|
السباح العالمي فراس معلا في حوار مع الجزيرة توك |
|
|
|
14/10/2007 |
42ساعة - 124 كلم في مياه البحر دون توقف
علاء عثمان ـ الجزيرة توك ـ دمشق
فراس معلا اسم لمع في سماء الرياضة والرياضيين. ذاك الرجل الذي قهر مياه البحر وأمواجه ووصل بإرادته الحديدية إلى شاطئ البطولة والاسم المخلد في سجلات أبطال الرياضة.
خاض السباح السوري فراس معلا بطولات كثيرة في ميدان السباحة القصيرة والطويلة حتى غدا اسمه من الأسماء التي لا يشق لها غبار في هذا الميدان على مستوى العالم ككل. فقد فاز ببطولات اسيوية كثيرة في سباقات السباحة القصيرة، والتي اعتزلها وانتقل إلى ميدان السباحات الطويلة ليكمل بذلك مشوار أبطال سوريا ماهر صالح ومحمد زيتون..
نظر السباح العالمي فراس معلا لقهر المستحيل في عالم السباحة بعد أن لفت نظره صديق له على فكرة السباحة بين قارتين، وقد وقع الاختيار على قارتي أوربا واسيا وبين جزيرة قبرص وسوريا بالتحديد على مسافة 110 كلم مستقيمة. ولنذكر هنا بأن السباح فراس معلا قد اعتزل قبل ثلاثة سنوات من إقدامه على هذه الخطوة لينتقل إلى العمل الإداري لكونه نائبا لرئيس الاتحاد الرياضي العام في سوريا.
وبمحض الصدفة قرر السباح العالمي فراس معلا قهر البحر الأبيض المتوسط، لينقل للعالم بأسره بأن سوريا بلد السلام. وقد وصلت رسالته إلى مسامع العالم بأسره عبر محطات الإعلام.
كانت له الريادة في هذا المجال لدرجة الاتفاق بين طاقمه ولجنة غينس لتسطير اسمه في هذه الموسوعة حسب الاتفاقيات والشروط التي جرت بينهما، والتي وافق عليها الطرفين إلا أن الثانية لم تلتزم حتى الآن بما وعدت به حسب تصريحات التي أدلى بها للجزيرة توك السيد زياد حديد وهو عضو في الاتحاد السوري للسباحة والمشرف على كافة محاولات هذه الخطوة لفراس معلا، قال لنا أن لجنة غينس هي التي حاولت منذ البداية وضعنا بمواقف لا تتحملها شركات الرعاية وبمبالغ طائلة وبشروط مستحيلة وبالرغم من ذلك توصلنا إلى اتفاق يرضي الطرفين ومتمثلة بشريط مصور لرحلة السباحة منذ انطلاقتها لنهايتها وهذا بالفعل ما قمنا به عبر 3 كاميرات منها كاميرا الفضائية السورية وكاميرا الجزيرة الرياضية، كما أننا وافقنا على بقية طلباتهم من وجود شخصية برلمانية من سوريا على هذه الرحلة بالإضافة إلى محكم لهذه الرحلة والذي كان يكلفنا مبلغ 4000 دولار يوميا. ومع كل ذلك فقد اخبرونا بأنه إن توافرت كل هذه الشروط فسيتم اعتماد المحاولة.
وها نحن نلتقي مع السباح العالمي
في مسبح مدرسة الأشقاء في مدينة الجلاء الرياضية بدمشق حيث جرى هذا الحوار.
الجزيرة توك: فراس. من هو صاحب هذه الفكرة. أنت أم شخص أخر طرحها عليك؟.
فراس: صديقي الأستاذ صلاح هو الذي طرح عليًّ هذه الفكرة عندما كنت في الكويت، وجرى ذلك بعد أن راني خارجا من المياه بعد سباحة ساعتين من الزمان فجاءني وقال لي كونك تحب السباحة كثيرا، لماذا لا تعمل شيئا لم يسبقك إليه أحد! فسأتله مستفسرا عن فكرته؟. فقال لي مثلا السباحة من أوربا لأسيا متمثلتا من شواطئ قبرص الأوربية لشواطئ سوريا الأسيوية. وحينها اندهشت من هذه الفكرة وقمت بطرحها على أهلي والقيادة الرياضية وبالفعل تمت الموافقة من كل الأطراف عليها بالرغم من بعض المخاوف لكون هذه الفكرة غريبة وصعبة لدرجة الفشل فيها. وبعد الموافقة النهائية قمت بوضع برنامج تدريبي بالإشراف من قبل اتحاد السباحة متمثلا بالأستاذ زياد حديد عضو الاتحاد والذي رافقني طوال فترة التدريبات والتحضيرات.
الجزيرة توك: وما هو السبب المباشر لقيامك بهذه الخطوة. فهل هي مثلا لترسيخ مكانتك كسباح في سجل بطولات رياضة السباحة أم هناك أسباب أخرى؟.
فراس: حقيقة نحن قمنا بهذه الخطوة في الوقت التي تتعرض فيها بلدنا سوريا لضغوط خارجية لإجبارها على الرضوخ أو ما شابه. لذلك قمنا بهذه الخطوة لتعريف العالم برسالة سوريا التي نقلتها عبر سباحتي هذه والتي تحمل رسالة سوريا بلد السلام. لكي نغير بطريقة أو بأخرى النظر السائدة في الغرب عن سوريا بأنها بلد ترعى المنظمات الإرهابية.
الجزيرة توك: هناك من يتهمك حقيقة بأن هذه الخطوة التي قمت بها ليست إلا لمصلحتك الشخصية. نريد منك تصريحاً واضحاً عن هذه الاتهامات وردك عليها.
فراس: هذه النوعية من الناس والتي لا هم لها سوى الانتقاد لمجرد الظهور، فهؤلاء لا يهموني أبدا لا من قريب ولا من بعيد. فمثلا لو شخص سافر إلى القمر سيكون له انتقاد أو شخص لو سبح مئة يوم متواصلة فسيقولون لمصلحته الشخصية. فهذه الفئة من الناس هم صغار في الشكل والمضمون. ومن جهتي فأنا أقول أن أي عمل كبير لا ينظر إلى الأسفل، وهذه الفئة من الناس تعمل هذا العمل من وجهة نظرها، وتتمنى من الجميع أن يصبحون مثلهم وتبدأ بذلك ممارسات الاتهامات وتشريه الصور للآخرين.
الجزيرة توك: ننتقل الآن لمسألة انضمامك لكتاب غينس والمشاكل التي طرأت على هذا الأمر. هل لك أن تشرح لنا عدم انضمام اسمك لهذه الموسوعة حتى الآن.
فراس: حقيقة لا يوجد مشاكل وغنما اختلاف في وجهات النظر. فهم لديهم رقم قياسي وهو 4003 كلم لسباح سلوفيني، حيث أنه قام بهذه السباحة في نهر ولمدة شهرين وبشكل متناوب يوميا وليس بشكل مستمر. فالخطو التي قمت بها أنا تختلف كليا عن الخطوة التي قام بها السباح السلوفيني. فرحلتي يجب أن تدخل كتاب غينس لعدة أسباب، أولها السباحة بين قارتين فهذه أول مرة يسبح بها شخص بين قارتين، والسبب الثاني هي الاستمرارية وليس التناوب فعلى مدى 42 ساعة سباحة متواصلة دون توقف، والسبب الثالث المسافة الكبيرة وهي 124 كلم دون توقف وعلى هذا فسباحتي مختلفة تماما عن غيرها. وحتى لو لم يضموا اسمي لموسوعة غينس فهذا لا يشكل مشكلة عندي أبدا وخاصة أن الشعب السوري والعربي وسيادة الرئيس باركوا لي هذا الانجاز وهذا دليل كبير على نجاحي بهذه المهمة.
الجزيرة توك: سؤالي الآن عن مسألة الطعام والشراب وكيفية تناولهما في هذه الرحلة. كيف تم ذلك؟ هل كنت تصعد على الزورق لتناول غذائك ومن ثم تعود لمتابعة السباحة، أم كيف كنت تتصرف؟.
فراس: لم أصعد على ظهر الزورق ابدأ من شاطئ قبرص حتى شاطئ سوريا. وأما بخصوص الطعام والشراب فكنت أتناولها وأنا في الماء، فكنت أتناول طعام خاص بالرياضيين بالإضافة للفواكه والماء والشاي والقهوة وما إلى ذلك من المأكولات التي لا تضر بالرياضي.
الجزيرة توك: وهل أصابتك مشاكل جسدية أثناء السباحة؟.
فراس: طبعا. فلقد أصبت بحروق في أكتافي من جراء تعرضها لأشعة الشمس بالإضافة لبعض الالتهابات في الفم نتيجة دخول الملح داخل الفم.
الجزيرة توك: ننتقل الآن للرفقة. لماذا الجزيرة الرياضية دون غيرها من القنوات الرياضية تابعت هذه الرحلة.
فراس: الجزيرة دائما سباقة لمتابعة المسائل الهامة فردية كانت أم جماعية، فلو لم تعرف حقيقة أهمية هذا النشاط الرياضي لما تابعته. ولا أعرف حقيقة ما السبب لعدم ظهور قنوات رياضية ثانية ولكن الذي اعرفه أن الجزيرة كانت السباقة . وأريد في سياق حديثي عن هذا الموضوع إطلاق أمر جديد وهو أن الجزيرة الرياضية ستؤلف كتابا مرفقا مع سيدي عن هذه الرحلة يتضمن الوفد المرافق وتفاصيل الرحلة وهذا الخبر جديد وسيتم عرضه قريبا.
الجزيرة توك: وهل ترغب في توجيه كلمة للقائمين على الجزيرة الرياضية.
فراس: أشكر كل الذين صاحبوني من فريق الجزيرة الرياضية بالإضافة لطاقم الجزيرة الرياضية كلهم على اهتمامهم بالرياضة الفردية وأنا اشكرهم جدا لأن الجزيرة الرياضية حقيقة هي التي أبرزت الحدث عالمياً، ولا أنسى أيضا أن أشكر التلفزيون السوري الذي قدم لنا كل العون في تغطيته للحدث.
الجزيرة توك: نشكرك على هذه المقابلة
فراس: أشكركم وأشكر كل صحفي وصحيفة قامت بتغطية هذا الحدث وألقت الضوء عليه
|