|
29/12/2006 |
في الوقت الذي يفكر واحدنا بشد الرحال لزيارة ديار الله المقدسة في مكة والمدينة، يبدأ بتصفية نيته أن يكون ذلك لله، وان يستعد على الأقل بتوبة صادقة، ويستعد نفسيا قبل الذهاب إلى هناك.. إلا انه وربما الشيطان في الوقت نفسه يستعد كي يؤدي دوره ليعكر الأجواء على المؤمن الناوي التوجه إلى هناك مع أول خطواته..
ففي الوقت الذي كنا متواعدين بالسفر جوا من اربيل إلى مكة، الغي ذلك بعد أيام، وفي الوقت الذي كنا متواعدين بعد تحويل السفرة من (جوا) إلى (برا) اشترط الكثير ممن كتب أسمائهم على صاحب الشركة بان لا يكون السفر عن طريق الموصل حتى لا نتعرض لاختطاف يومي يجري في الموصل فنخسر بذلك أهلنا وأقربائنا ماديا لدفع فدية الإفراج عنا ، وعدتنا الشركة بذلك، لكن سواق من الموصل ونحن في الطريق أصروا أن يمررونا بالموصل إلى ربيعة فالدخول إلى سوريا، فأدخلنا هؤلاء جوا من الجدال بين بعض المعتمرين والسواق كاد الأمر يصل إلى عراك بينهم، إلا أن الحظ حالفنا فكان اليوم جمعة وكان هناك منعا للتجول داخل الموصل فلم نستطيع دخول المدينة فاخذ السواق طريقا طويلا باتجاه زاخو لنعبر دجلة من هناك.. ونخوض طريقا صعبا للسير للوصول إلى نقطة العبور في ربيعة..
وفي الوقت الذي كنا متواعدين أن نصل ليلا دمشق وصلنا الفجر، وفي الوقت الذي كنا متواعدين بالطيران في اليوم الذي وصلنا دمشق إلى جدة، اجل إلى اليوم التالي فالتالي فالتالي.. وفي الوقت الذي كنا متواعدين بالوصول إلى مكة في بداية العشر الأواخر وعلى أمل قضاء الأيام المباركة هناك، وصلنا إلى هناك في الخمس الأواخر!
وأمور كثيرة أخرى أقنعتني بان الالتزام بالمواعيد لا يزال أمرا صعب المنال في عالمنا اليوم، حتى ولو كان ذلك في طريق العمرة والذهاب إلى مكة..
|