تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

جولة داخل مسجد قرطبة


الجزيرة توك



كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
البرلمان العراقي : حراك ام تخندق طباعة ارسال لصديق
10/07/2007
منى ابراهيم ـ الجزيرة توك ـ بغداد
تاريخ العراق حافل بتجارب خاضها.. مليئة بقيم ومثل الحياة ,,بما جبل عليه من احترام لحرية فكر الاخر وما يمتلكه من ارث حضاري , هذه التجارب التي خاضها منذ تاسيس دولته في بداية العشرينات من القرن الماضي تمخضت عن قناعة تامة لدى المواطن العراقي بعدم القبول باي بديل للاستقلال الدائم للعراق .
التجربة النيابية العراقية لم تكن حديثة العهد فقد تم تشكيل اول تجربة نيابيه في العهد الملكي تمخض عن دستورملكي عام1953 حيث اجريت اول انتخابات نيابية في 17كانون الثاني _ يناير في العام نفسه وقام نوري السعيد بحل هذا البرلمان اثر الفوضىوالجدل الناتجين من قرار انضمام العراق الى حلف بغداد ,, ثم نظمت انتخابات ثانية عام 1954 كانت زائفة في نظر المراقبين السياسيين ..
وتم حل هذا البرلمان عند قيام عبد الكريم قاسم بانقلابه عام 1958 مطيحا بالملكية في العراق ,, اما في عهد النظام السابق فقد نظمت انتخابات لتشكيل برلمان عراقي سمي بالمجلس الوطني عام 1980 .

هذا ما عهد من تشكيلات برلمانية قبل الغزوعلى العراق اما في ظل الاحتلال فقد تم تشكيل المجلس النيابي وفق الدستور العراقي في مادته الاولى التي نصت على ان نظام الحكم في جمهورية العراق نيابي ديمقراطي ..

..اولى جلسات المجلس عقدت في 16_اذار/ مارس 2005 جوهر هذا النظام يعتمد صيغة الوزراة المنبثقة عن الكتلة الاكبر في المجلس التشريعي والتي تمثل السلطة التنفيذية الفعلية مع وجود منصب رئاسة الدولة وفق قاعدة يملك ولا يحكم ..الا ان هذا النظام الجديد الذي اعتمد صيغة الفيدرالية في دستوره ما زال حتى الان غير متحقق ..

المحللون يرون ان الواقع الفعلي للنظام السياسي في العراق حاليا هو نظام غير واضح المعالم بشكل كامل اشارة الى الاعتراضات التي وردت على ماجاء في الدستور وهذا يترك الواقع السياسي الذي يعيشه العراق بين نظريات وايديولوجيات تخضع لطبيعة الافكار السائدة لدى الاحزاب الحاكمة مما جعل العراق ساحة واسعة للتناقضات السياسية والاراء المتباينة ..

الاجواء تحت قبة البرلمان لم تكن اسوأ مما هي عليه اليوم اذ يخيم القلق والتوتر على اعضاءه الامر الذي غير اولويات البرلمان من تشريع العشرات من القوانين والرقابة على عمل الحكومة ومراجعة الدستور الى الحديث عن الخطط بالاضافة الى مشروع المصالحة الذي يبدو انه حتى ارتفاع درجات الحرارة في العراق لن تتمكن تذيب كرة الجليد التي تزداد حجما واتساعا بين اعضاءه .

هذا البرلمان ربما كان اخر خطوة من خطوات العملية السياسية،المواطن العراقي كان يأمل من هذا البرلمان توفير مطلب رئيسي هو سيادة القانون ودولة المؤسسات ..وعليه فالمواطن العراقي يتوق الى معرفة دور البرلمان العراقي في حياته وما هو دوره في خدمة مصالحه وحصون كرامته ..

تطغي في يومنا هذا على البرلمان العر اقي ظاهرة التكتل الحزبي والارادات الكتلوية الحزبية الفئوية الفوقية ..


جلسة مجلس النواب كانت مفتوحة كالعادة التي دأبت عليها برئاسة النائب خالد العطية لها والتي وجدت فيها تخريجا لمواصلة جلساتها بعد أزمة الدكتور المشهداني تلك الأزمة التي افتعلت على خلفية شجار بين حراسه الشخصيين والنائب فرياد عمر وتطورت على يد بعض الأطراف في البرلمان وتم تضخيمها لتأخذ شكل مطالبة عنيدة من هذه الأطراف بأقالة رئيس مجلس النواب الدكتور محمود المشهداني من منصبه على خلفية هذا الشجار الذي كان بالتأكيد صورة مشابهة لما شكا منه النائب حسام العزاوي باعتداء الحرس الوطني والشرطة على النواب .

المناكفات السياسية قد تأخذ اشكالا متفاوتة في الحدة والتبييت لأمر ما ,,, لكن ان يصل الأمر الى حد ان تحشر مشاجرة عابرة بين حراس ونائب ويتم تطويرها الى أزمة برلمانية في هذا الظرف العصيب الذي يحتاج تظافر الجميع لعبور أخطر مراحل التاريخ العراقي المعاصر فهو أمر خطير يؤشر بوضوح سوء النوايا والمبيتات والإجراءات التي تستهدف طيفا بعينه وبشكل واضح كل يوم ,,, هذا من جانب أما من الجانب الآخر وهو الوجه الدستوري لعقد الدولة مع مواطنيها فمعلوم ان منصب رئيس البرلمان جاء نتيجة صفقة واحدة للرئاسات الثلاث والتي لا تستقيم اي منها الا باستقامة الأخريات ولا تسقط الا بسقوط الأخريات,,, وليس المطلوب بعد ذلك من الأطراف سيئة النوايا الا أن تقرأ الدرس من اليمين الى الشمال ومن فوق الى اسفل الصفحة

يبقى هناك سؤال يفرض نفسه بالحاح ويقول ,,, ترى هل ستطالب الأطراف البرلمانية الناشطة في ملف اقالة المشهداني بأقالة وزير الداخلية أو وزير الدفاع على خلفية سوء معاملة نقاط السيطرة والتفتيش التي لقيها النائب حسام العزاوي واشتكى منها بالأمس دونما مجيب ويشتكي منها زملاؤه النواب في كل يوم دونما مجيب ,,, وهنا لابد ان يتذكر الجميع ان كل مرة تساء فيها معاملة النواب من قبل نقاط السيطرة والحراسة والتفتيش مرشحة لأن ينجم عنها شجار بين هذا النائب أو ذاك وبين أفراد الحراسة وهو ما يستدعي بالضرورة المطالبة بأقالة وزير الداخلية أو الدفاع عملا بمبدأ السابقة التي ابتدعت في مجلس النواب المطالبة باقالة المشهداني .

المشهد السياسي العراقي يراوح على صفيح ملتهب تتقاذفه ازمة هنا وأخرى هناك وهو ما ولد حالة فوضوية في ما يسمى حراك سياسي بين الكتل من اجل تشكيل تحالفات جديدة يظن البعض انها ستسعف عموم الموقف سواء على صعيد السلطة التنفيذية أو التشريعية ويبقى المواطن الخاسر الأول في هذا المشهد ,,

فأذا كان شر البلية ما يضحك فإن من المبكيات في العراق ما تدفع بالمراقب للشأن العراقي والذي تكاد تذهب نفسه حسرات على ما آلت إليه اوضاع هذا البلد المنكوب بإحتلال غاشم وعملية سياسية تدعو الى السخرية الممزوجة بالمرارة والألم.
التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع