تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
تحرر الإعلام يوم "عودة" الأسرى طباعة ارسال لصديق
09/07/2007

ياسر أبو هلالة

مثل أي حدث مهم كان لدينا، في مكتب الجزيرة في عمان، خطة لتغطية "عودة" الأسرى الأردنيين من السجون الإسرائيلية. كنت أخطط أن أخرج على الهواء مباشرة من معبر الشيخ حسين، ويعد في الأثناء الزميل أحمد جرار تقريرا. وذهب بي حسن الظن إلى أن الأسرى سيتحدثون مباشرة، وسيزاحمهم ناصر جودة الناطق باسم الحكومة، أو علي العايد أو حتى رئيس الحكومة.

فوجئت باليوم الأول أن المركز الأردني للإعلام، لم يرد على طلب الموافقة باستخدام عربة البث، فاتصلت بمدير المركز الصديق الدكتور بشر الخصاونة. وهو بالمناسبة صديق منذ عشرين عاما يوم كنا طلابا في كلية الحسين الثانوية، فقال أن المسألة ليست عندهم، وهي عند وزارة الخارجية. فاتصلت بمسؤولة الإعلام في الوزارة التي ردت أنّ قراراً يبدو أنه اتخذ على مستويات سياسية عليا. لم تقل أن عربة البث فقط ممنوعة، وإنما أيضا الكاميرات ممنوعة إلا على "الإعلام الرسمي" موضحة أنه يشمل التلفزيون الأردني والصحف اليومية.

قلت لأحمد جرار رافق أهالي الأسرى إلى آخر نقطة ممكنة واذكر ذلك في التقرير. عاودت الاتصال بالصديق بشر وقلت له، إن كنتم حرمتم "الجزيرة" من شرف المشاركة في تحرير الأسرى الأربعة فماذا ستفعلون لو حررتم القدس على خير وسلامة؟! طبعا لم يكن سؤالا بقدر ما كان تنفيسا عما في الصدر.

تأجل الإفراج يوما وفي اليوم التالي تبين أن العدائية لقناة الجزيرة وصلت إلى درجة السماح لقناة أخرى منافسة بإدخال عربة البث واللقاء بالأسرى مع أنها ليست من "الإعلام الرسمي" الذي حدثتني عنه مسؤولة الإعلام في الوزارة. وفوق ذلك الحكومات تقول أن الصحف عندنا جميعا مستقلة وليست رسمية، حتى التلفزيون له مجلس إدارة مستقل وكذلك "بترا" وباقي المؤسسات التي كانت ذات يوم رسمية وتخضع لوزارة الإعلام البائدة. اليوم علاقة الدولة بالإعلام تقتصر على الناطق الرسمي ومع أنه وزير إعلام سابق إلا أنه إمعانا في الاستقلال ليس وزيرا في الحكومة. في الواقع زادت هيمنة الحكومة على الإعلام منذ إلغاء وزارة الإعلام شكلا. وبدل وزير الإعلام صار عندنا ستة وزراء على الأقل ولكنهم غير موجودين في مجلس الوزراء. وحجم التدخل الرسمي في الإعلام، وهو تدخل ينبئ عن فشل ذريع، تبدى واضحا يوم تحرير الأسرى. فثمة من قرر ما حصل، ولا أحد يعرف من هو. المؤكد أنه ليس المركز الإعلامي الأردني الجهة الوحيدة المفترض أنها مسؤولة عن علاقة الدولة بالإعلام التلفزيوني.

كنت أحب أن أستقبل الأسرى لسبب إنساني أولا وأخيرا، فقد كنت على اتصال بعميد الأسرى وهو في السجن. وكم كنت حزينا وأنا أسمع صوته من بعيد، يشكر حينا ويعاتب حينا ويقترح المشاركة في برنامج هنا ويبدي ملاحظة على برنامج هناك. عندما انقطع صوته عن جوالي كانت رسالته الأخيرة لي عن حاله الصحية الحرجة. كنت أجد نفسي عاجزا عن فعل شيء لسلطان ولأم سلطان ولأبيه ولأشقائه.

كانت الجزيرة أول تلفزيون يدخل بيت سلطان، وأكثر تلفزيون يبث تقارير ومقابلات عن الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال، حتى عندما كنت في لبنان أثناء الحرب زودت المتظاهرين بصور سلطان مع سمير قنطار ورفعت في بيروت صور عميد الأسرى الأردنيين إلى جوار عميد الأسرى اللبنانيين. لا أقول أني عملت مهنيا مع سلطان ورفاقه ولكنه واجب إنساني وأخلاقي ابتداء وفي الأثناء ثمة إنجاز مهني لا يغفل.

قبل عامين تقريبا وفي 7-10-2005 كتبت في "الغد": "بذلت جهود كبيرة للإفراج عن الخمسة وغيرهم، ولعل أكثر تلك الجهود جدية كان ما بذله الدكتور معروف البخيت، السفير السابق في تل أبيب، والذي حاول الوصول إلى ذوي القتلى الإسرائيليين علهم يسهمون في الضغط على حكومتهم، لكن من الواضح أن الرياح في ظل حكومة شارون لم تكن مواتية.

المطلوب أن تكون قضية الأسرى والمفقودين، بمن فيهم البقية الذين اعتقلوا عقب المعاهدة، أولوية وطنية. وربما تأتي فرصة مؤاتية سياسيا تؤدي إلى إنهاء معاناتهم. والحكومة تستطيع استثمار الرأي العام لصالح قضيتهم، ولو كان الرأي العام الأردني قبل العام 1994 كما هو الآن لما ظلوا في السجن إلى هذا اليوم".

في الاتصال الغاضب قلت للصديق بشر "العدو الذي أسرهم يسمح بالنقل على الهواء ونحن الذين ننتظر أسرانا لا يسمح لنا بالنقل؟" طبعا أحالني إلى وزارة الخارجية، وأقول له أن الجواب ليس عندها ولا أحد يعرف أين الجواب.

يكفيني أن رئيس لجنة الأسرى صالح العجلوني خص "الجزيرة" بالشكر في مؤتمره الصحافي على الجسر. أما سلطان ورفاقه فهم سيقررون لمن يعطون المقابلات عندما يصبحون أحرارا. وربما أعرف رأي سلطان إذا تمكن من استخدام الهاتف الخلوي كما كان يفعل في السجون الإسرائيلية قبل عزله.

التعليقات (1)add
الجزيرة واحة الحرية
أرسلت بواسطة علاء كامل , July 15, 2007
يا سيدي كل ما قيل عن الحرية - سواءا في الاعلم ام غيره - هو كذب في كذب. الاسرى الاردنيون "المحررون" سيمكثون في السجن الاردني 18 شهرا ، و يعلم الله كم سيمكث زملاؤهم من "غير المحررين" في سجون اسرائيل ، لكني أظن أن من يسعى حزب الله (الصفوي الحاقد الرافضي عميل ايران ... الى اخر من يتفتق عنه اعلامنا "الحر" من اوصاف) لتحريرهم من السجون الاسرائيلية سيرون الحرية قبل حتى اسرانا "المحررين" - ناهيك عن غير المحررين - ببساطة يا سيدي كل من لا يدرك أن التاريخ عبارة عن سلسلة من انتصارات الاقوياء على الضعفاء لا يمكن له أن يحرر اسرى أو يرد كرامة ، و القوة هنا لا تعني القوة الحربية وحدها و لكن القوة بمفهومها العام الواسع و على رأسها قوة الايمان -بدون دروشة- و قوة الارادة و فوق ذلك قوة الفهم.
و على هامش الموضوع و لأن الشيء بالشيء يذكر أود أن اشير الى أن الخلاف المستشري بين "المعتدلين" و "المتطرفين" من العرب ، و بصرف النظر عن أية أوصاف يكيلها فريق منهما للآخر و مع افتراض حسن النوايا - هو ايضا و في الاساس اختلاف في التحليل ، فثمة فريق يؤمن أن 99% من الاوراق في يد الامريكيين ، و كما يقول الاستاذ هيكل فإن الايمان بالشيء يمهد لتحقيقه ، و في ذلك تجاهل بل و تنكر للذات و استسلام لا موجب له ، في حين يرى "المتطرفون" أنه و إن كانت أمريكا تملك نصيبا هائلا فعلا من القوة و التأثير في مجريات الامور - الا أن ذلك لا يعني أن نستسلم تماما لأن ذلك ضد المنطق و ضد طبيعة الاشياء و لأنه التجربة الانسانية حافلة بتجارب تقول أن "رب همة أحيت أمة". فالمطلوب قدر أكبر من الجدية في النظرالى صراعنا مع اسرائيل و ادراك أن "الابراج الاستثمارية" لا تعيد حقا لأصحابه... !
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع