تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
مذكرات صحفي معتقل (15) نحن معك فلا تشعر بالغربة طباعة ارسال لصديق
06/07/2007

حسين دلي ـ الجزيرة توك ـ خاص

ما إن دخلت المخيم الثالث حتى وجدت أناساً من قبائل شتى وتفاجئت من يقول – حسين المحمدي- ما الذي جاء بك هنا؟ متعجباً.. فالتفت لأرى المتكلم فوجدته الأخ ناهض وكنت قد فقدته في الفلوجة منذ أشهر فلم أعد أراه فتلقفني بالأحضان و والتربيتات ولكني عاجلته بالقول إنني مصاب في بطني فأرخى نفسه عني مستفسراً عن حالي وحال الفلوجة وهنا التف حولي عشرات كلهم يريد معرفة ما يجري ولكن مسؤول المخيم أو ما يعرف باللفظة الإنجليزية ب(cheife) ابتدرني قائلاً إن كنت من أهل الفلوجة فاذهب ...

إلى الخيمة 19 أو 20 وكانت الخيم وعددها 22 للمخيم الواحد مقسمة على حسب المناطق بأغلبها فتجد الأولى والثانية والثالثة للرمادي والمنطقة الغربية  وتجد الرابعة والخامسة لكركوك وديالى ومابعدها للموصل أو مناطق جنوب بغداد (اليوسفية واللطيفية وجرف الصخر) .. الخ

وطبعاً هناك في كل معتقل خيمتين فقط للشيعة من بغداد والنجف، وهذا التقسيم بسبب أن المعتقلين لديهم نظام المواجهات مع العوائل فيستفيد أصحاب المناطق المتقاربة من التوصية مع أهل المعتقل المزار لأهليهم خاصة إذا علمنا أن كثيراً من المعتقلين لا يملكون من يزورهم أو أنهم اعتقلوا بأماكن بعيدة عن أهلهم وبالتالي فكثير من الأهالي لا يعرفون عن وضع أبنائهم الذين فقدوهم هنا وهنا واحتسبوهم في المفقودين ناهيك عن المداراة التي يتلقاها المعتقل من أصحاب مدينته فجرت الأمور على هذا النحو،لكنني مع ذلك لم أجد مكاناً في خيمتي الفلوجة بسبب الازدحام وكثرة المعتقلين فنقلت إلى الخيمة الثامنة حيث يوجد عدد مختلط من أماكن شتى من العراق فرحبوا بي مشكورين وأنزلوني منزلاً قريباً من باب الخيمة ولم نعرف كلانا أن هذا مكاناً خاطئاً لمن هم في حالتي حيث أنني ما زلت تواً خارجاً من عملية جراحية كبرى وجرحي لم يكن قد التئم بعد فضربني الالم في منتصف الليل ومن شدة أنيني استيقظ كل من في الخيمة فنقلني أخوين ببطانيتي على السريع إلى باب المخيم حيث يرقد حراس المخيم من الجنود الأمريكين واتصلوا بالمستشفى التي وعلى السريع !!!

 أرسلوا طبيباً -عفواً- مضمداً ليعاينني فلم يعرف شيئاً غير أن يصف لي مسكناً لحين ظهور الصباح وفي حينه رآني طبيب فوصف لي علاجاً كان هو الآخر مسكناً لا غير ثم فهمت من المعتقلين أنهم لا يصفون مضادات حيوية للإلتهابات إلا في المستشفى فقط وهكذا استمرت معاناتي مع الألم فترة اسبوعين وكنت حينها لم استلم كباقي المعتقلين إلا بطانيتين(مجازاً) خفيفتين لا تسمن دفءاً ولا تغني عن البرد حتى أرسل لي واحد من المعتقلين معطفاً كان قد خاطه من من فراش يعطونه للمعتقلين ليضعوه تحتهم فحولوها إلى معاطف وطبعاً سيستغرب البعض من أين للمعتقلين بإبر خياطة والجواب أنهم صنعوها من أسلاك أسوار المخيم حيث يقطعونها بالحجر ثم حكها مع الطابوق الكونكريتي حتى تصير بحجم صغير مقبول وبالطبع هذا مخالف لقانون المخيم ولكن السجانين تعايشوا مع كثرة ما يرونه فما أن يسحبوه من المعتقل حتى يرون غيره في اليوم الثاني وهكذا كثير من الأشياء في المخيم فمثلاً لا يوجد ماء حار فاضطر المعتقلون إلى صنع (هيتر حراري) لتدفئة الماء البارد ويصنعونه من نوعية ثانية من الأسلاك ذات حجم أكبر ومع ربطها بأسلاك كهربائية ثم وصلها إلى نقط كهربائية موضوعة للإنارة تحصل على ماء يمكنك من الغسل به وهذا خاصة لكبار السن والجرحى وغيرها كثير و- الحاجة أم الاختراع - كما يقال.

وأنا آسف لبعض القراء من الإطالة ببعض التفاصيل لكن دقة الوصف في كثير من الأحيان مطلوبة لنقل الحالة بصورة حيوية تشعر كأنك تعيشها وهذا ما يميز كتابة المذكرات عن غيرها من فنون الأدب كما تعلمناه.

والمهم أنني أمضيت قرابة الشهر في أبي غريب تميزت بكثير من الأمور وأهمها:

أن المخيمات يقودها شخصان الأول هو أمير المخيم ويختار غالباً من أصحاب العلم الشرعي ومن المشاركين في أعمال المقاومة وهذا غالباً يختار مجموعة من وجهاء المناطق ومن طلاب العلم الشرعي وبعض الأشداء لضبط المخيم من الناحية السلوكية وحل النزاعات وضوابط التعامل مع الأمريكيين وثانياً المسؤول الإداري وغالباً ما يكون خاضعاً لأمير المخيم ودوره ينحصر بالإشراف على التعامل مع إدارة المعتقل وتوزيع مستلزمات المعتقلين من الطعام والملابس والمنظفات فضلاً عن تنظيم تعداد المعتقلين في الصباح والمساء.

والمسألة الثانية المهمة أن الصلاة من المسائل التي يحرص أغلب المعتقلين على حضورها في المسجد الذي يتوسط المخيم غالباً والمسائل الدينية والفتاوى والدروس الشرعية من الأمور التي يسعى المعتقلون في عزلتهم هذه إلى تعلمها والخروج بحصيلة جيدة قبل الإفراج. 

والمسألة الأخيرة أن التنوع المناطقي للمعتقلين شكل فرصة طيبة للتعرف على أفراد من قبائل كثيرة فضلاً عن اكتساب طبائع مختلفة من العلاقة بين المعتقل والسجانين مع فرصة طيبة لاكتساب مستوىً مقبول من اللغة الإنجليزية في حال تبوأت مكاناً يتيح لك الإتصال بالجنود الأمريكيين كالمسؤول الإداري أو المترجم العام أو المترجم المختص بالعلاقة بين الأطباء والمرضى من المعتقلين.

وبعد مضي اسبوعين آخرين أخبرنا بأن نترقب الرحيل إلى معسكر بوكا في أقصى جنوب العراق في البصرة

وخلال هذه الفترة نترقب أيضاً معرفة قضاياناً أو تُهمنا أو ما يعرف بالاستئناف

التعليقات (8)add
...
أرسلت بواسطة ابو ياسر العراقي , August 09, 2007
لقد عاش الشيعه والسنه منعزلون في المعتقلاتوهذا هو واقع الحياة الجديده في العراق لسببين الاول عقائدي فباب الحريه في العراق فتح على مصراعيه وكل انسان يريد ان يظهر عقيدته على الملا ولا يستطيع رافضي ان يسب الصحابه امام اهل السنه فلابد ان يعيش مع الشيعه
والثاني الدو التاريخي للشيعه فهم لم يظهروا دينهم الا عندما يغلب عدوا للاسلام اهل السنه فهم اعونه المخلصين فكيف يتعايش مع اهل السنه وهو يريد ان يصفي معهم وبمساعدة الامريكي حسابات القرون التي مضت السنا نحن احفاد يزيد والحجاج كما يزعمون فيااخي اذكر الحقيقه كما هي ولاتغطيها بغربال اخوك العراقي
سامراء
أرسلت بواسطة زياد العجيلي , July 07, 2007
نحــنُ ساعدنا الأعـــــادي** بالتوانــــــي والرقــــــــادِ


لو رأوا صفا قويــــــــــــاً *** مستعــــــــــداً للجهــــــاد

لأنابُـــــوا واستجابـــــــوا *** ثمَّ ثابـــــوا للرشــــــــــادِ

غيرَ أن الضـعف يُغـــــري *** كلَّ عــادٍ بالتمــــــــــادي

هذه هيه توابع ترك الجهاد...فلنرتب الصف ونوحد الكلمة لنعيد لالاسلام مجده

بارك الله فيك يا اخ حسين على مذكراتك النابعه من واقع الحال.




الفلوجة
أرسلت بواسطة رشوان السامرائي , July 07, 2007
بارك الله فيك يا اخ حسين على هذه المذكره التي تلهب في صدورنا نار الذكرى...ذكرى مافعل دعاة الديمقراطية العقيمه التي عبروا المحيطات ليذيقونا طعمها المرير .ولكن لم يلبثوا يوما او بعض يوم حتى خرج لهم اسود الرافدين من العرين ليلقنوهم درسا لم ولن ينساه التاريخ عامه وتأريخ الشعب الامريكي خاصة .ووالله ان شرفاء العراق فرحين بوجود جيش امريكا في العراق واننا نتمنى ان يؤجلوا رحيلهم لفترة اطول..اتعرف با اخي لماذا ؟؟ لاننا لم نرتوي من دمائهم بعد.ولأن هناك الكثير من الشباب ينتظر السفر الى جنان الخلد على أشلاء جيش الكفر والضلال .فهنيئا لمن سبق وصبرا لم ينتظر دوره. وفقك الله ياخ حسين على جهودك في بيان الحقيقة التي لطالما حاول المحتل وأذنابه تشويهها وطمسها .تلك أمانييهم وما هم الا يظنون.


الدمام
أرسلت بواسطة احمد الدوسري , July 07, 2007
مذكرات معبره ومعاناة صعبه لقد تفاجئت بهذا الموقع الرائع وبهذه المذكرات بالتحديد.اعانك الله يا اخي على ماعانيت ونحتسب ذلك لله.ولكن لنا عتب على قناة الجزيره ...فمن الضروري ان تعمل الاعلانات على هذا الموقع الرائع ليتسنى لاكبر عدد معين من المشاهدين ان يتصفحوه...والسلام عليكم

باس و الم
أرسلت بواسطة fatiha , July 07, 2007
لا لا بارك الله فى هؤلاء الغزاة و الخونة،قصتك اخى تصلح لان تكون مسلسلا مشوقا،فكل شىء مباح فى بلاد كثر فيها القتل و الدمار و الاستهان بانسانية البشر....تحياتى لك.
المدائن
أرسلت بواسطة بنت العراق , July 06, 2007
شكرا لك يا اخي في الله على هذا السرد الرائع...ارجوا منك ان تكون المذكره اطول .وتقبل تحياتي
العراق الجريح
أرسلت بواسطة محمد العاني , July 06, 2007
كلمات رائعة ووصف اروع وتعبير مشوق
جزاك الله خيرا ياخي على هذه الكلمات
الفلوجه
أرسلت بواسطة سرمد العاني , July 06, 2007
بارك الله فيك يا اخ حسين على هذه المذكره التي تلهب في صدورنا نار الذكرى...ذكرى مافعل دعاة الديمقراطية العقيمه التي عبروا المحيطات ليذيقونا طعمها المرير .ولكن لم يلبثوا يوما او بعض يوم حتى خرج لهم اسود الرافدين من العرين ليلقنوهم درسا لم ولن ينساه التاريخ عامه وتأريخ الشعب الامريكي خاصة .ووالله ان شرفاء العراق فرحين بوجود جيش امريكا في العراق واننا نتمنى ان يؤجلوا رحيلهم لفترة اطول..اتعرف با اخي لماذا ؟؟ لاننا لم نرتوي من دمائهم بعد.ولأن هناك الكثير من الشباب ينتظر السفر الى جنان الخلد على أشلاء جيش الكفر والضلال .فهنيئا لمن سبق وصبرا لم ينتظر دوره. وفقك الله ياخ حسين على جهودك في بيان الحقيقة التي لطالما حاول المحتل وأذنابه تشويهها وطمسها .تلك أمانييهم وما هم الا يظنون.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع