قولكAAA وهي ألله والجيش وأمريكا  حيث يعبر العنصر الأول عن نفسه بالايديولوجية من وراء التأسيس وبالتيارات الدينية في الدولة والثاني بالمؤسسة العسكرية والثالث بالنفوذ السافر غالبا والمستتر أحيانا في شؤون البلاد!

وفي خضم الجدل الدموي والمعارك الحامية غير المسبوقة بين المكونين الأول والثاني على نحو لا تبدو نهايته وشيكة فإن الطرف الثالث يبدو اليوم الأكثر قدرة على التأثير على مستقبل البلاد!

وفي حين استطاعت الهند والصين إقليميا تجاوز خط التخلف الحضاري خلال العقدين الماضيين و تحقيق تداول سلمي على السلطة وتنمية اقتصادية وسمعة عالمية كمرشحتين لمواقع متقدمة على صعيد التنمية العالمية فإن كلا من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان ظلت تعاني من مشاكل سياسية جوهرية تكاد عناوين الأخبار فيها تنحصر في خلافات سياسية تعود لنصف قرن مضى!

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
كتابنا
حديث المدونات


الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع