إيمان عبد المنعم – الجزيرة توك – القاهرة "أصغر مدون وتحدي "عنوان لمدونة قد يصبك بالصدمة ولكن الصدمة الحقيقة عندما تعلم أنه محمد رأفت أصغر مدون مصري -9سنوات - تحمل مدونته حالة جديدة علي التدوين من التمرد والنقد للإباء والتربية – لم يحمل بنرات رفض انتخابات الشورى ونتائجها -ومن قبلها التعديلات الدستورية لمجرد أنها موضة علي المدونات ولكن لان له رأي خاص عبر عنه بكلمات مركزة – ومن نقد الأب للرئيس لهارير بوتر تتخلص محتويات مدونته ولكنها في الوقت ذاته تعكس أمر أخر وهو حال مدونات الأطفال بل واقع أطفال الانترنت - فالورقة والقلم أصبحوا موضة قديمة ـ حتى كتابة المذاكرات الشخصية ..
لتحمل المدونات محل أفلام الكارتون والجيمز لتتحول إلي "برلمان صغير " "مش عارف" كانت اسم المدونة التي اخترتها مي مجدي "12سنة" لتكون بوابتها لتعبير عن رأيها في المدرسة والبيت والشارع وإشارات المرور وتزور الانتخابات – وهم الامتحانات ومتعة الإجازة –خرجت مدونتها قبل عامين لتكون بوقتها من أصغر المدونين بمصر
ولم تكن تلك المدونات تفصح عن أعمار أصحابها إلا بعد لقاء المدونين تحت العشرين الذي شهد مسرح الهناجر قبل ثلاثة اشهر ..
ولكن لماذا لجأ الأطفال إلي التدوين وعلي ما تحتوي مدوناتهم ؟ وهل تعكس تلك المدونات صورة مستقبلة لطبيعة الجيل القادم وأفكاره ؟ تساؤلات تحمل إشكال المدونات ومحتوياتها الإجابة عليها
فكما تنوع شخصية المدونين تتنوع كذلك مدونات الأطفال وأهدافها – حيث خرجت مدونة "صديقي" للطفلة نورا لا لتصف مشاعرها كطفلة أو لحبها التعامل مع الكمبيوتر – فنورا طفلة حصلت علي المركز الثالث في مسابقة بكين للعباقرة العام الماضي – ورغم سنواتها الست إلا أنها طالبت من والدها إنشاء مدونة لمساعدة أصدقاءها من ذوي الاحتياجات الخاصة – سواء من خلال جمع أفلام الكارتون والرسومات وبعض الأفلام التأهيلية لحالتهم – وذلك لتسهيل علي أسرهم في التعامل معهم – فكرة نورا جاءت من اجل جارتها ضحي المعاقة حركيا ..
"أصدقائي ساعدوا الأطفال المحتاجين..أن لم تستطع ماديا..ساعدهم بكلمة أو ابتسامة- صدقوني نحن أملهم- ونحن من نحدد مستقبلهم ..بأنانيتنا فندمرهم...أو بحناننا فنجعلهم الأفضل"
كلمات حملها أول بوست لمدونة "أصدقائي " والتي انشئتها مجموعة من طالبات روضة الأطفال – لأطفال مستشفي 75375 كنوع من الدعم والتعاطف المعنوي لهم ومعهم – وتحمل قصص للأطفال التي كتبوها بأيديهم عن رحلة المرض حتى تم شفاءهم من مرض السرطان وكيف قاوموا هذا المرض للعين – كما تحمل المدونة عدد من الرسومات لأطفال معهد السرطان – وكان بوست هدايا منير ابن 8 أعوام والذي توفي بعد صراع مع سرطان الدم – والتي أوصي بها بان تعتبر تبرعه لمستشفي ولاصدقاءه في المرض من أكثر المواد التي حملت حوالي 300 تعليق كرسائل رثاء من أصدقاءه –مما دفع إدارة المستشفي لتخصيص حجرة باسمه وبها تلك الألعاب الخاصة به .
ومن عالم الواقع إلي براءة الأطفال عبر عالم سوسو لصاحبته سارة صاحبة الثلاث أعوام والتي قام عمها بتصميم المدونة لها من اجل نشر رسوماتها الصغيرة والتي تعكس صور الشارع المصري ومن سارة إلي الطفلة رقية والتي تحمل نوع أخر من التدوين عن حوار أبوي مع طفلة في كل أمور الحياة وكأنها رفيقته الفكرة جديدة عربيا ..ورائعة لتسجيل ذكرى مميزة لرقية – وهو نفس النهج الذي اتبع وبشكل مختلف محمد علوان مع ابنه إياد والذي يحكي من خلال مدونة إياد توثيق لأيام إياد الذي بلغ شهره الحادي وهي مدونة باللغة الإنجليزية -
ومن مدونات الأطفال الأكثر شهرة تعد "مدونة طفل" وهي مدونة مغربية ولكن تخاطب كافة أطفال العرب في كيفية الاستمتاع بالطفولة في المجتمعات العربية التي لا تفي للطفل حقه علي حد وصف المدونة .
وكما كانت السياسية مادة جاذبة ومسيطرة لمدونات البالغين إلا أن مدونات الأطفال أيضا لم تخلو من تعليقات أو تناول الأحداث المجتمعية وكان لأطفال المحالين للمحاكم العسكرية بمصر السبق في هذا الأمر حيث أنشئت أكثر من عشر مدونات جميعها لأطفال من يتجاوزوا الثانية عشر من عمرهم – وكانت البداية مع انس مالك عندما قرر التدوين من أجل أبيه وكانت البداية مع كلمات
"أبي لا أجد من يصل صوتي إليك –بعدما حرموني من أحضتك ودفئه – كتم صوتي وانكسر قلبي ولكن وصيتك بأن أصير رجلا قبل الأوان هدتني لتلك الوسيلة لتكون صوتي وصوت عائشة أختي – وصوت لسارة وحبية وسلمان وكمان معاذ – عملت المدونة لتكون صوتنا ضد الظلم لتكون صوت لأولاد الشرفاء " بتلك الكلمات التعريفية لمدونة الحرية لحسن مالك بدء انس اصغر أبناء المهندس حسن مالك احد المحالين للمحاكم العسكرية والبالغ من العمر 12 عام وتشاركه بها أخته عائشة عشر سنوات – ثم توالت المدونات الصغار تحمل رسائل صاروخية لا يقوي عليها الكبار - فمن انس إلي معاذ – ومنهم إلي سارة ابنة المهندس ايمن عبد الغني 9 سنوات والتي تدون لجدها وأبيها ..
وقد لفت مدونات الصغار إلي مدي المعاناة الأسرية والإنسانية التي يعاني منها أهالي المعتقلون بشان عام – كما عكست مدي استيعاب تلك الأطفال للمجاريات الأحداث بشكل كان من الصعب أن تكشفه إلا الدراسات الأكاديمية
وتتناول تلك المدونات رسائل الأطفال إلي المجتمع المحلي والدولي وكذلك تغطيات مشاركته سواء في جلسات المحاكمة أو ما يقومون به من تنظيمات سليمة للمطالبة بالإفراج عن إباءهم وكافة المعتقلون علي ذمة قضايا سياسية –
ورغم الأجواء العامة التي تنقلها تلك المدونات والتي لا تختلف كثير عن عشرات المدونات السياسية إلا أنها لم تخلو في بعض الأحيان من روح الطفولة والتي يستعدها كتابها لبعض الأحيان سواء من خلال البراءة التي تعكسها صورهم – أو من خلال البنرات التي يقومون بتصميمها بأنفسهم والتي تحمل في أحيان كثيرة ألوان تحمل نظرة التفا ءول في عيونهم
التعليقات
(4)
P :P :P :P >:( >:( >:( >:( >:( >:( >:( أرسلت بواسطة لعنة الله على الجزيرة , July 13, 2008
اكرررررررررررررررررررره الجزيرة القتل
انا طفلة واكره جزيرة للاطفال وكل جزيرة ولا اشاهدها بل قطعتها من الجهاز كاملة
عادى جدا يا جماعة والله أرسلت بواسطة ندى , June 08, 2008
عااااااااااااااااادى جدا انا عندى 14 سنة وعاملة مدونة
زوروا موقعنا عبر الانترنت www.nadaarafat.blgspot.com
... أرسلت بواسطة ياسر , April 05, 2008
ليه لا.أنا أيضا طفل مغربي عمري 12سنة لدي مدونة عنوانها:lamod96.maktoobblog.com إطلعوا عليهاو شاركوني تعاليقكم و إقتراحاتكم
ليه لا؟ أرسلت بواسطة عابرة السبيل , July 23, 2007
وليه لا ...بجد الاطفال فى الزمن ده بقى عقولهم هايلة ..بجد مش عجيبة ..التكنولوجيا ساعدتهم كتير يعبروا عن نفسهم ...بس المهم باحترام وحفاظ على تقاليدنا مهما كان مستوى عقلهم ...مش بلطجة يعنى اتمنى تزوروا مدونتى [url=http://soot3aaly.blogspot.com]http://soot3aaly.blogspot.com[url]
انا طفلة واكره جزيرة للاطفال وكل جزيرة ولا اشاهدها بل قطعتها من الجهاز كاملة