|
10/09/2007 |
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
ما بين بيتي وواحد من أكبر مراكز الدوحة التجارية قاب شاحنتين أو أدنى, وحتى مع غياب أو تغييب التقويم الهجري فإن شرف القرب من السوق يكفيني النظر إلى التقويم لأدرك أن شهر رمضان الفضيل بات وشيكا!
هدير الشاحنات ليلا ونهارا على بوابات السوق يوحي بأن كميات كبيرة من المواد الغذائية ورحلات الشتاء والصيف حول العالم تشحن إلى داخله.
والهدف هو الاستعداد لبدء الصيام الذي كان في الماضي يعني الامتناع عن الطعام والشراب وشهوات النفس ولذائذها!
كميات مهولة يدلف بها عشرات الحمالين إلى مستودعات المركز التجاري تمهيدا لشحنها للبيوت والبطون أو القمامة لاحقا! وإذا كان رمضان شهرا يزاد رزق المؤمن فيه فقد أعدت تلك المراكز شباكها لتنال نصيبها من زيادة الرزق هذه من جيوبنا, فهل أدركتم لماذا لم نعد نشعر بتلك الزيادة في الرزق!؟
المحلات التجارية مزياة بلوحات تقول (إفطارا شهيا مع عصير تانج) و(صياما مقبولا مع عصير فيمتو)(هل لاحظتم أن مثل هذه العبارات مبنية في العادة على النصب)!
وهل عرفتم لماذا كان الصالحون من سلفنا في مرحلة ما قبل التانج والفيمتو يفطرون على التمر والماء ويخشون من عدم قبول صيامهم فينفقون أشهر ما بعد رمضان في الدعاء بقبوله؟ وهل لاحظتم أن هذه المخاوف تراجع زخمها في مرحلة ما بعد الفيمتو والتانج؟
المشهد من داخل المركز التجاري يوحي أيضا بأن الأمر لا يخلو من أن البلاد إما أنها خرجت لتوها من سنين عجاف كسني يوسف أو أنها مقدمة على سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن!
على بوابة المركز التجاري لوحة كبرى تعي جيدا ما تقوله وما يريده المركز التجاري من ورائها تقول اللوحة (لو علمت أمتي ما رمضان لتمنت أن يكون الدهر كله رمضان)!
|
نا لقد كانوا في سنين عجاف