تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الإعلام العربي وعقدة الخواجة ! طباعة ارسال لصديق
18/07/2007
د. فيصل القاسم ـ الجزيرة توك
لنفترض أن إحدى الجماعات اختطفت صحفياً عربياً أو حتى وزير إعلام عربياً، وساومت على حياته مع حكومته، هل كان سيحظى بخمسة بالمائة من الاهتمام الإعلامي العربي الذي حظي به الصحفي البريطاني الان جونستون الذي كان مختطفاً في قطاع غزة؟ بالطبع لا! لقد غدا جونستون على مدى الأشهر الماضية أشهر من نار على علم بعد أن تصدّر المؤتمرات الصحفية وعناوين الأخبار في الصحف والفضائيات العربية بمناسبة ومن دون مناسبة، مع العلم أنه ليس من صحفيي الصف الأول في الإعلام البريطاني . مع ذلك فقد جعل منه إعلامنا العربي "الإنساني" لناس وناس "سوبر ستار" يُمد له السجاد الأحمر، ويتسابق القادة الفلسطينيون على التقاط الصور مع "فخامته" وهم يبتسمون للكاميرات ابتسامات أعرض من أوتستراد لندن - مانشتسر، لا لشيء إلا لأنه صحفي "خواجه" تجري في عروقه دماء غير عربية.
لا أدري لماذا تصبح وسائل إعلامنا وقياداتنا السياسية "إنسانية وحضارية" للغاية عندما يتعلق الأمر بإنقاذ مُختـَطف غربي، فتعلن فضائياتنا ومجلاتنا وصحفنا وإذاعاتنا التعبئة الإعلامية العامة ليصبح خبر الاختطاف عنواناً رئيسياً في نشراتنا الإخبارية يتقدم على استشهاد أكثر من مائة عراقي وجرح عشرات الفلسطينيين وإبادة مئات الصوماليين، كما لو أنه "سوبرمان" ونحن مجرد حشرات جديرة فقط بالمبيدات والغوانتاناموات الأمريكية والإسرائيلية.

آه كم بدا الإعلام العربي منافقاً وأفـّاقاً وتابعاً في تغطيته لخبر اختطاف الصحفي البريطاني ومن ثم إطلاق سراحه! فبما أن وسائل الإعلام الغربية أعطت أهمية بالغة للخبر، راحت وسائل إعلامنا تقلدها بشكل أعمى، مع العلم أن وسائلنا لم تهتم يوماً باختفاء وحتى مقتل مئات المثقفين والصحفيين العرب، باستثاء قناة أو قناتين. فحسبُ الصحفي العربي الذي يختفي أو يُقتل أن يحظى بخبر في أسفل الصفحات الداخلية، هذا إذا حظي أصلاً. أما التلفزيونات العربية فتتجاهل خبر اختفائه أو قتله تماماً، كما لو أنها تقول لنا إن صحفيينا ومثقفينا غير جديرين حتى بمجرد الإشارة.

هل يتذكر أحدكم الصحفي المصري رضا هلال الذي اختفى في ليلة ليلاء، ولم يعد أحد يهتم بمصيره؟ ماذا فعل الإعلام العربي لنصرة الصحفي المصري الشهير عبد الحليم قنديل عندما جرده بعض زعران السلطة من ملابسه وكسروا نظاراته وتركوه عارياً في الصحراء؟ لماذا لم تثر ثائرة أحد لنصرة الصحفية اللبنانية المعروفة نضال الأحمدية التي كادت تقضي نحبها على أيدي بعض البلطجية وقطاع الطرق في لبنان؟ هل حظي مقتل الصحفي الليبي ضيف الغزال بأي اهتمام إعلامي عربي، مع العلم أنه انتقل إلى رحمة ربه بطريقة همجية بربرية تقشعّر لها الأبدان؟ هل احتل اسم تيسير علوني الصفحات الأولى في أي صحيفة عربية منذ اعتقاله في إسبانيا؟ هل تنادت الفضائيات العربية التي صدّعت رؤوسنا باختطاف جونستون إلى إبراز محنة سامي الحاج الذي يعاني الأمرّين في "غولاغ" غوانتانامو الأمريكي؟

ولو ظلت "هيصة" جونستون محصورةً في الوسط الإعلامي العربي لهان الأمر، لكن الصحفي "الخواجاتي" أصبح، على مدى فترة، الشغل الشاغل للقيادة الفلسطينية بشقيها الفتحاوي والحماسي، كما لو أن القضية الفلسطينية قد حُلت، ولم يبق إلا "قضية" الان جونستون ليتفرغ لها أهل الحكم في غزة والضفة. لا أدري لماذا غاب عن ذهن محمود عباس وإسماعيل هنية أن الشعب الفلسطيني بأكمله مُختطـَف، ناهيك عن وجود ألوف الأسرى الفلسطينيين في زنازين إسرائيل الفاشية، ولا أحد ينادي بتحريرهم بنفس الحماسة التي رافقت تحرير جونستون، فلماذا كل هذه الحمية والغيرة والفزعات العربية والمفاوضات المكوكية على تحرير صحفي غربي، بينما لم يحرك زعيم السلطة أبو مازن ساكناً لتحرير أعضاء المجلس التشريعي الذين اختطفهم زوار الفجر الإسرائيليون من منازلهم؟ لقد أبدع أحد رسامي الكاريكاتير الفلسطينيين عندما رسم كاريكاتيراً يظهر فيه الشعب الفلسطيني خلف الأسلاك الشائكة وهو يقول: باي باي للصحفي البريطاني المحرر، أي "عقبالنا" إنشاء الله. لقد بدا رئيس الوزراء الفلسطيني السابق اسماعيل هنية وكأنه أنجز أكبر مشروع في حياته وهو في حضرة الصحفي البريطاني على مائدة الفطور.

لا أدري كيف أصبح الرأي العام العالمي أو الغربي يهم حركة حماس فجأة؟ ففي السابق كان قياديو الحركة يسخرون من الرأي العام العالمي، ولا يعيرونه أي اهتمام بدعوى أنه لا يقدم ولا يؤخر، فلماذا غدا مهماً لهم على حين غرة؟ آه كم بدا هنية وعباس صغيرين وهما يتملقان للصحفي البريطاني أمام الكاميرات !

لماذا يتنادى الصحفيون والنقابات العربية ورجال الدين لمناشدة بعض الجماعات في العراق وفلسطين لإطلاق سراح هذا المختطف الأجنبي أو ذاك، لا بل ينظمون رحلات مكوكية عاجلة للتوسط لدى الخاطفين بطريقة استعراضية سخيفة كي يفرجوا عن صحفي أو رجل أعمال غربي؟ لماذا لا تظهر نخوة وجهائنا إلا لتحرير أصحاب العيون الزرقاء والخضراء. والله عيب! "صحيح اللي استحوا ماتوا"!
طبعاً لا أريد أن يفهم أحد أنني ضد الإفراج عن الصحفي البريطاني الان جونستون، فعملية الخطف مدانة ومرفوضة رفضاً قاطعاً من أساسها، خاصة إذا كان ضحيتها صحفياً، ولا يسعنا كصحفيين إلا أن نهنئ جونستون وغيره بالسلامة. لكننا نتعجب من هذا التهافت الإعلامي والرسمي العربي على تحرير المختطفين الأجانب، كما لو أنهم بشر ونحن العرب مجرد ديدان. لا أدري لماذا نميل دائماً إلى تعظيم الأجنبي وتصغير أنفسنا! آه كم نحن رخيصون
التعليقات (8)add
...
أرسلت بواسطة rawia morra , July 20, 2007
الأخ فيصل!
لقد قامت الدنيا ولم تقعد هنا في السويد عندما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على الصحفي عماد غانم، صدقني! لم ينم أحد طوال ليالي على المدونات الفعالة هنا وشريط الفيديو والصور منتشرة على الكثير منها! خاصة اليساريين منهم بالطبع. لا يمكننا أن نطالب باحترام حياة صحفيينا إذا لم نبدي إهتماما بصحفيي الغرب. أعرف شخصيا صحفيين يبكون لساعات بعد زيارتهم لمخيمات الفلسطينين!
الصحفية والكاتبة الصحفية برغيتا ألبونس كان دفنها اليوم وكان قد أوصت أنها لا تريد زهور بل أنها تريد أن يضع الناس ثمن الزهور في حساب لجمع المال لضحايا مخيم نهر البارد! إنسانة كهذه تستحق الكثير من الأحترام في رأيي!!!
توضيح بعض الحقائق
أرسلت بواسطة جاسم البحراني , July 19, 2007
أولا القنوات العربية جميعها وقناة الجزيرة خاصة, تعتبر الشيعة في العراق مجرد خرفان, ويتم ذكرهم فقط كأعداد وأرقام وكأن هذه السيارات التي يقودها الإنتحاريين تنزل من السماء, وكأن الإنتحاريين يخرجون من الأرض .

ولا أتفق معك من ناحية الفلسطينيين فأنت تعمل في الجزيرة وتعرف أن المسيطرين على التحرير هم فلسطينيين, ولو تأخرت طائرة واحدة عن فلسطيني في أحد المطارات في العالم قامت الدنيا ولم تقعد, لماذا؟ فقط بسبب هذا الفلسطيني, والله العظيم أصبحت اكره الفلسطينيين بسبب هذه الأفعال, على الرغم من احترامي وتقديري للصمود الفلسطيني ضد الإحتلال الإسرائيلي .
...
أرسلت بواسطة سامح 99 , July 19, 2007
استاذنا الكريم دكتور فيصل:
لا تلوم احد انه عامل الناس ( على اختلاف عقائدهم ) بمعاملة حسنه لنظهر للغرب اننا احرارا اكثر منهم ولعلهم يعذرونا حينما ندافع عن نفسنا بكل الوسائل حتى لو كانت العمليات الاستشهادية . سيدى العيب ليس فينا انما العيب بهم .. هم من يريدون الحرية لهم فقط على حسابنا
واذكر بالحادثة المعروفة حادثة ابن القبطى المصرى الذى ذهب الى الخليفة عمر فقابله شخصيا ولم يوكل احدا لمقابلته وسمع منه وارسل لاستدعاء رئيس مصر ليحاسبه .
بالله عليكم لو كان حدث الان الا قولتم مثل تلك الكلام انه قامت الدنيابسبب الخواجة ( اليست امريكا وبريطانيا هيا الدول العظمى الان)ورئساء دولنا ماهم الا عملاء عندهم ..
هذا هو ديننا وهذه تربيتنا بالرغم من العيوب .

لكل شي قدر
أرسلت بواسطة مجاهد قطران_صنعاء , July 18, 2007
كل شي لة قدرة ومكانتة واهمية على كافة الاصعدة .
ولكن من السبب علو القدر او انحطاطة؟
ان قلنا الاموال فواللة ان الغرب متمتع بثروتنا ،اذا هذة النقطة لا
نقاش فيها .
وان قلنا الكثرة فنحن كثرة ولكن كغثاء السيل .
وان قلنا القوة فمصانع الغرب لاتنفك تنتج لنا وكل واحد عارف بصفقات
السلاح العربية.
وان قلنا الحضارة والقدم في التاريخ فلسنا باقل منهم بل لنا حضارة
تفوقهم ومتجذرة في التاريخ وكل شي يشهد بذالك .
وان قلنا قوانينهم ودساستيرهم فاغلبية حكومات العرب استقت دساتيرها
وقوانينها منهم .
اذا ما السبب في رفعة قدرهم وانحطاط قدرنا ؟
ساجيب وكلا يجيب بطريقتة .
جوابي عنوانة مثل يمني فحواة (ميز الكلب لاجل سيدة)
معنى هذا المثل احترم الكلب لان سيدة يعرف قدر كلبة فهو يتولاة بالرعاية والاهتمام لانة يستفيد منة حيث يحرسة ويحرس املاكة من مال و
ماشية .
الذي افهمة من ذلك ان الناس لو اعتدتة على الكلب فان سيدة لن يسكت
ولن يهداء لة بال حتى يذيق المعتدي على كلبة الويلات ،السبب في ذلك
ان سيد الكلب يحترم كلبة بتولية بالاهتمام .
وعلية فان الناس لم تقدر الكلب لانة كلب بل لان سيدة يحترمة والناس
تعلم ان من يعتدي علية فان سيدة لن يسكت.
من ذلك يتضح جليا ان السبب في رخص دم العربي وسلب حريتة ونهب ارضة
واستغلال ثرواتة ودوس كرامتة وتضييع حقوقة انما هو لشي واحد لا وجود لغيرة هو وللاسف الشديد اقولها والعين تذرف بالدمع
انهم اسياد هذا العربي الذين لم يجعلوا لة مثقال ذرة من الاحترام
فلا عجب ولا استغراب ولا تساؤل لماذا لا يحترمونا الاخرون .















...
أرسلت بواسطة رامي نخلة , July 18, 2007
أستاذ فيصل :
أنت تطرح جوابا لا سؤال
والجواب أراه جليا في عنوان هذا المقال
الإعلام "العربي وعقدة الخواجة"
نعم وبكل خجل نحن العرب لدينا هذه العقدة أو هذه العادة والتي نسميها" تمسيح الجوخ "
أنظرو أيها الغرب كم نحن متفهمون ، أنظرو كم نحن طيبون ، نحن لا نقبل وبأي شكل من الأشكال أن يختطف صحفي ، الصحفي خط أحمر ورقابنا ساحة خظراء لأحذيتكم العسكرية ( المتقنة الصنع )
رقابنا إعلامنا بترولنا أرضنا وعرصنا (طبعا إذا احتجتم) فداك يا جونسون smilies/wink.gif
وينظرون خلسة بعين حاذقة إلى وجه "بلير" هل هو راض يا ترى هل أعجبه رأينا لا لا لا لم يرضى بعد ماذا نفعل فيصرخون
لبيك يا جونستون لبيك
هه الحق معك والله عيب
smilies/cry.gif
للـــــــه درّك يا دكتور فيصل
أرسلت بواسطة Abdi nasir , July 18, 2007
والله لقد كنت اتسأءل قبل افراج الأفرنجي هل يستحق هذا المختطف إلى هذا الحد من ترويج أمره؟ ما الذي جعل اسمه وصورته ملصقة بــآذننا؟ نسمعه بكرة وعشية وابى ان ييفارقنا في الوقت الذي ترتكب فيه المجازر في حق الأبريآء في كل شبر من العالم العربي والإسلامي، ولعل دم هذا الرجل من سكر ودمآؤنا من الطين، المواطن لايهتم به احد اما جونستن نفديه بالأرواح، هذه مصيبتكم يا عرب أن كنتم تعقلون يادكتور واصل مشوارك ونتمنى لك النجاح
...
أرسلت بواسطة hassani , July 18, 2007
هده مشكلتنا نحن المسلمين نباع بثمان بخس لكن الحكومات الغربية تمنح مواطنها العز والشراف عكسنا نحن ..فغير بعيد ثم تدمير نصف لبنان بدعوي اختطاف الجنديين الاسرائليين ووقف الجميع ضد حزب الله حتي حكومات لبنان داته لاتفاوض علي لبنان بقدر ما تفاوض علي الجنديين ولا احد يحرك ساكنا من اجل 12000 سجين لدي اسرائل ولم نسمع يوما عن رائيس عربي او وزير او سفير او او يتحد او يتجري ويطلب من امريكا ان تطلق سراح الصحيفي المعتقل في غونتنامو( سامي الحاج ) لكن ادا ما تم اختطاف صحفي او حتي مواطن عادي فان حكوماتناتتسارع في ا ستنكار الحادث بل ويعتبرونه عملا جبانا
بلاد المحبة
أرسلت بواسطة الشطرات -فلسطيني , July 18, 2007
استاذ فيصل انا لم اقرأ مقالتك بعد وانما قرأت العنوان وهو كافي -- في الحقيقة انا لم احب اجتماع السيد هنية مع هذا الصحفي بالاضافة الى كبار قادة حماس -- كان المفروض بعد تحرير الصحفي ان يكتفوا بابتعاث متحدث باسم حماس وليس رأس هرم السطلة الحمساوية -- فهل ظهور حبيبي الاستاذ هنية سوف يجعل الغرب وحلفاءهم في المنطقة ينظرون الى حماس بعين الرضى -- فالله يقول فيما معناه ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم --- فالمسلمون والمستضعفون يقتلون بالاف يوميا ولا بواكي لهم -- فكل مائة يقتلون يكون الجبر في خاطرهم شريط يمر اسفل الشاشة يفيد بمقتلهم -- اما قتيل الغرب فتجد مئات المحطات والجمعيات الخيرية وهيئات الأمم والصحافيين يحققون ويمجدون ويحللون ويلومون ويبررون حتى لو كان مقتولهم مجرم
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع