تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
ضد فك الارتباط ضد الكونفدرالية طباعة ارسال لصديق
03/07/2007

 ياسر أبوهلالة

يروي الرئيس اليمني على عبدالله صالح عن احدى قيادات حزب المؤتمر قصة حصلت معه أيام حرب الوحدة، وفيها عرفان لدور الإخوان المسلمين(التجمع اليمني للإصلاح) المستبسل في دعم خيار الوحدة ضد الانفصاليين الاشتراكيين. كان متطوعو الإخوان والمؤتمر الشعبي يقومون بدور عسكري حاسم على جانب القوات المسلحة، واستخدم الاخوان كل ذخيرتهم في التعبئة والتحريض على الجهاد.

صلى القيادي المؤتمري صلاة الفجر وراء إمام إصلاحي وقد حمي وطيس المعارك، فقنت الإمام قنوت النازلة وأجهش في طلب النصر، فأمن المؤتمري، فزاد طالبا الشهادة، هنا توقف المؤتمري ولم يؤمن، فألح الإصلاحي بالدعاء قائلا:"أقسمت يارب ألا تغرب شمسي هذا اليوم إلا ونحن شهداء"، هنا غادر المؤتمري لقناعته أن الرجل صادق في طلب الشهادة لا النصر. الرئيس اليمني يتندر بتلك الرواية عرفانا لموقف الاخوان في اليمن الذين صانوا الوحدة بعزيز الدماء، وموقفهم ذاك تهون دونه كل الخلافات السياسية.

لم يكن موقف الاخوان الوحدوي طارئا، فهم في سورية وعلى رغم خلافهم الدموي مع عبدالناصر حلوا تنظيمهم بعد أن اشترط عبدالناصر حل التنظيمات، وعقب الانفصال رفضوا الاعتراف به وتأييد الحكومة الانفصالية على رغم ما حاق بهم من أجهزة الحقبة الناصرية. فالخلاف السياسي مع عبدالناصر لا يعطل فريضة الوحدة.

هذا الموقف هو ذاته الذي وقفه الاخوان عندما رفضوا فك الارتباط. ولم يكونوا وحدهم، فقوى وشخصيات قومية وقفت الموقف ذاته. رفض فك الارتباط لا يمكن مساواته برفض الكونفدرالية. فك الارتباط كان اضطرارا سياسيا، ولم يكن خيارا. فوحدة الضفتين هي أنجح تجربة وحدة عرفها العرب في تاريخهم الحديث على رغم ما شابها من أخطاء. وحدهم الصهاينة وأذنابهم من يتحدثون عن احتلال أردني للضفة.

حتى بمنطق التسوية، لا يوجد سند في القانون الدولي يبرر المطالبة بأراضي الضفة الغربية إلا أنها جزء محتل من أراضي الأردن المعترف به دوليا. وحدة الضفتين وحسب وثائقها التي أقرها مجلس النواب لا تلغي حق العودة، وهي لا تمس حق الفلسطينيين في الدولة. باختصار فك الارتباط كان ثمرة ضغوط عربية عاتية مورست على الأردن منذ قمة الرباط، وحاولت القيادة الأردنية قدر المستطاع مقاومة تلك الضغوط دون جدوى. موقف الاخوان كان انحيازا للواجب الأخلاقي والمبدئي وموقف القيادة كان اضطرارا واقعيا للحفاظ على مصالح البلد.

في ظل الارتباط بين الضفة المحتلة والأردن، حافظ الأردن على عروبة القدس والمسجد الأقصى، وعلى هوية السكان من خلال مناهج التعليم، وأبقاهم في أرضهم، وحارب بلا هوادة تسريب الأراضي من قبل العملاء. بعد فك الارتباط ضعف الدور الأردني ولم يقو دور منظمة التحرير والمستفيد كان المحتل.

عندما رفض الإخوان فك ارتباط وجدوا تفهما من القيادة، ولم يخونوا أو يلاموا، لأنهم عبروا حقيقة عما كان يجول في الضمير. وهم ظلوا التنظيم الوحيد العابر للضفتين حتى بعد قيام حماس. واليوم هم التنظيم الوحيد الموجود في المخيمات والقرى والبوادي، لذا هم صمام الوحدة الوطنية بعد ضمور الأحزاب العقائدية العابرة للحدود. وفي ظل النزعات العنصرية(لمشاهدي مباريات كرة القدم أن يحدثونا عن هول ما يسمعون من هتاف!) يقف الإخوان مانعة صواعق لا غنى عنها.

أما الكونفدرالية؛ فالناس تقرأ، ولها ذاكرة وتعرف جيدا من تبناها ودافع عنها، أو على الأقل تفهم دوافعها، وتعرف جيدا من تصدى لها. ليس مبالغة، ولكن اخوان الأردن قادرون على تكرار فعل أخوانهم في اليمن صونا للبلاد من عاديات الاحتلال والتقسيم. والمتآمرون من الصهاينة ومن حالفهم يعرفون جيدا، أن الرفض الرسمي للكونفدالية يجد سندا شعبيا، ومن أكبر جماعة معارضة. عارضت فك الارتباط  بقدر ما تعارض الكونفدرالية.

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع