تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
مذكرات صحفي معتقل (18) -فرصة جديدة طباعة ارسال لصديق
03/08/2007
حسين دلي ـ الجزيرة توك ـ خاص
تفاجأ الشيخ خميس العلواني - وكنت أفتقده منذ أشهر عديدة - كما تفاجأت أنا عندما تلاقت عينانا عند دخول بوابة المخيم الرابع وكنا قريباً من أربعين معتقلاً وهي حصة هذا المخيم بعد تفتيشنا من قبل الحراس الأمريكين ثم تم تزويدنا ببطانية خفيفة لا تسمن ولا تغني من جوع مع بطل ماء حجم لتر ونصف لأجل أن تستخدمه للشراب ومنشفة حمام ووجبة خفيفة لعشاء بعد مسيرة أربعة عشر ساعة من ابو غريب إلى بوكا، وبعد أن دخلنا إلى داخل المخيم بدأت كل مجموعة من المعتقلين تتلقف من تعرفه من المعتقلين ..

وكان أكثر المعتقلين في هذه الفترة من أهالي الفلوجة بسبب العدد الهائل الذي سبق وأن قلنا أنهم اعتقلوا في معركة الفلوجة الثانية فاضطرت المخيمات إلى تجهيز عدد من الخيم للوافدين الجدد وأما المخيم الرابع فقد اضطر إلى تحويل المسجد الجديد الذي يتوسط المخيم إلى خيمتين بالرقم 23و24 والعودة إلى المسجد القديم الكبير الذي ألغاه الأمريكان لبضعة أشهر بعد شكهم باستخدامه للهرب وكان من أشهر الأمور التي تميزت بها بوكا هي كثرة الهاربين من المعتقلين الذين يستخدمون طرق عديدة سأحدثكم عنها لاحقاً وكنت مع أربعة من الإخوة الجرحى قد اخترنا الخيمة 23 وكانت هذه الخيمة متميزة بالتنوع المناطقي فضمت معتقلين من الأنبار بأقضيتها وبغداد المركز ومناطق اليوسفية وجرف الصخر ارتضينا أن نكون معاً في نفس الخيمة واخترنا الأخ أحمد السويداوي مندوباً عن الخيمة أمام المسؤول الإداري - - chiefالذي كان مسؤولاً أمام الهيئة الشرعية وأمام الأمريكان والأخير بالطبع من المعتقلين القدامى

أيقظونا في اليوم الثاني لصلاة الفجر حيث يحضر أغلب المعتقلين إلى المسجد لأدائها أما نحن فقد صلينا في مكاننا لصعوبة الحركة ثم أخذنا بعض المعتقلين القدامى في جولة داخل المخيم شارحين لنا تقسيم المخيم فيضم المخيم في وقتنا ذاك قبل التوسع ثمانية مخيمات منها مخيم العزل ومخيم العقوبات والمستشفى الذي كنا نذهب إليه يومياً لأجل إكمال العلاج من الإصابات وكان الجنود يفتشوننا قبل أن يقيدونا للذهاب إلى المستشفى وهناك ينزلوننا ويفتحوا قيودنا ثم ننتظر نداء أسمائنا للعلاج وكما في أبي غريب فقد كان البعض من المعالجين والأطباء غير كفوئين وكأنّهم يتدربون على جروحنا
وكانت هذه الزيارات إلى المستشفى فرصة للقاء الكثير من المعتقلين من المخيمات الأخرى فيوصي بعضنا الآخر بالسلام والإستعلام عن باقي المعتقلين ممن نعرفهم في بوكا وبالعكس نجد تسآؤلات عن العديد من المعتقلين يسمع عنهم من الزيارات ووصايا الأهالي عن أبنائهم ناهيك عن كثير من المفقودين ممن يجهل ذووهم مصيرهم وخاصة من أهل الفلوجة الذي تفرق شملهم بين من بقي في الداخل ومن خرج منها قبيل المعركة.

استمر الحال على الذهاب للمستشفى فترة خمس وخمسين يوماً تارة فيها وتارة أخرى عند باب المخيم حيث أعدوا كرفان للعلاج بباب كل المخيمات تقليلاً لكلف نقل الجرحى والمرضى - كما أخبرنا بذلك الممرض المعالج - حتى شفيت من جرحي والتأم مسار نفوذ الطلقة بالكامل وكانت المفاجأة - كما أخبرتكم في حلقة سابقة - أيها الأعزاء أن دخول الطلقة كان بمكان يشعرني بحفظ الله فقد كان يسامت- أي أقرب من المجاورة- عظم الورك الذي هو أهم عظم في الجسم وأصعبه التأماً لو قدر الله له انكساراً والحمد لله وتذكرت حينها كما ذكرت سابقاً يوم علمت سلامة المثانة من ناحية خروج الطلقة والتي هي العضو الوحيد في الجسم المطاطي التكوين والذي لا يعوض لتفرد خواصه عن بقية أعضاء الجسم العظمية أو اللحمية التي يمكن نقل جزء من عضو لآخر في حال تلفه وتذكرت قوله تعالى :"وأما بنعمة ربك فحدث" فكنت دائماً ما أذكرها للمعتقلين وخاصة الجرحى منهم ،وكنا نحن مجموعة الجرحى لا نخرج مع باقي المعتقلين طيلة فترة العلاج في وقت التعداد وكان الجنود الأمريكيين يدخلون المخيم في تلك الفترة للتفتيش عن الأنفاق ومراقبة المخيم من الداخل لضمان السيطرة عليه فيجرون تعداداً لنا قبل بقية المعتقلين لأجل راحتنا وكان مسؤولوا مخيمنا يلحون على الجنود بذلك لصعوبة حركتنا ثم لما تحسنت حالنا أصبحنا نخرج مع باقي المعتقلين في التعداد والأخير يجري بفترتين فقط خلاف المرات الثلاث في أبو غريب لكثرة أعدادنا الذي يصل ضعف ما عليه في أبو غريب.

أهم الفرص في معتقل بوكا - وقد يستغرب البعض - كانت الالتزام بالصلاة على وقتها وخاصة صلاة الفجر ومنها أيضاً حفظ القرآن وتعلم تجويده وتعلم العلم الشرعي من سيرة النبي ( صلى الله عليه وسلم) والفقه والعقيدة التي كنا مقصرين بالأخذ بها في أوقات فراغنا السابقة ،فكان السجن فرصة إجبارية لتعلم نسبة طيبة من ذلك مع سماح سلطات السجون بتزويدنا بدفاتر قليلة كنا نقتسمها فضلاً عن اكتساب خبرة جيدة في فن التعامل مع الناس باختلاف العمر والمشرب فقد كان المعتقل يضم شرق العراق وغربه وفيه من هو أقل من سن العشرين ومن هو أكبر من الثمانين ومنها أيضاً تعلم فنون الرياضة ككرة القدم والفنون القتالية حيث كنا نمتلك في مخيمنا ثلاثة شباب معتقلين أحدهم كان في نادي الزوراء للملاكمة وآخر في التايكواندو في أحد الأندية البغدادية وآخر في المواي تاي من محافظة كركوك فبدأوا في تلك الرياضات على الساحة الخلفية للمعتقل بجنب المسجد وهذا غيض من فيض قبل أن تسوء الحالة بين المعتقلين والجنود بعد زيادة معدل الإساءة في المعاملة من الجنود للمعتقلين.......... ولها حديث منفصل

حلقات سابقة

 

التعليقات (4)add
يالله
أرسلت بواسطة فراس , March 19, 2008
يالله يالهو من منظر رائع زجميل معتقلين مسلمين عند الاميركان يصلون ويكسرون شوكتهم الله معكم لا تخافووووووووووووووووو
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
أرسلت بواسطة سرمد العاني , August 28, 2007
مذكرات مؤلمه يا اخي اعانك الله على ماممرت به من ظروف قاسيه وعجل الله من تبقى من اخوتنا في سجون الاحتلال واذنابه.....
كنت اتمنى أن اقرئها منذ فتره ولكنني كنت منشغل بامور جعلتني ابتعد عن الجلوس على الانترنت.
الفلوجة
أرسلت بواسطة سيف العساف , August 03, 2007
أخيرا اطلعت على مذكراتك اخي وآسف لأني لم اعرف بهذا الموقع من قبل وشكرا للقائمين على كل المواضيع المنشورة وعلى نشرهم لهذه المذكرات
سوريا _ طرطوس
أرسلت بواسطة ابو احمد , August 03, 2007
يالها من فرصة جديدة اخي حسين دلي فالعزلة واحدة من اسباب العودة الى الله إن استغلت بالشكل الصحيح وهي فرصة طيبة لتلاقح التجارب من الكبار والصغار
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع