تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
ماذا لو اتجه الزرقاوي غربا؟ طباعة ارسال لصديق
25/12/2006

بقلم :نبيل الريحاني

                                                  zzفاجأ مقتل أبي  مصعب الزرقاوي الكثير من المتابعين للشأن العراقي، وبدا كما لو أن الكثيرين لم يكونوا مستعدين لهذا الحدث فوقعوا في ردود فعل عجولة من قبيل الشماتة بمصرعه أو الأسى "لاستشهاده". وبقطع النظر عما لم يتبين من تفاصيل النيل منه من قبل القوات الأمريكية أو ما سبقه من أحداث مهدت له، يبقى المهم هو السياق الذي جاء فيه الزرقاوي وطبيعة الدور الذي لعبه مما يوقفنا على تقييم حصيلة ما قام به. هذا المنحى في التفكير بالزرقاوي يقلق البعض ممن عودوا أنفسهم على التقييم السطحي لمثل هذه الظواهر التي يسطع نجمها بين الحين والحين، فتجدها لاتعبأ بالتفاصيل وبالمقارنات وسط القراءة الشمولية التي تعبر في الواقع عن نهج شمولي في التفكير. 

عند صحبنا أولئك الفئة الفولانية تستحق القتل

 

 

 

 

123

 
والذبح لأنها "عميلة" وإن لزم "كافرة". وطبعا قد يخفى على البعض أن هذه الصفات تعني في أغلب الأحيان وعند "مدارس فكرية" بعينها جز الرقاب والقتل الجماعي. المؤسف في كل هذه القصة هو أن العراق دفع ثمن فصولها غاليا. التقت عليه صروف مخصوصة من الدهر أنتجت فيه خلطة غريبة عجيبة: سنوات طويلة من استبداد بعثي دموي هو مضرب الأمثال في الاستهانة بأرواح الناس وبمصالح الشعوب..لن نحتاج لمديد وقت كي نكرر قصة مقابره الجماعية لأن هناك من يقول ويريدنا أن نصدق بأن كل تلك المقابر التي ظهرت في طول البلاد وعرضها لاعلاقة لنظام صدام بها..ربما! فقد كان العراق بلدا مفتوحا والحريات فيه بلا حدود فصنع من صنع بضحايا المقابر الجماعية الأفاعيل في غفلة من النظام العراقي!!! وفي العراق فسيفساء دينية ومذهبية وعرقية يقل نظيرها في البلاد العربية، وتحت نظام منغلق متخلف تتحول البلاد إلى غرفة احتقان واسعة تنفجر عند أول فوضى مختلقة يشارك في طبخها موضوعيا أطراف تتحالف حينا وتتصارع حينا آخر.. في العراق أيضا رؤى متناقضة ومصالح كامنة تحركها عوامل داخلية وأخرى إقليمية ودولية..بعضها قديم أصيل وبعضها الآخر وافد طارئ صنعته مواضعات لم تستأذن أحدا عندما تشكلت.

 21في هذه "المعمعة" وجد العراق الجريح وعلى أرضه ولدت قصة الزرقاوي..وللقصة هنا قصة يحسن الوقوف عندها قبل مواصلة المسير. فقد ذكرني مقتل الزرقاوي كيف أن قطاعا من الناس بل ومن النخب أيضا مرت في الموقف من الرجل من النقيض إلى النقيض..كانوا يقولون تصريحا أو ضمنيا إن الزرقاوي أكذوبة مختلقة يتذرع بها الأمريكان لتمرير مخططاتهم. وعندما كنا نتساءل عن الرسائل الصوتية والمرئية وعن بيانات الرجل: يقال لنا إن المخابرات الدولية قادرة على صنع الأكذوبة الكبرى وترويجها كحقيقة ناصعة..وبالطبع نحن نبتلع الطعم الكبير(كأنه ليس لنا عقل أو حد أدنى منه). وعندما قتل الزرقاوي تحولنا مائة وثمانين درجة نحو النقيض: قتل الرجل ورحل عنا رحيل الأبطال..لا مرية في ذلك!!! المهم هو أنه وسط هذه التناقضات كبرت حكاية الرجل وتحول من نكرة بأتم معنى الكلمة إلى رمز وقيادة وأمل في التحرر وإلحاق الهزيمة بالمشروع(رجاء فكروا ولو لحظة بمفردة المشروع..)الأمريكي الغربي الصهيوني. لم يشكل الزرقاوي تحديا لأعدائه فقط، بل للحركة الإسلامية برمتها. فهذا الرجل وجه سهام نقده أو قل بتعبير أدق نصال سكاكينه وسيوفه لكل من لم يوافقه قراءة واقع سياسي بعينه.  ولعل البعض فاته أو لم تجاهل المواجهات الدامية التي تواجه فيها تنظيم الزرقاوي التي ضاقت ذرعا بتفكيره وممارساته..وصلت حدة الخلاف إلى اغتيال زعيم عشيرة الكرابلة وتهديد رموز الحزب الإسلامي..وغيرهما من الوقائع التي تحتاج وقفة متمعنة فيها. مواقف وأحداث أجبرت الكثيرين في النهاية على الوقوف عند التفاصيل المحرجة، تلك التفاصيل التي تنزل العبارات الشعاراتية من علوها النظري إلى حقائق الواقع. فالجهاد أو المقاومة مفردتان من السهل تحويلهما إلى حق يراد به باطل..بالأمس القريب منحنا التاريخ درسا أفغانيا مازال المسلمون يقاسونه إلى يوم الناس.. كلهم ملتحون..كلهم مجاهدون..كلهم يقاتلون عدوا للأمة...كلهم قاتل بعضهم بعضا ولم ير الشعب الأفغاني على أياديهم يوما غير زخات الرصاص وقذائف المدافع. تحت عباءة الجهاد " اكتشفنا" طاجيكا وبشتون وهزارة وشيعة وسنة وأحزابا متطاحنة وغيرها كثير كثير. وها نحن مع اختلاف الحيثيات نجد أنفسنا أمام التحدي مجددا، أناس يصادرون علينا التفكير بتفاصيل المقاومة كي نعرف واقع حالها..ويرى أن مقاتلة القوى الغازية نهاية المطاف..وفي تقدير غيرهم أن ذلك هو بداية المطاف. كيف لنا إذا أن نفكر بعقل هادئ في حدث دموي ساخن..وكيف لنا أن نكون موضوعيين وليس عاطفيين تستنزفنا المزايدات التي تسكت كل ذي حق. شخصيا أقترح سؤالا واحدا للتفكير: ماذا لو اتجه الزرقاوي غربا؟ ماذا لودخل الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ أفترض أن أنصاره أن يكونوا في غاية الفرحة.فالساحة من أشرف الساحات والعدو من أشرس الأعداء وليت من شهادة في تلك الربوع. لكن مهلا..مع التقرير أولا بأن هناك فروقا بين الواقعين الفلسطيني والعراقي نؤكد أنها في الأخير في صالح المقارنة. ففي فلسطين لاوجود للفسيفساء المذهبية التي تهون لدى الذباحين أمر جز الرقاب..وليس فيها تنظيمات لها امتدادات إقليمية عضوية تسهل لصق كل ما يحث في البلاد بها. باختصار ليس هناك بدر ولا أحد في مسرى الرسول الكريم..هناك فقط منظمة فتح وفصائل أخرى تعترف بإسرائيل وخلفها جماهير فلسطينية عددها معتبر.. وهناك تنظيمات إسلامية لاتكفر الفتحاويين ولاترى من المصلحة والشرع الخوض في دمائهم..أكثر من ذلك..هناك عرب ثمان وأربعين من الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية وأحزاب عربية..لا بل أكثر من ذلك..حركة إسلامية في الخط الأخضر تشارك في انتخابات الكنيست ولها نوابها ومقراتها وتظاهراتها وخطها النضالي لنقل..هناك ماذا يا ترى كان الزرقاوي سيفعل..اسمحوا لي أن أتبرع بإجابة... بكل بساطة سيدعو مجلسه الشرعي ومجلس شوراه (بالمناسبة كلهم نكرات مثله) للإجتماع ولإصدار فتوى (في زمن هان فيه أمر الفتوى) بأن تلك الألوف بل الملايين كلها..كلها رقاب أينعت وحان قطافها. في فلسطين سيكون من العسير على الزرقاوي أن يتماسك أمام الأعناق المحمرة دما والجاهزة لتقطع وسيكون موسما سينمائيا حافلا..أشرطة تتلوها أشرطة..تمتع أحباء البطل المغوارالذي أطلق في واحدة من أفلامه صفة الذباح على نبي الرحمة محمد بن عبد الله. إذا ما قدر للزرقاوي أن يتجه غربا بدل المشرق نحو العراق، لم يكن لينفع أحدا جهاديته أو إخوانيته أو فلسطينيته..

aqهناك التطهير والاستئصال لإنتاج المشهد من جديد. شخص كهذا..وبهذه المواصفات..بمثل هذا التفكير..هو لقطة لكل قوة بارعة في اللعب على التناقضات. ليتذكر ضعاف الذاكرة أن البيت الأبيض طالما أذاق مجاهدي أفغانستان طعم ضيافته فاستقبلهم في "رحابه". الزرقاوي توجه غربا لكن وصل الأردن أمدا بعد أن وزع بعض الأردنيين (لا يمثلون بحال شعبهم) الحلوى على نخب أشلاء مائة وخمسين عراقي قتلوا بكل دم بارد في الحلة..طبعا باسم المقاومة. وصل الزرقاوي الأردن عبر أتباعه الذين وفي عملية نوعية "للمقاومة" قتلوا مصطفى العقاد مخرج الرسالة وعمر المختار وكان يستعد لإخراج الناصر صلاح الدين..وحولوا عرسا إلى مأتم. لم يكن الضحايا أكرادا ولا شيعة وأثبتت التحريات أنهم لم ينتموا لمنظمة بدر..ومع ذلك ذهبوا فداء للمواجهة مع الصليبية الجديدة وربيبتها الصهيونية... عوائل هؤلاء الشهداء حقا حقا..هم من رفض تعزية نواب من مجلس النواب الأردني لعائلة الزرقاوي... كم ينبغي من درس إذن كي نفهم أن طريق مقاومة المشروع الأمريكي شرف يستوجب قيادة نزيهة متنورة عاقلة ومعروفة حتى يتبعها الناس وهم في طمأنينة من أمرهم..كم ينبغي من تلك المصائب لنعرف أن تحول الزرقاوي إلى هذه المكانة هو إفلاس كامل ولحظة وهن بالغة في حياة هذه الأمة المنكوبة في واقعها وفي وعيها.  

التعليقات (4)add
...
أرسلت بواسطة الهاشمي بن علي , July 01, 2008
تصحيح لأخطاء في الرقن
هذه هي إذا أخلاق مدرسة الزرقاويين: طعن في الأعراض ورمي بأبشع النعوت، يبدو أن المعلق الأول يتمنى لو أنه أردف الصفات الدنيئة بعقوبة كتلك التي أنزلها الزرقاوي بخصومه..هذا هو الإرث المحمدي كما يقدمه لنا الزرقاويون..هذا هو نموذجهم للرجولة والغيرة على الدين..
بئس القيادة وبئس الأتباع..قوم هم الضياع بعينه، يحسبون أنهم يحسنون صنيعا
ملاحظة أخيرة: لما أخفيتم هويتكم ااحقيقة أيها "الرجال الشجعان"..نبيل الريحاني وضع اسمه ولقبه وصفته على الأقل، فماذا عنكم؟..أيها "الفاروق" والفاروق منك براء على ما يبدو .. وأنت أيها الكبيسي"الجبان"!!!!

...
أرسلت بواسطة الهاشمي بن علي , July 01, 2008
هذهذه هي إذا أخلاق مدرسة الزرقاوي: طعن في الأعراض ورمي بأبشع النعوت، ويبدو أن المعلق الأول يتمنى لو أنه أردف الصفات الدنيئة بعقوبة كتلك التي أنزلها الزرقاوي بحصومه..هذا هو الإرث المحمدي كما يقدمه لنا الزرقاوين..هذا هو نموذجهم للرجولة والغيرة على الدين..
ببئس القيادة وبئس الأتباع..قوم هم الضياع بعينه، يحسبون أنهم يحسنون صنعا
ملاحظة أخيرة لما أخفيتم هويتكم تاحقيقة أيها الرجال الشجعان..نبيل الريحاني وضع إسمه ولقبه وصفته على الأقل، فماذا عنكم؟..أيها الفاروق وأنت أيها الكبيسي"الجبان"!!!!

أنت يا نبيل شبه رجل
أرسلت بواسطة farouk almakhfi , April 24, 2008
أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله من المؤمنين الرجال لبى نداء الأم والأخت التي أغتصبت والأب والجد الذي أهينى والصبية التي روعة ،نعم هومن زأر في ساحة الوغى أبو مصعب رحمه الله لم يرضى بذل الحياة وباع روحه للله ،أبو مصعب حي يرزق عند ربه وأنت ميت لكنك لا تبصر لأنك إمع ديوث باطر للحق .
العراق /الانبار /قضاء الرطبة
أرسلت بواسطة مصطفى الكبيسي , October 15, 2007
السلام عليكم والله هذا الزرقاوي اشرف واحد وشكراًًًً smilies/smiley.gif smilies/wink.gif smilies/kiss.gif smilies/cry.gif
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
الجزيرة توك








ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع