تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
من يصدّق أمريكا بعد ؟ طباعة ارسال لصديق
01/10/2007
د. فيصل القاسم ـ الجزيرة توك
لا أدري لماذا ما زال الإعلام العربي أو العالمي يعير المزاعم والأقوال الأمريكية اهتماماً كبيراً؟ فلو كنت مكان وسائل الإعلام الدولية لتجاهلت أية تصريحات تصدر عن إدارة بوش الأمريكية، خاصة عندما تتعلق بتوجيه التهم لهذه الدولة أو تلك. لماذا تبدو ذاكرة الإعلام العربي والعالمي قصيرة كذاكرة الفيل؟ لماذا نسينا بهذه السرعة الرهيبة سلاسل الكذب الأمريكي السفسطائي المنظم؟
من يصدق أمريكا بعد كل أكاذيبها التي سبقت غزوها للعراق؟ لقد كانت كل التصريحات والأقوال الأمريكية قبيل الغزو مجرد سلسلة مفضوحة من التلفيقات والفبركات والمغالطات بشهادة الأمريكيين أنفسهم..

 فقد اعترف مثلاً وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول بأن كل الشهادات التي أدلى بها أمام مجلس الأمن الدولي بخصوص امتلاك العراق أسلحة دمار شامل كانت من بنات أفكاره وأفكار الإدارة الأمريكية وماكينات الكذب داخلها.

ثم اعترف نائب وزير الدفاع السابق بول وولفوتز بأن أزعومة حيازة العراق أسلحة نووية كانت لأسباب فنية وإدارية، لا أكثر ولا أقل. ويعترف عشرات الكتاب والخبراء والمسؤولين الأمريكيين في الفيلم التسجيلي الشهير " تسويق الغزو" الذي بثته بعض الفضائيات مؤخراً بأن البيت الأبيض كان يكذب بشكل مفضوح على طول الخط لتمرير الغزو بأي وسيلة.

بعبارة أخرى لقد غدا الأمريكيون رمزاً للتزوير ولي عنق الحقائق وتزييف الأمور، إلى حد أن أحد الكتاب الأمريكيين الساخرين اقترح على "جمعية الكذابين" في البلاد أن تقدم جائزتها السنوية التي تمنحها عادة لصاحب أغرب الأكاذيب للإدارة الأمريكية، على اعتبار أنها بزت كل أعضاء الجمعية في الكذب والفبركة. ويستشهد الكاتب بالكذبة الأمريكية "التاريخية" التي زعمت أجهزة الأمن الأمريكية من خلالها أنها عثرت بعد مرور دقائق فقط على انهيار برجي مبنى التجارة الدولي في نيو يورك على جواز سفر أحد الانتحاريين الذين شاركوا في تفجير البرجين بواسطة الطائرات. لاحظوا أن كل شيء بما فيه الإسمنت المسلح والفولاذ الصلب وناطحات السحاب قد انصهرت بفعل اصطدام الطائرتين بالبرجين، بينما ظل جواز سفر أحد الانتحاريين على قيد الحياة سالماً غانماً!!!

لقد كانت فعلاً كذبة من العيار الثقيل جداً. هل يُعقل أن المحققين استطاعوا العثور على بقايا جواز سفر وسط ألوف الأطنان من الحطام والركام بهذه السرعة الرهيبة؟ إنهم كمن يبحث عن ابرة في كومة قش عملاقة، وهو مثل يضربه الناس عادة عندما يريدون أن يبرهنوا على استحالة تحقيق أمر ما. لكن من قال إن المستحيل عصي على آلة الكذب الأمريكية؟ لقد تمكن المحققون من العثور على الإبرة، و"اللي مش عاجبو يشرب من مية البحر الأصفر"!


لكن بالرغم من اعتراف المسؤولين الأمريكيين بأنهم كذابون من الطراز الأول فيما يخص غزو العراق وأفغانستان وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، إلا أنهم ما زالوا يكررون الأكاذيب ذاتها مع اختلاف الضحية هذه المرة. لا نريد أن نقول لهم: العبوا غيرها"، لأنهم قوم لا يخجلون أبداً، ولا يتورعون عن تكرار السيناريوهات المفبركة نفسها لتمرير مخططاتهم على مرأى ومسمع الإعلام العالمي. والغريب في الأمر أن الإعلام ما زال يتعامل معها على أنها جديرة بالنشر والمناقشة.

ها هي أمريكا وإسرائيل الآن تتهمان سوريا بإنشاء موقع نووي بالتعاون مع كوريا الشمالية، وهي نفس التهمة التي ألصقتاها بالعراق، ودمرتاه على أساسها، حتى تبين لاحقاً للعالم أجمع أنها كذبة شنيعة يجب أن يُحاكم مروجوها ويعاقبوا عقاباً مريراً.

ألا يخجل الأمريكيون والإسرائيليون من توجيه تلك التهمة المضحكة لدمشق بعد كل أكاذيبهم وفبركاتهم السابقة التي لم تعد تنطلي حتى على تلاميذ المدارس؟ أليس حرياً بكل وسيلة إعلام عربية وعالمية تحترم نفسها أن تعرض الاتهامات الأمريكية لهذا البلد أو ذاك من الآن فصاعداً على شكل نكات و"قفشات" ترفيهية على طريقة الكاميرا الخفية أكثر منها كتـُهَم جديرة بالتصديق والنقاش؟
لقد علق أحدهم ساخراً على الكذب الأمريكي: "بإمكانك أن تعرف متى يكذب المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون: عندما يتكلمون"، أي أن كل ما يندلق من أفواههم من كلام في السنوات الأخيرة كان عبارة عن كذب بكذب. ولعلهم بهذه السياسة الغوبلزية يحييون المدرسة السفسطائية اليونانية القديمة البائدة سيئة الصيت القائمة على مركــّب من الوهميات، وفساد المنطق، وتزييف الحقائق، وتضليل الناس، وإنكار البديهيات، وما قبله العقل السليم.

وقد أصاب المفكر التونسي أبو يعرب المرزوقي كبد الحقيقة عندما عنون أحد بحوثه حول امبراطورية الكذب والتضليل الأمريكية بـ" السفسطائية المحدثة وكيفية حضورها في الهيمنة الأمريكية: قديم اليونان "الفاسد" يُستعاد من دون أفلاطون وأرسطو".

فما أحوجنا إلى آلاف الإعلاميين والمفكرين من طراز الفلاسفة اليونانيين هذه الأيام لمواجهة السفسطائية الأمريكية المرعبة بقيادة (بروتاغوراس وكراتيلوس) الأمريكيين وغيرهما ونسفها من أساسها، كما فعل أفلاطون وأرسطو مع السفسطائية اليونانية القذرة التي تنــّدر الإغريق بسقوطها الخلقي والأخلاقي، وشدة بؤسها وفسادها الإعلامي.

التعليقات (9)add
الذابون الجدد
أرسلت بواسطة ابوعدي , October 06, 2007
الا ترا ان بوش هو الكذاب الاشر
...
أرسلت بواسطة علاء الدين , October 06, 2007
اعجبني مقالك استاذ فيصل وانا من المعجبين ببرنامجك الشهير " الاتجاه المعاكس " وخصوصا انه يتنقد وبشدة السياسة السعودية في وطننا العربي والاسلامي، واريد ان اسئل هناسؤال وهوا خارج نطاق الموضوع .. وامل ان يجيبني احد عليه،،

اين وصلت قضية الاسائة الى الرسول صلى الله عليه واله وسلم ؟
هل اعتذرت الدنمارك ؟ واين اصبحت المقاطعة ؟ اذكر ان المقاطعة توقفت بشكل مفاجىء على انه هناك رسالة من ما يسمى المؤتمر الاسلامي او ما شابه يدعوا اى ايقاف المقاطعة ؟؟ وكان الدنماركيون قد اعتذروا؟؟؟ كل مصائبنا بسبب دول الخليج .. هم من باعوا قضية فلسطين وهم ما تأمر على جنوب لبنان في حرب تموز وهم سبب خنوع الأمه للامريكي والاسرائيلي ولا ننسى طبعاً ربيبة اسرائيل " المملكة الاردنية الهاشمية" بقيادة الملك عبدالله قدس سره.
اسلام آباد باكستان
أرسلت بواسطة شمس الرحمن , October 04, 2007


لاشك ان كل ما يصدره امريكا الخبيثه حماقة ودجل واكاذيب مفضوحة التي لا يعترف بها االا غافل او مغفل او جاهل او متجاهل وكل ذالك من وسواس شياطينهم لهم
داكرة الفيل
أرسلت بواسطة نسيم , October 03, 2007
بخصوص كلامك عن داكرة الفيل انها ضعيفة فحسب معلوماتي العكس صحيح فداكرة الفيل قوية جدا
بغداد الجريحة
أرسلت بواسطة عراقي قبل الانقسام , October 02, 2007
الدكتور الفاضل فيصل القاسم المحترم
ابارك هذه القطرات من الحبر الذي سال من قلمك والذي يفوق عندناكل ما تمخض من ترويج للاكاذيب الامريكية التي يمارسها حكام العرب فهم منذ زمن الاحتلال الاول في بداية القرن الماضي صنعهم المحتل كاصنام تدور حولها الشعوب المغلوبة .
ولكن هذه الاكاذيب وغيرها لم تعد تنطلي على الناس هذه الايام وان ماكنة الاحتلال الاعلامية بدت ساذجة هنا في العراق منذ ان اكتشف الشعب امرها من خلال شراء الاقلام المأجورة للترويج لمشاريع امريكا او احلام امبراطوريةالكذب البائسة التي يقودها المتصهينون الجدد. smilies/cool.gif
الكويت
أرسلت بواسطة العازمي , October 02, 2007
دكتور فيصل نشكر على تفتيح عقول العرب فوالله العرب اليوم ليسو كما كانو علية قبل10سنوات وكل هذا بفضل الل هسبحانة ثم فضلك وفضل قناة الجزيرة
اتمنى لك دوام الصحة والعافية وانصحك بصعود السلالم فهي رياضه جيده للبدن والدماغ وبسيطهsmilies/smiley.gif
صحتك تهمنا يادكتور فيصل
المعلومة التي حول ذاكرة الفيل، خطأ!
أرسلت بواسطة ع654 , October 02, 2007
"" تتميز ذاكرة الفيل بأنها قوية وتفوق معظم باقي الحيوانات, فمثلاً لو أسأت إلى الفيل مرة وعدت إليه بعد سنوات ستجده لا يزال يذكر شكلك وهيئتك ويشرع في مهاجمتك. ""

هنا أيضآ
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_1286000/1286741.stm
.....
أرسلت بواسطة مسلم , October 02, 2007
الدكتور الكريم فيصل القاسم ...
يبدو ان سيناريوهات افلام هوليود و تحركات الحكومة الامريكية تخط بقلم واحد .. و بأسلوب واحد .
و لكن الكذب المدعوم بالقوة و الجبروت يمر على الضعفاء و الخانعين.
او من ارتضى الضعف و الخنوع لنفسه .
بئس الانظمة العربية .
قل يا الله
أرسلت بواسطة فادي , October 01, 2007
السلام عليكم
الاخ فيصل قاسم لماذا هذا الاستغراب ،هذه ثقافة الشعوب العربية الآن فقد اصبحنا من اكثر الناس الذين يكذبون الكذبة ثم يصدقونها ،فكيف اذا كانت الكذبة مستوردة من الغرب معنى هذا انها من النوع الفاخر والنادر
اعتبر يا اخي كلام بوش وغيره من باب اكذب وسلينا ،لكن ما ثمن هذه التسلية فلتأل جراح وآلام وشهداء اهل فلسطين والعراق وأفغانستان
حسبنا بالله ونعم الوكيل



أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع