تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
المنشار الإيراني بانتظار الحرب طباعة ارسال لصديق
22/07/2007
 ياسر أبوهلالة

يستمر المنشار الإيراني في الأكل من خشب المنطقة طالعا نازلا، وتخاض الحروب الكبرى بالوكالة عنه دون أن يريق قطرة دم. طبعا حزب الله هو الوحيد الذي يعلن أن يخوض الحرب بالوكالة عن الولي الفقيه وبالأصالة عن نفسه. أما الأميركي فقد خلص الولي الفقيه من ألد عدوين له طالبان وصدام حسين، دون أن يسمع كلمة شكرا.

المنشار الإيراني لم يترك الأميركي يفرح بنصره، ولم يقل له شكرا في أفغانستان أو العراق، ساند سراً لا علانية جهود مقاومي أميركا. وهو إذ يعلن عن دعمه للعملية السياسية في العراق وأفغانستان يتواطأ عمليا مع طالبان والقاعدة وأعداء أميركا كافة.

في الأثناء يرتفع سعر النفط، وتزداد البحبوحة الإيرانية الكفيلة بامتصاص أي نقمة داخلية، وتسهم في إسناد النفوذ الإقليمي المتنامي. بوش المولع بإعلان الاستراتيجيات الجديد في المنطقة لن يصدق من يتهمونه بالجهل والغباء وسوء التدبير. أسهل عليه أن يلقي باللائمة على إيران. ببساطة (وبوش كما يجمع عارفوه يحب تبسيط الأمور ولا يشغل باله بالتعقيدات) إيران هي السبب في كل ما جرى لي، لم أفرح بإطاحة أسوأ نظامين في التاريخ بسبها، لا بل هي أسوأ منهما.

وفوق هذا وذاك لم تتسبب في إحباط مشروعي في أفغانستان والعراق فقط، إنها السبب في هزيمة إسرائيل في حرب تموز الماضية. وهي المعطل الأول لمشروع حل الدولتين الذي سيدخلني التاريخ محطم الدولتين الشريرتين وباني الدولتين الخيرتين. ممكن التعامل مع كل ذلك لن أتركها تصنع قنبلة ذرية؟

مهما قلل من مستوى بوش الذهني يظل هو صاحب القرار في بلد ديموقراطي. وقناعته تصب في صالح الحرب، على قاعدة "ضربة مقفي" فليس لديه ما يخسره لو خسر الحرب، لكن لو كسبها ستبدل كل سيئاته إلى حسنات. وسيضمن استمرار الجمهوريين في البيت الأبيض.

ليس وحده من يفكر بالطريقة السابقة، أقوى من حوله ديك تشيني من أبرز مشجعي الحرب. وفريق المحافظين الجدد معظمه كذلك. مع أن البيروقراطية الأميركية في الدفاع والخارجية والاستخبارات لا تتفق بالضرورة مع الخط السياسي الحاكم.

أما الديموقراطيون فإن عارضوا الحرب علانية فإنهم يؤيدونها سرا. فهم سيضطرون للتعامل مع الملف الإيراني إن رحله إليهم بوش. أما إن خاض الحرب فالأسهل عليهم أن يتعاملوا مع نتائجها. ويظهروا
بمظهر المخلصين. وبوش لا يستمع في النهاية للديموقراطيين أيا كان رأيهم. ولن يحتاج لموافقتهم في الضربات الجوية. هو مستمع جيد للإسرائيليين وهم يريدون الحرب اليوم قبل الغد.

في التحليل الإيراني ليست هذه المعطيات الوحيدة التي ترجح احتمالية الحرب، حركة القوات الأميركية في البحر والجو والأرض تؤكد أن الحرب مقبلة. وهم يستعدون لها. أما العرب فهم قد يلعبون هذه المرة دور المنشار، فهم أعجز من أن يحاربوا مع أحد. وينتظرون النتائج وستكون لصالحهم. إن نجحت
أميركا قالوا إنها أراحتنا من العدو الفارسي. وإن فشلت قالوا إننا كنا ضد خيار الحرب ابتداء. ومن تفرج على قصف بغداد وغزة وبيروت سيهون عليه التفرج على قصف طهران.

هل سيكون الموضوع فرجة هذه المرة أيضا؟
التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع