|
مؤتمرات المصالحة في العراق .. إلى أين ؟!! |
|
|
|
23/12/2006 |
|
أراكة عبد العزيز - الجزيرة توك
وانتهى مؤتمر المصالحة الوطنية الثالث بين الفصائل العراقية .. هذا المؤتمر .. يمكن وصفه بأنه نسف لما قبله من مؤتمرات .. سواء كان مؤتمر القاهرة الذي عقد في نوفمبر 2005 .. وخرج بتوصيات عديدة .. تنصل منها الموقعون ولم ينفذوا من بنودها شيئاً كما صرحت هيئة علماء
المسلمين .. أو مؤتمر العشائر الذي لم يزد الوضع إلا احتقاناً وسوءاً.
على هذا .. فالمؤتمر الأخير كان بمثابة إعلان إستراتيجية جديدة للتعامل مع الوضع الأمني المتأزم في العراق .. وتغير في الخطاب السياسي للحكومة العراقية وأمريكا فجميع الخطط الأمنية التي
وضعت للحد من انفلات الأمن في بغداد وضواحيها .. لم تجدي شيئا ولربما زادت الأمر سوءاً. !!
دعوة المالكي ( بإيعاز أمريكي ) ..لـ بعثيين سابقين .. و ضباط في الجيش العراقي السابق الذي قام
" بول بريمر " بحله في عام 2003 .. ومن ثم دعوتهم إلى الانخراط في الجيش العراقي الجديد، ما
هو إلا دليل على الألم الذي ذاقته وتذوقه أمريكا والحكومة من جراء ضربات المقاومة.
وبعض الفصائل المسلحة .. ما هي إلا بقيادة ضباط في الجيش العراقي السابق .. وهم الذين يقومون
بقيادة المقاومة في مناطق العراق المختلفة .. فدعوة المالكي للحوار معهم .. هي محاولة لإضعاف
المقاومة .. ومحاولة لكسر شوكتها .. والحد من نشاطاتها .. وضرباتها المؤلمة لأمريكا ومن تبعها
وهذه هي أحد أهم الأسباب الدعوة إلى هذا المؤتمر.
لوحظ الآن في المؤتمر الأخير .. كما حصل ذلك سابقاً .. غياب السنة .. فقد غابت هيئة علماء
المسلمين .. وجبهة الحوار الوطني ..
هيئة علماء المسلمين قالت إنها لم تتلق أصلاً دعوة من الحكومة للمشاركة في المؤتمر.. ومن
الطبيعي أن لا تتلقى هيئة علماء المسلمين أي دعوة فمواقفها المتشددة في رفض الحوار مع
الحكومة إلا بشرط جدولة انسحاب القوات الأمريكية .. وحل المليشيات التي تقوم بالقتل على الهوية .
من جانبه .. رفض التيار الصدري .. رفضاً باتاً المشاركة في المؤتمر إذا حضره " البعثيون
والصداميون والتكفيريون " لأنهم " أناس تلطخت أياديهم بدماء العراقيين"
في تصريحات لمصادر خاصة بجريدة الزمان العراقية .. أفادت أن البعثيين الذين شاركوا في المؤتمر
.. هم من خارج الحزب أصلاً .. وهو أفراد سابقون انشقوا عن الرئيس صدام حسين .. أو اكتفوا
بالمقاطعة الصامتة له داخل العراق ..في أثناء حكمه ولا تأثير لهؤلاء على حزب البعث بهيكليته
التي يطبق ضدها قانون اجتثاث البعث الحالي.. وفي تأكيد لهذه التصريحات .. قالت الصحيفة أن تلقت
بياناً من حزب البعث يرفض فيه توصيات تقرير بيكر هاملتون .. كما يرفض مؤتمر المصالحة
الحالي والاعتراف به..
يبقى السؤال .. هل سيجدي هذا المؤتمر أم أنه كسابقاته لن يكون إلا عهنا منفوشا وحبرا خط على
ورق .. وطريق هذه المصالحات لن يكون إلا طريقاً مسدودا ؟
|