|
الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني .. هل حسم الأمر ؟ |
|
|
|
11/07/2007 |
|
فتيحة الحنات ـ الجزيرة توك ـ طرابلس
أخيرا أنهت المحكمة العليا بطرابلس اليوم 11-7-2007 واحدة من أهم القضايا التي شغلت الرأي العام العالمي بأسره ( قضية الممرضات البلغاريات و الطبيب الفلسطيني ) حيث حكم بالإعدام على المتهمين بحقن أكثر من 426 طفلا بالفيروس المسبب للايدز و الذي توفى بسببه أكثر من 50 طفلا إلى حد الآن، و كان قد اصدر الحكم بالإعدام على الممرضات و الطبيب سنة 2005 بعد إدانتهم بارتكاب جريمة ضد الأطفال الليبيين بمستشفى الفاتح بمدينة بنغازي شرقي طرابلس.
مؤسسة القذافي للتنمية:- وكانت مؤسسة القذافي للتنمية قد قالت في بيان أنها توصلت إلى اتفاق بينها و بين اسر الضحايا ينهى قضية الممرضات و الطبيب المحكوم عليهم بالإعدام لتعمدهم إصابة الأطفال بالفيروس المسبب للايدز، و كان مسئول في المؤسسة قد قال أن الاتفاق سيرضى الطرفين و سينهى القضية.
تسييس القضية:- كانت القضية قد شهدت جدلا واسعا و رفضا للاتهام المقدم من قبل ليبيا بين أوساط الساسة الأوروبيين حيث كان لانضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي دفعا قويا في تسييس القضية و الضغط على ليبيا للإسراع بالإفراج على الممرضات و الطبيب الفلسطيني الذي منح الجنسية البلغارية مؤخرا باعتبار أنهم أبرياء من التهم الموجهة لهم،حيث يقول احد العلماء الغربيين أن الإهمال و تدنى الأحوال الصحية في المستشفى كانت السبب في إصابة الأطفال بالفيروس المسبب لمرض الايدز،و كانت الممرضات قد قدمن إلى ليبيا في نهاية التسعينات للعمل أملا في الحصول على أجور مرتفعة.
أما الدور الأمريكي فلا يقل أهمية عن غيره الأوروبي لذلك دعا بوش في رسالة بعث بها للإفراج عن الممرضات فورا بينما حثت ليبيا أمريكا إلى عدم التدخل في الشأن الليبي، ويذكر أن العلاقات الليبية الأمريكية كانت قد شهدت تطورا في الآونة الأخيرة بعد أن كان التوتر سيد الموقف بسبب قضية لوكربى.
أهالي الضحايا هل من سامع...! تعالت صرخات أهالي الضحايا الذين كانوا قد طلبوا بإنزال عقوبة الإعدام بحق من تسبب بتلويث أجسام أطفالهم و تسميمه بهذا المرض القذر.
التعويضات:- كانت طرابلس قد طالبت بما قدره 13.6 مليون دولار كتعويض للعائلة الواحدة.
المجلس الأعلى للهيئات القضائية و كلمة الحسم:-
و يبقى الأمر متعلقا بيد المجلس الأعلى للهيئات القضائية ليدلى بكلمته الأخيرة في حق هذه القضية أما أن يخفف الحكم الصادر عن المحكمة و بذلك يمكن للسجناء تقضية باقي سنوات الحجز في بلغاريا باعتبار أن ليبيا كانت قد وقعت اتفاقية استرداد و تبادل السجناء مع بلغاريا،و أما يعفى عليهم .
|