د. فيصل القاسم - الجزيرة توك
لماذا أصبحت كلمة "وطني" أو "وطنية" مفردة مقيتة وأحياناً بذيئة في الغرب، بينما ما زالت ظاهرياً في عالمنا العربي معياراً للجودة والشرف والانتماء، بالرغم من اختفائها من الحياة الواقعية وتحولها إلى مجرد شعارات جوفاء؟ ففي الوقت الذي أصبحت فيه الأحزاب والأفكار والشعارات الوطنية في الغرب منبوذة ومحدودة التأثير ومثاراً للقرف والاشمئزاز، نرى أن العرب مازالوا يتشدقون بالوطنية ومشتقاتها ليل نهار، ويستخدمونها أداة لقياس مدى استقامة الناس . فما زالت كلمة "وطني" تستعمل في بعض الأنظمة كمفردة للمدح والإطراء. وما برح البعض يستخدمها للحكم على ولاء الناس وانتمائهم السياسي. والويل كل الويل لمن تتهمه السلطات الحاكمة بأنه غير وطني ، فيتم تجريده من كل حقوقه " الوطنية " ويصبح منبوذاً حتى يوم الدين، هو والذين خلفوه وخلفهم، فالوطنية، وللأسف الشديد، ما زالت سلاحاً فتاكاًً بيد مدعي الوطنية من الأنظمة الحاكمة لملاحقة معارضيها والتنكيل بهم واستئصالهم، مع العلم أن هذه الأنظمة قد تكون في كثير من الأحيان أقل الناس وطنية، هذا إن لم تكن فاقدة لأي شعور وطني حقيقي. وربما تستخدم فزاعة الوطنية للتغطية على لا وطنيتها. فقد عانى مفهوم الوطنية على أيديها معاناة شديدة على مدى القرن الماضي لكثرة ما استغلته لأغراض دنيئة. وقد تبين على مدى السنين أن تلك الأنظمة ربما تكون من أكثر أنظمة العالم متاجرة بالوطنية وشعاراتها الخلابة . فالكل يعرف أنها بمعظمها استطاعت على مدى نصف قرن من الزمن تجريد شعوبها من آخر ذرة من الوطنية لديها من خلال تصرفاتها التي لا تمت للوطنية بصلة. لماذا فقد الناس أي شعور حقيقي بالوطنية؟ لأن الطبقة الحاكمة استأثرت بالوطن ومقدراته وثرواته وخيراته وحولته في كثير من الأحيان إلى متاع خاص إن لم نقل مزارع خاصة .
إن مشكلتنا تكمن في وجود طبقات حاكمة نفعية بالدرجة الأولى لا يهمها سوى مصالحها، وليذهب الوطن إلى الجحيم، وليأت من بعدي الطوفان، فمعظم الذين حكموا من خلال الشعارات الوطنية تحولوا فيما بعد إلى طغاة، وصادروا ثروات الأوطان، وحولوها إلى حساباتهم الخاصة. وبما أن الشعوب على دين ملوكها أو زعمائها عادة، فلا بد من أن تحذو حذوهم في كل شيء تقريباً، فالحاكم المستأثر بالوطن من ألفه إلى يائه لا بد وأن يحفـّز المواطن إلى الكفر بالوطن والوطنية. إنها معادلة بسيطة للغاية ، نظام نفعي تسلطي يؤدي إلى خلق مجتمع نفعي طفيلي لا يهمه من الوطن سوى سلبه ونهبه، بحيث يقول المواطن بما أن الطبقة الحاكمة تستأثر بكل شيء تقريباً، فما الذي يدعوني إلى التضحية أو الحفاظ على هذا الوطن، فليذهب في ستين ألف داهية، وهكذا دواليك، قمة النظام تسرق الوطن، والحكومة تتتبعها، والمسؤول الأدنى رتبة ينهب، والموظف الصغير يتحين الفرصة كي يمارس اللصوصية، والمواطن العادي ينهب، فيتحول الوطن إلى بقرة حلوب، الكل يحلبه حتى يجف ضرعه. وبذلك يصبح شعار الجميع " كل مين يده له" أو بالأحرى " ما حدا لحدا".
ومما يزيد الطين بلة أن السواد الأعظم من مسؤولي الدولة العربية التي ترفع لواء الوطنية لا يتمتعون بأي وطنية، فقد أصبح شعارهم "اللهم نفسي". الكل يداري على مصالحه الخاصة، وما أن تطلب منهم شيئاً حتى يمطروك بوابل من العبارات والقذائف الوطنية، فيحثونك مثلاً على التضحية بكل ما تملك من أجل الوطن، بينما هم ليسوا مستعدين لإرسال أبنائهم للقيام بأي مهمة وطنية بسيطة، هذا إذا كان أبناؤهم موجودين في البلد أصلاً، فمعظمهم يتسكع في أمريكا وأوروبا. لهذا فإن العمل الوطني لا يجد من يكافئه أو يثني عليه في الدولة العربية " الوطنية" . وإذا أخذت مثلا أعضاء البرلمانات العربية الذين من المفترض أنهم يمثلون الشعوب، فستجد أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، فهمهم الأول والأخير من الوصول إلى البرلمان هو الحصول على الامتيازات التي يوفرها المنصب لا أكثر ولا أقل. وكم من الأعضاء الذين ترشحوا للدفاع عن العمال والفلاحين مثلا بينما هم لم يلتقوا بفلاح أو عامل في تاريخهم. وإذا كان الثلم الأعوج دائما من الثور الكبير، فكيف للإنسان العادي أن يدافع عن وطن سليب ليس له فيه لا ناقة ولا جمل؟ كيف يحب الوطن بعدما أصبح فيه صفراً على الشمال؟ ألم يقل أحد المفكرين أيضاً إن الوطن حيث الحرية؟ ألم يتحول الكثير من الأوطان إلى معسكرات اعتقال جماعية؟ الوطنية، يا جماعة الخير، ليست فكرة رومانسية مجردة بل هي حقوق ومكتسبات.
لم نعد أبداً بحاجة لما يُسمى بالحاكم الوطني الذي يزعم أنه يقطر مشاعر وطنية، ويهيج الجماهير بشعاراته الجياشة، ويدّعي أنه حريص على الوطن والمواطنين ومصالحهم ، خاصة بعد أن عاث هذا الحاكم فساداً وخراباً ودماراً في الكثير من الدول، مما جعل الشعوب تحن، لا بل تتوق، لعودة الحاكم اللا وطني المتمثل بالاستعمار والتدخل الأجنبي. ومما زاد في نفور الناس من الوطن أن العديد من الحكام اختصروه في شخوصهم. وبما أن الحاكم العربي في الكثير من الأحيان ممقوت ومكروه إلى أقصى درجة، فلا بد إذن أن يصبح الوطن الذي اختزله بشخصه مكروهاً لدى الناس.
ومما يثير الضحك والسخرية في عالمنا العربي أن الإنسان يُعتبر وطنياً فقط إذا هادن النظام. فإذا كنت عبدا للنظام فأنت وطني حتى النخاع، أما إذا كنت معارضاً له وتعشق تراب الوطن، فأنت عميل حقير جدير بالتصفية، ولا ضير في أن تصبح طعاماً للكلاب ، فحب الأرض لا يشفع لك حتى وإن كانت ذرة تراب من أرض وطنك تساوي عندك الدنيا وما فيها. ليس مهماً أن تكون محباً للوطن، المهم أن تكون عاشقا لحاكم الوطن. هكذا يقيسون الوطنية فيما يُسمى بالوطن العربي.
لم يعد ممكناً أن تحكم المجتمعات على أساس المشاعر الوطنية، فقد تغير الزمان، وتغير معه تعريف الوطنية، فالوطنية الحقيقية لا تعني فقط أن تحب الوطن إلى أقصى حد، وتنظم الشعر في تمجيده، بل غدت الوطنية الصحيحة صنواً للديموقراطية. لقد أصبحت الديموقراطية في هذا العصر هي قمة الوطنية، لا بل مرادفاً لها. فما الفائدة أن تصدّع رؤوسنا بالتفاخر بحب الوطن، وتدّعي الوطنية، ومن ثم تقمع الشعوب، وتحاربها بلقمة عيشها، وتشردها في المنافي، وتدوس كرامتها ليل نهار، وتبدد ثروات الأمة، وتقوم بعملية خصخصة لموارد الوطن لصالح الطبقة الحاكمة، ثم تتشدق في نهاية النهار بأنك وطني؟ هل هذه هي الوطنية؟ لم تعد تنطلي على أحد الشعارات الوطنية الجوفاء التي ترفعها الأنظمة العربية، فقد أصبحت مكشوفة ومفضوحة كعين الشمس، لا بل إن الناس راحوا يتهكمون على كل ما هو وطني لكثرة ما تاجروا بهذا الشعار وأساءوا إليه.
المشاعر الوطنية غدت في وطننا العربي ، وللأسف الشديد، كالمنتجات الوطنية التي تُعتبر عادة رديئة النوعية. لاحظ كيف أن البريطانيين مثلا يشترون المنتج البريطاني ويفضلونه على غيره من المنتجات الأجنبية، بينما يسخر الإنسان العربي من المنتج المحلي، ويشتري الأجنبي. وهكذا الأمر بالنسبة للشعور الوطني ، فقد غدا برخص المنتج الوطني وردائته. لقد أصبح الإنسان العربي ربما أقل شعوب الأرض وطنية. لماذا أمسى عدد الذين يريدون هجرة الوطن العربي أكبر بعشرات المرات من الذين يريدون البقاء فيه؟ لماذا أصبحت كلمة "وطن" بالنسبة لبعض العرب مفردة بالية أحيانا؟
لماذا انقطع نتاج أدباء المهجر؟ ألم يتحفنا هؤلاء من قبل بأروع الشعر وأعذبه في حب الوطن والتغني بجماله؟ ألم تصبح أعمالهم الأدبية التي ألفوها في ديار الغربة في أوروبا أمريكا الجنوبية والشمالية وغيرها جزءاً لا يتجزأ من الأدب العربي الحديث؟ أين أمثال إيليا أبي ماضي وجبران خليل جبران وشفيق المعلوف وفوزي المعلوف وبدوي الجبل ونسيب عريضة؟ هل مات الأدب المهجري بسبب العولمة وسهولة الاتصال والسفر بين الدول فقط، أم لأن العديد من الأوطان العربية أصبح طاردا لمواطنيه؟ لماذا لم يعودوا يتذكرون الوطن بأشعارهم العذبة مثل ذلك البيت الشعري الرقيق لرشيد أيوب: "يا ثلج قد هيّجت أشجاني ..... ذكرتني أهلي وأوطاني... بالله قل عني لجيراني.... مازال يرعى حرمة العهد؟" هل تبلدت أحاسيسنا الوطنية؟ لماذا لم نعد نسمع أبياتاً تقطر شوقاً وحنيناً إلى الأهل والأوطان؟ لنستمع إلى الشاعر اللبناني المهاجر فوزي المعلوف قبل الرحيل إلى بلاد الاغتراب:
مناديلُ من ودعّتُ يخفِقن فوقهم........ فلا ترهقيهم يا سفينة ُ اقلعي
بَعُدن فغشّاهن دمعي.......كأني أرَهن من خلفِ الزجاج ِ المُصدع ِ
لماذا انعكست الآية الآن؟ لماذا " تغرورق " الأعين بالدموع عندما يريد العربي أن يعود إلى أرض الوطن؟ ربما لأن المنفى تحول إلى وطن حقيقي والوطن إلى منفى!
التعليقات
(14)
وطني حبيبي الوطن الأكبر أرسلت بواسطة حمزة , December 25, 2007
اذا كان هؤلاء أصحاب المناصب الرفيعة الهشة يمثلون الوطنية فأنا بريء منها وأصلا ان هذه الكلمة واستخدامها تثير حساسية واشمئزاز لدي فكيف تكون لدينا نفس اللغة ونفس الاعتقاد وروابط الدم واحدة ولا افكر الا داخل حدود الاطار الاستعماري الذي رسمه لنا الغرب الحاقد ألا لعنة الله عليهم جميعا وعلى وطنيتهم
مجرد ملاحظة للأخ العراقي من الشتات أرسلت بواسطة علاء كامل , July 16, 2007
أعتقد أنه من الجهل المقارنة بين السيد حسن و صدام ، أول الحقائق في الشأن أنه خلال حكم البطل صدام كان السيد حسن مطاردا في العراق ، و الحقيقة الثانية أن أبناء البطل صدام كانوا يبطشون بالشعب العراقي و يعيشون أرغد عيش ، في حين أن السيد حسن قدم إبنه هادي شهيدا في مواجهات مع القوات الاسرائيليىة في منطقة الجبل الرفيع بالجنوب اللبناني ، و الحقيقة الثالثة أن السيد حسن يعيش حياة معروفة ببساطتها ، في حين عاش صدام حسين في القصور. أيها الأخ العراقي العزيز ، هل يعقل أن يقدم شخص في العالم كله إبنه ليقاتل بنفسه الاسرائيليين ارضاءا لإيران أو غيرها. إن مشكلة الحاقدين على السيد حسن أنهم لا يملكون جوابا لهذا السؤال ، أما قصة العلاقة مع ايران فأريد أن أسأل : أين هو الدعم العربي للمقاومة سواءا في فلسطين أو العراق أو لبنان لكي نزايد على ايران ، لو أن الحكومات العربية تدعم بأي شكل المقاومة لجاز لها تنديد حزب الله و حماس بالدعم الايراني. أما فيما يخص قدرة اسرائيل على معرفة كا ما يدور في العالم و قدرتها على معرفة مكان السيد و ضربه فالجواب بسيط : إن اسرائيل يا سيدي ليست الله بعد - الا في أذهان من يؤلهونها كالحكام العرب. صحيح أن اسرائيل قوية لكنها ككل شيء في الكون محدودة. تستطيع سؤال حالوتس لماذا فشل في تدمير حزب الله علما بأن حالوتس الان عاطل عن العمل و لديه الوقت الكافي للجواب. أخيرا أيها الاخ العراقي ، فأنا مثلك فلسطيني مشتت منذ اربعين سنة ، و ادرك تماما معاناة اللجوء و القهر و ادرك أيضا شعور العراقيين تجاه ايران - لكني أؤكد لك ان احتلال العراق و بصرف النظر عن صدام هو مطلب اسرائيلي بالدرجة الاولى و ليس ايرانيا ، فإيران لم تقف موقفا اسوأ من العرب حيال احتلال العراق فهي لم تفتح اراضيها للجيوش الامريكية و لا سهلت مرور هذه الجيوش من قناة السويس ، بل سكتت و أبدت معارضة خجولة و غير متحمسة تجاه الحرب. فليس مطلوبا منها التعاطف مع صدام الذي ورط البلدين في حرب عبثية لا طائل منها ، لكن كل ذلك لا يحرمها حقها في أن تستفيد من اخطاء الاحتلال و مردوده الكارثي على الامريكيين لأنها ببساطة كأي دولة في العالم ترى أن حماية أمنها القومي يبدأ من العراق و ربما ما بعد العراق - و تلك سنة الدول جميعا و ليست سنة القبائل حال المزارع العربية - و لذلك تجد الامريكيين مرتبكين ازاء ما يستطيعون فعله مع ايران فهم يدركون أن احتلالهم للعراق و ورطتهم فيه جعل إقدامهم على ضرب ايران مسألة أكثر تعقيدا و اكثر صعوبة خصوصا في ظل انحسار شعبية بوش و حربه ، و في ظل توازنات اقليمية و عالمية في غاية التعقيد و الخطورة ، اضافة الى ادراك عالمي أن أي حرب على ايران ستؤدي الى ارتفاع كارثي لأسعار النفط قد يكون محتملا للأمريكيين لفترة وجيزة و لكنه لن يكون محتملا بأي درجة للحلفاء الاساسيين في أوروبا و اليابان و غيرها ، كما لن يكون مقبولا على الاطلاق لدول كبرى في العالم كالصين مثلا.
وطني اي ارض بها راحتي أرسلت بواسطة خليجية , July 13, 2007
كل انسان يحن لموطنه الاول لكن موطني هو الذي اجد فيه كرامتي وراحتي وحريتي التي احترم بها نفسي واحترم الاخر ولو اختلفت الاراء لكن لا تختلف القلوب .. انا خليجية لكن تقتلني تسمية عراقي من عراقيين الشتات وما شابهها من مسميات ادعو الله سبحانه في علاه ان يحقن دماء المسلمين في كل مكان ويقيهم شر الفتن والحروب والشتات .. اتمنى ان لانقيم الناس بحسب اعراقهم ولكن بحسب دينهم واخلاقهم وثقافتهم ..
... أرسلت بواسطة rawia morra , July 13, 2007
الأخ فيصل ليس تعبير الوطنية التعبير الوحيدالمظلوم في لغتنا وفي ثقافتنا. نحن نتكلم عن الوطنية ولا نعرف معناها بل نخلط بينها وين العنصرية واحتقار الآخر. نتحدث عن التسامح ولا نمارس سوى التعصب على جميع أصعدةالحياة. نثمن الثقافة عاليا ولا نثقف أنفسنا. نقول أننا نحب أبناءنا ونحطم حياتهم أثناء طفولتهم, نحفظ غيبا الكثير من قصائد الحب التي لا معنى لها أثناء سنوات الدراسة ويخبرونا في البيت أن الحب عيب وحرام و"واوا" ونار وإلخ.. نحن بحاجة إلى حملة تنظيف عامة تشمل لغتنا، قيمنا، مفهومنا لأنفسنا والأخرين, بل أننا بحاجة لأن نتعلم كل شيء منذ البداية وبحرية تامة وهذا شيء مستحيل حاليا. بعد 22 سنة بعيدا عن مجتمعنا، رغم أنني طوال حياتي تمتعت بقدر أكبر من الحرية، أشعر وكأنني مازلت سجينة لغتي وسجينة وطنيتي وعروبتي وديني أو بتعبير أفضل إفتقاري لكل ذلك. مقارنة مع أناس من ثقافات أخرى أشعر وكأنني بلا ساقين وبلا يدين... وكأن روحي ترعرت في زنزانة من الأكاذيب والمبالغات وإفتقار الدقة والإستقلال وكل ما بين السماء والأرض من قيم إنسانية,,, وكل ما أستطيع أن أفعله الآن هو أن أحاول تربية أبني بطريقة لا تقتل روحه ليصبح إنسانا مستقلا كاملا قادرا على أن يحب فعلا، أن يفكر دون أن اعرقله وأن يعيش لنفسه وليس فقط لمحيطه المصاب بالكانيباليزم.
الوطنية لدى الانسان العربي هي صراخ الحكام العالي والمتاجرة بشعارات تحرير فلسطين ومزارع شبعا والجولان وجزر الواق واق فكلما علا صوت الحاكم او زعيم الحزب كلما ارتفعت اسهمه في سوق البورص العربية واصبح تحت الاله بشبر واحد او شبرين ولايهم ما يفعل الحاكم او الزعيم واهله او حاشيته بعد ذلك فكل شئ يغفره لهم رصيدهم في بورصة الوطنية صدام حسين قصف اسرائيل بتسعة وثلاثين صاروخ لاتهش ولا تبش مات على اثرها ثلاثة اسرائلين ليس نتيجة القصف بل لازمات قلبية فاصبح صدام بطل العروبة الاوحد وصانع مجدها الجديد ولايهم بعد ذلك ان يقوم اولاده قصي وعدي وابناء عمومته ثائر ولهيب وغيرهم من الشلة الوسخة بلاعتداء على المواطنين البسطاء او سحب اي امراءة من الشارع واغتصابه ففي الحكم الوطني وزالقائد الوطني ليس هناك اهمية للقانون فالحاكم هو القانون ومثلما قال صدام ماهو القانون مجموعة اوامر وتشريعات نغيرها متى ما اردنا . وذهب صدام ونسته جماهيره التي عشقته بلمح البصر لتبحث لها عن بطل جديد تسد بها نزواتها ومركبات نقصها لوجود ابطال لها لا يملكون من البطولة الا اسمها فكانت مسرحية حرب تموز الهزلية لتصنع هذه المرة من حسن بطلا لها ولا يهم بعد ذلك ان باع حسن لبنان الى اولياء نعمته الايرانين او صانعي بطولاته الوهمية الاسرائلين دون ان تكلف هذه الجماهير نفسها عناء السؤال كيف ان اسرائيل تعرف ما يجري في اخر نقطة في العالم ولكنها لا تعرف انفاق حسن وملاجئه السؤية وهي على بعد مرمى حجر منها ولماذا لم يستغل السوريون حلفاء نصر الامر لتحرير الجولان ولماذا لم يستطع نصر الله ان يفرض اجندته على حكومة السنيورة وارتبك وجبن عندما راى اصار خصومه في لبنان على التصدي له وققفه عند حده وغاب عن غباء هذه الجناهير السؤال الاهم والاخطر لماذا لم تضرب اميركا واسرائيل لحد الان وما الذي يدفع اسرائيل ان تنتظر وتمنح ايران الوقت اللازم لصنع قنبلتها النووية وستبقى هذه الجماهير تردد شعارها الثوري لكل بطل وطني تصنعه من نسج خيالها وتقول بالروح بالدم نفديك يا صدام: يا حسن : يا بشار: يا نجاد: يا جبار عكار
فلسطين البريئة من الخونة أرسلت بواسطة محلل الكذب , July 12, 2007
بسم الله الرحمن الرحيم اخى الدكتور فيصل تحية من فلسطين التى تبكى امتها على تفرقها وعلى وعلى الخذلان الذى يمارس بقضيتهاسواء من امتها او الذين يعيشون على ارضها وكل يتنافس لإرضاء العدو وامريكا مقابل بعض الدولارات النجسة والقبلات المذلة والخارجة عن تقاليدنا لإعداء امتنا وشعبنا وكثر السماسرة فى اوطانناويضعون النياشين على كتوفهم كلما رضى العدو ع عليهم ويتشدقون بالوطنيةفلأى نوع من الوطنية هم ينتمون انهم يقلدون انفسهم اوسمة ورموز لا يستحقونها لأنهم مكشوفون ومفضوحون ان من ينطبق عليه هذه الألقاب يخجل ان ينسب لنفسه اى لقب وهويستحقه وتعب وسهر لخدمة وطنه وشعبه ولكن العمل الصالح لله فقط ولا يريد صاحبه اى وصف ولكن من يؤذى ويتعامل مع العدو الامريكى والصهيونى ويضر بشعبه هومن يصدق نفسه ويدعى لنفسه اوصاف الوطنية والقومية
ماهي معيار الوطنية ومن الذي يحدده أرسلت بواسطة طارق سويطات , July 11, 2007
بسم اللة الرحمن الرحيم اخي د.فيصل القاسم اننا في الوطن العربي وخاصة هذة الايام نعاني من مشكلة تحديد من هو الوطني ومن هو الخائن وخاصة في بؤر التوتر العربي مثل فلسطين ولبنان والعراق في فلسطين لا نعرف من هو الوطني هل الذي اطلق الرصاصة الاولى واعتقد انة مازال يقاتل من اجل قضيتة وشعبة مع ايمانه في الحلول السياسية وان اثبتت فشلها الى حد ما ام الوطني هو الذي القدم الاف الشهداء والاستشهادين مع ان ايديهم لطخت بدماء ابناء جلتهم اما في لبنان من الوطني منهم هل من بنى لبنان بعد الحرب ورفض الوصاية السورية ام الوطني من حرر الجنوب من دنس الاحتلال ما العراق من منهم هل من هجر لسنوات طويلة من وطنه ظلما ام من يقاوم الاحتلال الامريكي بشتى الوسائل . اذن اخي فيصل فهنا لبس والجميع على حق ومن يحدد الوطني من الخائن .
ييا اخي العزيز لقد مللنا من هذه المقالات الصماء التي لا تسمن ولا تغني من جوع ن، وكان مش ناقص الانسان العربي الا احد يذكره بهمومه هو فيها ، هل تعلم يادكتور فيصل ان هذه المقالات والبرامج باتت كالشعر العذري الغير قادر على الانجاب فهو يكاد يطفح بالمشاعر والاحاسيس لكنه لا يلبث ان ينتهي بطي الكتاب . اننا يا اخ فيصل لسنا بحاجة الى مثل هذه الترهات ، انما نحن بحاجة الى فلسفة فكرية قادرة على تحديد الصواب والخطاْبناءا على اساس متين يرسم لنا خطواط العمل الاولى نحو التغير الحقيقي .اساْل الله ان يهديك
الوطنية الحقة ووطنية الحكام أرسلت بواسطة الحل اين , July 10, 2007
في اعتقادي ان ما أراده الدكتور فيصل من هذا المقال ليس وضع اتجاهين متعاكسين بل عرف الوطنية الحقيقة و بين انها اصبحت منعدمة في عالمنا العربي و ذالك لان حكام الوطن العربي تنعدم فيهم الوطنية اما الشعوب العربية فهي على نهج حكامهااو كما قال على دين ملوكهم لذالك لا يستطيع المواطن العربي الا الولاء لحاكمه و السؤال هو كيف يمكننا ان نسترجع وطنيتنا الحقة و اين يكمن الحل .............؟
دكتور فيصل الاتجاه المعاكس يسكن في دمك ومن يقرء هذه المقالة الطويلة العريضة يلاحظ ان صاحبها مصاب بانفصام في الشخصية عذرا ولاكنه استنتاج وبرئيك ماهو الحل يا دكتور هل نكره اوطاننا ونتركها تسلب لمن هب ودب او نقاوم من اجاها انا مواطنة في بلد عربي احب تراب وطني بدون اي عصبتة قبلية او ما شاكل لان حب الاوطان من الايمانوهذه العبارة التي نزلت من السماء جامعة لكل شيء الشهداء اخي فيصل اللذين يسيل دمهم على تراب اوطانهم يدخلون الجنة بدون حساب اوبعد هذا يطرح هذا الموضوع للنقاش
على مر التاريخ نحن العرب لم نحب اوطاننا كحقوق و واجبات . و شعراء المهجر الذين تغنوا باوطانهم انما كانوا يقصدون حب الارض التي تربوا فيها في يوم من الايام كانت ثمة دولة وطنية في الغرب و ليس عند العرب * فرنسا * مثلا... و في بعض الدول كانت القومية عندهم مرادفة للوطنية اما الان يا فيصل و في ظل فخ العولمة الذي يحياه العالم فبمقدورك انت ان تصنع وطنيتك بالاستثمار بالعلم وقد قلت حقا ان المجتمعات العربية تخلت عن الوطنية ليس لانهم يرونها مقيتة بل هم وطنيين في ظل حكم اشمل .. لا يجوز لهم ان يتشدقوا بالوطنية وهم يغزون العالم في تحالف مقيت.. لقد كان في وقت من الاوقات تجمعهم المرجعية الوطنية . اما الان فتجمعهم العالمية سؤالي ماذا يجمعنا نحن المسلمون
كيف الخلاص أرسلت بواسطة مجا هــــــــــد قطران_صنعاء , July 09, 2007
اولا تحتة للدكتور: الموضوع حقيقة معاشة ملموسة في وطننا العربي من محيطة الى خليجة لا ينكرها الا جاحد او على عينية غشاوة او ممن ياكل خيراتنا. وهم من في القمة وبطانتهم واتباعهم. فهم ينكرون ذلك دون ريب. ولكن كيف الخلاص كيف النجاة كيف رد الاعتبار وماء الوجة؟ انك يا د فيصل تتناول في برامجك ومقالاتك الواقع المعاش الملموس في حياة كل العرب خاصتهم وعامتهم بدوهم وحضرهم كلنا نعرف مشاكلنا فكثير من الناس بلبل في سرد مشاكل العرب وتاخرهم واستبداد حكامهم وفساد مسئؤليهم رئيسا او وزيرا او مديرا ولكن عندما تسالة عن الحل عن الخلاص يصير ابكمالا يفقة شي ماهو السبب؟ بكل بساطة هو انكم في الجزيرة كونكم رواد الاعلام العربي (خصصتكم بالذكر)وباقي وسائل الاعلام العربي بكل اشكالة لا تتناولون الا ما هو حاصل وواقع وهو ما يتلاقاة العقل العربي . وعلية فاننا نتمى منكم ان توعوا العقل العربي لما يفيدة لا ما يسبب لة الياس والاحباط
واتمنى من كل عربي همة امر قومة ان يوجة النقد البنا المقنع الذي لا يختلف في صحتة اثنين اما ان كان نقدة هادما يجعل من الحبة قبة ويعظم الاشياء ويعطيها حجم لا يمكن ان ترتدية
ففي أول الأمر تقول "كلمة حق" و هي أن جميع الأمم أصبحت تكره كلمة الوطنية. لماذا؟ سوف آتي على ذكر السبب.
ثم تحاول أن تثبت أن الحكام ليسوا بوطنيين - و أنت محق في ذلك - و لكنك كنت من حيث تدري أو لا تدري تمتدح الوطنية.
السؤال : هل الوطنية في نظرك مقيتة أم لا؟؟!! :-
أقول لك إن الناس بجميع أجناسهم فطريا يسعون للإنتماء إلى عقيدة ينتمون إليها و يدافعون عنها، و هذا ما لا يحققه الانتماء إلى قطعة من الأرض "خريطة" لبلد ما رسم بطريقة أو بأخرى كخريطتنا التي رسمت بناءا على معاهدة سايتسبيكو.
أما قولك أن الوطنية أصبحت كلمة نمقتها بشدة، فأقول لك نعم نمقتها و لكن ليس لأن الحكام لا يطبقونها أو لأنها أصبحت مرادفة للمصلحية، و لكن لأن الله أمرنا أن يكون ولاءنا لله و لرسوله و للمؤمنين و براءتنا من الكفار و المشركين و المنافقين.
وأصلا ان هذه الكلمة واستخدامها تثير حساسية واشمئزاز لدي فكيف تكون لدينا نفس اللغة ونفس الاعتقاد وروابط الدم واحدة ولا افكر الا داخل حدود الاطار الاستعماري الذي رسمه لنا الغرب الحاقد ألا لعنة الله عليهم جميعا وعلى وطنيتهم