تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

Gaza Talk
مقابلة خاصة مع سامي الحاج
نقلا عن Gazatalk.com


الجزيرة توك



لغزة ندون

في السودان

إلى أفريقيا

كاريكاتير شجاعت

ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
رحلة البحث عن جفرا طباعة ارسال لصديق
25/07/2007

الجزيرة توك تكشف حقيقة أهم شخصيات التراث الفلسطيني لأول مرة - (الحلقة الأولى)
فاطمة عبدالرحمن - الجزيرة توك - خاص
جفرا...اختزلت معاني الوطن واللجوء والحب والألم في راحتها...تغنت بها حروف الشعراء والزجالون...جفرا..."ومن لا يعرف جفرا؟ ومن لم يعشق جفرا؟" أسئلة رددها الشاعر الفلسطيني عزالدين مناصرة...
استيقظنا ذات يوم لنعرف بأن عشاق جفرا لا يعرفونها...بأنها كغيرها وقعت فريسة فخ "الشعار"...ضاعت بين أوراق السياسة والقرارت الدولية ...وتاهت في أروقة مجلس الأمن ...جفرا...إحدى الأرقام في صفحة اللجوء القديمة...فلم يعرفها أحد...ومات عاشقها...فهل نشنق أنفسنا..."ونشرب كأس السم العاري" ...!
قصة الـ"جفرا" هي حكاية من عشرات الحكايات التي صنعت وبلورت التراث الفلسطيني, والتي تركت بصمتها في الحياة الثقافية الفلسطينية. هذه القصة التي بقيت طي الكتمان منذ عشرات السنين ستكشف فصولها لأول مرة عبر الجزيرة توك, في رحلة بحث امتدت من الخليج إلى بيروت إلى دمشق إلى اسكتلندا إلى الدنمارك, لعلها تحفظ قبل أن تضيع كغيرها من صفحات التراث الفلسطيني.

جفرا...خلف أسوار عكا



قرية كويكات

ولدت الـ"جفرا" في قرية اسمها "كويكات" في الجزء الشرقي من سهل عكا ,وهي إحدى قرى قضاء عكا في لواء الجليل الأعلى, وتقع إلى الشمال الشرقي منها وتبعد عنها حوالي 9كم. وتبلغ مساحة قرية "كويكات" 4723 دونما, وقد اشتغل أهلها في الفلاحة والرعي كباقي قرى الجليل الأعلى.


كانت الـ"جفرا" وحيدة أبويها فلا إخوة ولا أخوات, ولم تتلق التعليم, في حين كان أولاد القرية الذكور يتلقون التعليم في مدرسة (كفر ياسيف) القريبة من قرية "كويكات". وتقول الإحصاءات بأن عدد سكان القرية كان يقارب الـ 1050 في عام 1945، ومتكون من 163 بيتاً.



قرية كويكات


وتقول الحاجة (هـ.ح) , واحدة من العشرة المتبقين من أبناء قرية "كويكات "من جيل النكبة الأولى حول الحياة في القرية : (( كان أهالي قريتنا يشتغلون بالفلاحة، كان لنا أرض نزرعها بالزيتون. في "ترم" الصيف كنا نزرع البطيخ والتين والصبر والحمضيات و القمح والشعير والحمص والبامية والكوسا والخيار من أرضنا و"برسيم" نطعمه للخيل.كنا نزرعه في أول الصيف وفي شهر 6 نحصدها ثم نضعها على "البيدر"... كنا جميعا فلاحين.

في "ترم" الشتاء كنا نأكل الزيتون الذي حفظناه ونأكل التين الذي جففناه والذي يسمى الـ "قطين"، من خلال وضعه على أسطحة الدور ليجفف وهو موضوع على "البلان" وهي نبتة يسرها الله لنا لقضاء حاجات الناس، هذه النبتة مرتفعة عن الأرض وتحتها مجرى هواء وبذلك يجفف التين وهو معرض للشمس. وكنا نزرع السمسم ونحفظه أيضا للشتاء ونأكله مع "القطين" وكنا أيضا نعتمد على الذرة الصفراء لفصل الشتاء.



شجر الزيتون في قرية الكويكات


كان أهالي القرية يملكون الكثير من الدجاج والأرانب ويعتمدون عليها في أكلهم.لكن لم يكن كل الفلاحين يحبون الاشتغال في الزراعة، مع أنهم كانوا يملكون أراضي، فاشتغلوا بالتجارة ومنهم زوج الـ"جفرا"))

من لم يعشق جفرا ...



"الجفرا" لم يكن اسما بطبيعة الحال، وإنما لقب أطلقه الشاعر "أحمد عبد العزيز علي الحسن" عليها تشبيها لها بابنة الشاة الممتلئة الجسم. وقد عرف الشاعر بين أبناء القرية باسم "أحمد
عزيز". أما اسم الجفرا الحقيقي فهو كما تروي لنا الحاجة (هـ.ح) : (( "رفيقة نايف نمر الحسن" من عائلة "الحسن" وامها "شفيقة إسماعيل". كانت سمراء اللون، ذات ملامح ناعمة، وكانت أمها خياطة تهتم بابنتها الوحيدة وتحرص عليها وتعززها وتكرمها وتظهرها بأجمل حلة. وكان "أحمد عزيز" ابن عمها مفتول العضلات ويحترف قول العتابا والزجل ،تقدم لخطبتها وتمت الموافقة وتزوجوا فعلا وهي في سن الـ16 تقريبا. أما " أحمد عزيز" فكان في حوالي الـ20 من عمره. وأعراسنا كانت كسائر أعراس الفلاحين في فلسطين، يعزف فيها المجوز والشبابة والدربكة، وكان الأهالي يرقصون الدبكة نساءا ورجالا.

ولم يتوفقا في زواجهما، وأرادت أمها ان يتم الطلاق وطلقت فعلا. ولم يستمر زواجهما سوى أسبوع واحد، ولم يكن الطلاق أمرا سهلا فقد قامت بالهروب، وهو قام بملاحقتها حتى استقرت في بيت أهلها. وتمت محاولات لإرجاع الجفرا لبيت زوجها إلا أنها رفضت ذلك.

بعد ذلك بفترة تزوجت الجفرا من إبن خالتها " محمد إبراهيم العبدالله ". وعندما قطع "أحمد عزيز " أي أمل في رجوع جفرا إليه شعر بمرارة شديدة لحبه الشديد لها. وكان أهالي القرية يمرون امام بيت الجفرا لأنه يطل على الطريق المؤدية لعين الماء، وكانت هي أيضا تخرج مع الأهالي متوجهة للعين، فكان يقول فيها شعرا كلما رآها وهي في طريقها للسقاية من عين الماء، حاملة جرة من فخار :

جفرا يا هالربع نزلت على العين جرتها فضة وذهب وحملتها للزين
جفرا يا هالربع ريتك تقبرينــي وتدعسي على قبري يطلع ميرامية
* اختلف الزجالون حول كلمة "ميرامية"، منهم من استبدلها بـ"بير مية" ، لكننا هنا نورد رواية أهل القرية ومن رافق الجفرا في حياتها).

وقد رزقت الجفرا ونحن في فلسطين بعد زواجها من ابن خالتها بابن اسمه "سامي" وبنت اسمها "معلا".

أما "أحمد عزيز" فقد استمر بالتشبيب بالجفرا في قصائده وعتاباه ، وجمعها في كتاب أسماه كتاب "الجفرا".))

وقد لقب الشاعر نفسه بـ"راعي الجفرا"، وذكر الشاعر عز الدين مناصرة بأن الأغنية ولدت حوالي عام 1939، وأصبحت نمطا غنائيا مستقلا في الأربعينات، وانتشرت في كافة انحاء فلسطين ثم وصلت بعد عام 1948 إلى الأردن ولبنان وسوريا.

وقد عرف الشاعر الشعبي "أحمد عزيز" بصوته الشجي الحنون، ومن أغانيه (على دلعونا):

ست الجفاري يا ام الصـنارة وأخدت الشهرة عاكل الحارة
لوفُت السـجن مع النظـارة عن كل اوصالك ما يمنعونـا

إجا لعنّا حبــي بــالسهرة راكب عَ كحيلة ووراها مهرة
واسمعت إنو صارت له شهرة بقول الغناني وشعر الفنونـا

ويقول الحاج عبدالمجيد العلي في كتابه عن قرية كويكات : (( كان موقع "أبوعلي" (أحمد عزيز) في أول الصف روّاسا على تقسيمات الشبابة ونقتطف من بستانه جفرا ويا هالربع بعض المقاطع:

جفرا ويـا هالربـــع بتصيح يـا اعمـامي
ماباخـــذ بنيّكــم لو تصحـنوا عظامي
وان كان الجيزه غصب بالشـرع الإسلامـي
لرمي حالي في البـحر للسمـك في المــيه

تمنيت حـالي أكــون ضابـط بالوظــيفة
لاعمل عليـها حـرس مع وقـف الدوريـه
وقعد لــها خــدام حتى تـظل نظيـفـه
يظلوا يخــدموا فيها في الصبح وعشـية))

والقارئ للأبيات الأخيرة يلحظ بأن الشاعر "أحمد عزيز" يغني على لسان الجفرا التي رفضته زوجا، ثم لسانه وهو يصف حبه لها.

في الفصل الثاني..


وثائق تاريخية وصور تعود إلى ما قبل النكبة، تكشف لنا أبعاد أخرى لقصتنا. مصير الشاعر "أحمد عزيز" والجفرا بعد النكبة..

يا ترى هل ستفرق الغربة بين القلوب المعتقة بالشوق كما فرقت بين الوطن وأبنائه؟ هل تحصد ليالي الغربة السرمدية تلك الأرواح المسافرة في ربوع "كويكات" البعيدة؟ وهل تتسع خيمة اللجوء للحب؟..معاناة اللجوء وتفاصيل الغربة محور الفصل الثاني من تحقيق "رحلة البحث عن جفرا"..إلى ذلك الحين، تصبحون على وطن.

التعليقات (7)add
...
أرسلت بواسطة رهف , July 07, 2008
ممكن اشارك بهاد المنتدى ممكن تبعتولي رساله على ايميلي لاني محتاجه هاد الموقع انا تخصصي عرببببببببببببببببببببببببب ببببي
...
أرسلت بواسطة رهف , July 07, 2008
انا رهف يا ريت تنزلو قصائد اكتر لبدر شاكر السياب والمتنبي لاني محتاجه الهم في تخصصي شكرا الكم بجد هاد موقع رائع
الخليل
أرسلت بواسطة رهف , July 07, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
قصيده جفرا قصيده رائعه وجميله باسلوبها ومعانيها
بصراحه هاد القصيده اعجبتني كتير
جفرا ويا هالربع
أرسلت بواسطة إياد عاطف حياتله , July 28, 2007
موضوع شيّق بمكتشفاته التي ظلّت مخفيّة لفترة طويلة من الزمن
أحسنت يا فاطمة
وانتظري مساهماتي
ورحلة ممتعة ومفيدة
أرسلت بواسطة ياسر علي , July 28, 2007
لقد أحسنت الرحالة فاطمة عبد الرحمن في تتبع آثار الجفرا
أحييها على هذا الجهد الرائع
ت
أرسلت بواسطة منتصر عزيز , July 25, 2007
رائع .. بل أكثر من رائع .. الجزيرة توك أبدعتم في محاولاتكم في بيان التراث الفلسطيني بعيدا عن نكد الصراع
pal / u ae
أرسلت بواسطة هبة الأغا , July 25, 2007
جفرا يا هالربع ريتك تقبرينــي وتدعسي على قبري يطلع ميرامية
كلنا تغنينا بجفرا ، ودبكنا عليها ، واليوم تأتي الحبيبة فاطمة عبد الرحمن ، لتبرز لنا هذه الحقائق في مسلسل جفراوي ، اطلعنا على الجزء الأول منه ، جهد طيب يافاطمة ، وعمل دؤوب ، أسأل الله لكِ التوفيق ، ونحن في انتظار البقية ... محبتي
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع