|
لينا زهر الدين
لملمي جراحَكِ وجراحَنا
وقومي في عتمة القبورْ
اصرخي وقولي كفانا
قتلا وتدميرا وشرورْ
قولي لهم: أنا قانا
أنا أرض المسيح والنورْ
بالعزّ جُبلتُ، والصمودُ كانَ
رفيقَ دربي لسنين وشهورْ
أطفالي أدفعهم أثمانا
فدى وطن حرّ منصورْ
لاذوا بي يوماً...جاؤوني نازحينا
فلم أحمِهم من عدوِّ عتيٍّ مغرورْ
احترف قتل البراعم وتفنّنَ
في زرع الشوك وسحق الزهورْ
أمام أعين عَربٍ عميانا
غارقين في فسق وفجورْ
وعجمٍ يريدون لبنانَ
دميةً لأجلهم.. تلفّ وتدورْ
يحسبون أنهم شجعانا
بسلام زائف مهشّمٍ مبتورْ
هم بذلك لا يبنون أوطانا
بل يزرعون حقداً في الجذورْ
يجهلون التوراة والانجيل والقرآنَ
ويكتبون التاريخ بدم مهدورْ
القتل واللهو في عرفهم سيّانا
لا مجال للأخلاق...لا مكان للشعورْ
سأرجع يوماً..أنا قانا
بثوبيَ الجميل وعبير البخورْ
سأثبت أن الرصاص الملآنَ
يقتل جسدا ولا يُبيد البذورْ
قد يُرعب..يُرهب..قد ينزع الأمانَ
أو يزرع خوفاً في الصدورْ
لكنه لن يزعزع الايمانَ
في قلبِ أم أو أب غَيورْ
سيُحيل الطفل انسانا
قويا...صامدا...على جرحه صَبورْ
يتوعد عدوّا ذليلا جبانا
بالويل والثبور وعظائم الأمورْ
فاليوم له.. والغد باذن الله لنا
شمس قانا ستشرق.. شعبها سيثورْ
في وجه طاغية مجّدَ يوماً أصناما وأوثانا...
|