|
دعوة تركية عامة لحب التاريخ |
|
|
|
26/08/2007 |
يومنا التركي الرابع
فريق الجزيرة توك ـ اسطنبول
ليس سهلا أن يتم تغير سجاد الصلاة في جامع السلطان أحمد أو جامع السليمانية الرائع باسطنبول ، مثل هذا الأمر يحتاج الى موافقة البرلمان التركي من خلال التصويت بالأغلبية .
أريد أن أقول من هذه المقدمة وهو درس تركي بامتياز أن التدين ليس شرطا في حب التاريخ ، لان انتصارات التاريخ في الأصل تعني انتماء لقضية ، ويعرف الأتراك وقبلهم أجدادهم العثمانيون أن التاريخ وصناعته قوة دافعة للمجتمعات ، و في التقدير أن التاريخ الإسلامي لا يختلف عن القوة المادية والقوى الناعمة الأخرى ، لكن ثمة من يحاول الضحك علينا بإفهامنا معنى مضاد ، أما أن تكون متدينا متشنجا لتحب التاريخ ، أو تكون طائرا حالما عصريا لتحب قيما بعيدة عن التاريخ ، والهدف هو سحب أي صفة تكاملية في المجتمع العربي والإسلامي ،


في تركيا لا فرق بين المحجبة وغيرها وبين العلماني والعسكري



أو ذاك الذي صوّت لحزب العدالة والتنمية من ناحية حب كل تلك الآثار و التاريخ بشكل عام ، لا يقبل أحد و مهما كان أن يتجاوز أي احد على ارث الأمة بأي شكل من الأشكال

وقد قال لي الدكتور برهان أوغلو أن السلاطين العثمانيين كانوا يبنون للحضارة بقوة لكن مساكنهم ومساكن الرعية تكون من الأخشاب ، فللنفس القلة والكفاف ، وللحضارة القوة والمنعة


مثل هذه الأوصاف يفهمها السياح الغربيون كثيرا ، ومن المشاهدات العامة أن معظمهم يحمل كتبا تصف عين المكان بدقة و عندما يجلس أحدهم لا سيما على مشارف أيا صوفيا مثلا يقرئون كل ما هو مدون ،

ومن هنا ومع الحديث يأتي عتاب على القائمين على الآثار اليوم ، فاللغة العربية المنقوشة على كل جانب من زوايا المتاحف والقصور والجوامع تختفي في المطويات المعرفة و المراسيم المكتوبة على زوايا القطع الأثرية ، فقط التركية والانكليزية ، مع أن الجديد في الأمر أن السياح العرب كانوا الأكثر من بين الزائرين الآخرين ، و كثير منهم يضطر الى الاستعانة بأحد الواقفين خارج أسوار المتحاف ويحمل علامة مترجم بالعربية ، ويأخذ من المال الكثير

على تركيا أن تتنبه لهذا الأمر ، وتعطي للغة العربية و للعرب القادمين حقهم من لغتهم ،

|
و إنها لديموقراطية العرب... من عرفها فقد عرفها و من لم يعرفها فسيعرفها...
و ربك لن نسكن عن حقنا في حرية التعبير...
و إن زمن تكميه الأفواه قد ولى...