|
عمار محمد خالد – المنامة – الجزيرة توك
تشهد هذه الأيام الساخنة تاريخاً فاصلاً في مملكة البحرين ، حيث تجرى الإنتخابات النيابية والبلدية للمرة الثالثة على التوالى ، فالمعلوم أن مجلس النواب بدأ مشواره في البحرين عام1973ولكن بمسمى المجلس الوطني حيث حددت اختصاصاته في تحديد ميزانية الدولة وإصدار التشريعات ، لكن المجلس الوطني لم يكمل مشواره سريعاً حيث كان قرار إحلاله سريعاً خاصة بعد تفاقم العلاقة بين المجلس والحكومة البحرينية .

ومع مطلع القرن الحادي والعشرين كان للبحرين لقاء آخر مع التاريخ، لتبدأ من جديد رحلة الإصلاح الحكومي، وتنظيم الدولة الحديثة. فبفضل الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، أخذت البحرين زمام المبادرة، لتضرب للعالم وبجرأة مثلاً لإصلاحات قلما شهدها نظام حكم بمبادرة ذاتية، فكانت بداية لحقبة رفعت من مستوى الأداء والمعنويات والوحدة الوطنية، والشعور بالمواطنة والانتماء. فكان مجلس النواب والمجلس البلدي والذي استمر مشواره من عام 2002 حتى نهاية شهر سبتمبر من عام2006.
ومع المرة الثالثة تخطو البحرين خطوة جديدة في مسارها الديمقراطي حيث تشارك في اتخاذ قرارها في انتخاب 40 عضواً للمجلس البلدي و40 عضواً للمجلس النيابي وذلك يوم السبت الموافق25 نوفمبر القادم.
الأيام تزداد حدة وسخونة فمن يراقب الوضع عن قريب في مملكة البحرين سيجد نفسه مشدوداً بين أعصاب الناس في زيارة خيام الناخبين وبين أعصاب المرشحين أنفسهم في برامجهم الانتخابية ، بينما البعض سيكون في منزله يراقب عن بعيد تلك التحركات عله يجد مكاناً يقضى فيه ما تبقى من وجباته اليومية.
بعض المترشحين زاد نفورهم من الناس فارادوا استقطابهم بأي وسيلة كانت ، فبعض المترشحين رغموا ناخبيهم بتصوير ورقة التصويت ليعطوا مقابل على هذه الأصوات والبعض وعدهم بشراء الاحتياجات المنزلية أما الآخرون فقد انشغلوا في اقامة المحاضرات واللقاءات اليومية لينتهي المطاف غداً الخميس في آخر يوم لإقامة الفعاليات لجميع مترشحي المجلس النيابي والبلدي.
والمعلوم في هذه الإنتخابات هي مشاركة أصوات معارضة كانت تبوء لمجلس النواب بالفشل في عام 2002ولكنها أرغمت على دخول مجلس النواب بضغوط خارجية حسب ما ذكرته أحدى الصحف البحرينية والأخرى أرجأت الأسباب إلى دور العلماء في توجيه بعض رموز الشارع البحريني بينما اعتبر البعض ذلك الدخول مؤشراً خطيراً في تاريخ السياسة البحرينية .
وكذلك أثمرت الإنتخابات في تشجيع المرأة البحرينية في الإنخراط بالعمل السياسي خاصة بعد فوز أول امرأة خليجية بحرينية بالمقعد الأول في مجلس النواب البحريني ، لتتعالى أصوات الناخبات وحقوق المرأة والمطالبة بحقوق مساواتها مع الرجال .
ونقول ختاما ً لنترك البقية لمشوار الأيام الساخنة لتكشف عن هويتها عما قريب في عرس الشارع البحريني .
|