تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
التلفزيون و الخطوط الحمراء طباعة ارسال لصديق
29/12/2006

كانت الدول تفتخر بعدد ماتمتلك من قنوات تلفزيونية , و عدد ساعات البث و إمكانيات الوصول
إلى أماكن أبعد , و بعد ذلك تنظر إلى نوعية البرامج التي تقدمها !!

 

أما الآن فقد انقلبت هذه المعادلة , حيث أن الدولة تبرز أهميتها من خلال ماتقدمه على شاشاتها
و تسطع ثقافتها عبر الانعكاسات التي تأتي من التلفزيون , ولدينا مثال حي في قطر وهو قناة الجزيرة التي استطاعت استقطاب أكثر من مليار ونصف مشاهد مع أنها قناة واحدة .

 

 

 

 

 

 

 

و إن التنوع في قنوات البث لم يتم الوصول إليه عشوائياً أو حسب المزاج , و إنما هو تيجة المعرفة و الدراسة , و أيضاً بهدف تلبية الرغبات المتنوعة للمشاهدين , و بلا شك أن الدراما لها حضورها الوهّاج , فهي مرآة الحياة و تاريخ الماضي , و إن تطور الدراما في العالم العربي , يعكس تطور الوعي بين الشعوب و مما لاشك فيه أن هامش البوح بالمشاعر الساكنة في النفس البشرية , قد أصبح كبيراً و بات المواطن العربي يشاهد مجتمعه عبر شاشات التلفزيون و أحياناً يتذكر حادثة مرت به و هو متسمر أمام المسلسل المعروض .

 

و جمهور التلفزيون لايقتصر على صغار السن أوكبارهم , إذ يتسع و يمتد ليشمل المثقفين و الأدباء و أعلام المجتمع و أعتقد أن سهولة تلقي الصورة و المعلومة هي العامل الأكبر في تربع التلفزيون على عرش المخترعات الحديثة لأن العين أقوى الحواس جميعها حتى و إن قالوا : إن الأذن تعشق قبل العين أحيانا ..!!

المسلسل السوري "غزلان في غابة الذئاب " هو دراما ناجحة بجميع المقاييس فهو يجمع
بين الصورة و الفن و القصة و يقوم بنسجها وفق قالب جميل يندر أن نراه كثيراً... و هويعالج قضية الفساد تلك القضية التي أصبحت تهم الجميع لأنها من أكبر أمراض المجتمع , و يصور المسلسل الممثلين " الذين أبدعوا في هذا المسلسل " و هم يصارعون الحياة فسامر ابن ذلك المسؤول الكبير, لايهمه شيء , و لايحترم أحداً , و لايخاف من أي انسان , و قد ولد و في فمه ملعقة من ذهب , يضرب و يشتم و يعربد , في النوادي , و يركب أحدث السيارات , و يملك ملايين الليرات ...

و حتى دراسته في الجامعة .. من نوع آخر , فهو طالب و لكنه ليس بطالب و هو ينجح بدون أن يخوض الامتحانات .. حتى فوجىء مرة بسؤال من أبيه : يا بابا .. على أيامكم مافي امتحانات ؟!!


 

أما غسان ذلك الفقير "ابن المرابع الذي كان يعمل في أرض والد سامر" فهو انسان لايملك مالاً
... و لاكرامة أيضاً , لأنه رضي أن يكون ذيلاً لسامر ...!! و هو جبان بكل معنى الكلمة و يسعى
للحصول على الوظيفة الموعودة في التلفزيون مهما كان الثمن حتى لو كان على حساب عائلته
و أهله.

 

و هناك غدير الشاب الكادح الذي لم يكمل تعليمه و بقي جاهلاً " يعيره أخوه غسان بهذه الكلمة
" مع أنه كان شهماً و أدت به الظروف إلى الانزلاق في قضايا شائكة ليصبح بعدها في السجن
... و هناك رفاقه , عبودي .. و المعلم أبو الفوز, و جميعهم من الدرك الأسفل من المجتمع .

 

و الجدير بالذكر أن هذا المسلسل , تخطى الخطوط الحمراء بامتياز فهو يتحدث عن مسؤول كبير
.. إن لم يكن فاسداً ... فقد أفسد أولاده .. و أحداث المسلسل تتلاحق بسرعة كبيرة .. و هناك رجل
الأعمال الذي يستغل ثرائه لتمرير صفقات مشبوهة .. و هناك زوج ابنة المسؤول الكبير الذي
استغل قرابته من المسؤول للوصول إلى الثراء السريع , و طبعاً لايمكنني سرد جميع الشخصيات ,
و لكن و الحق يقال أن كل شخصية في المسلسل تعالج جانباً من جوانب البيئة التي نعيش فيها ,
و مما يلفت النظر هو عبور المسلسل فوق الحاجز الرقابي , فهو عالج قضايا بالغة الحساسية
و بلغة واضحة و قد كانت تلك القضايا تعالج بطرق خجولة في مسلسلات سابقة , فبوركت هذه
النهضة الاعلامية ... و تحية لكل من ساهم في إخراج هذا المسلسل إلى النور..

 

و قبل اقتراب نهاية المسؤول الكبير و ابنه أتذكر قوله لابنه :" أنا بعرفك ذكي , ليش عملت هيك"
, فأجابه ابنه سامر :" لكل شيء حل" ...

 

فتمتم أبوه : " جدي لعب بعقل تيس "

و يحضرني الحديث الذي دار بين معاوية بن أبي سفيان و عمرو بن العاص , و هما من دهاة
العرب ... فقد سأل معاوية عمراً : مامبلغ دهائك ياعمرو ؟ فأجاب عمرو : مادخلت ياأمير المؤمنين
مدخلاً إلا و أحسنت الخروج منه , ابتسم معاوية و قال : ماهكذا يكون الدهاء ياعمرو , الدهاء
ألا تدخل مدخلاً تدفع ثمن الخروج منه !!

 

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع