|
يا أبت .... إنهم يكذبون علينا ؟؟؟!!!! |
|
|
|
24/06/2007 |
|
أحمد موفق زيدان
كانت وسائل الإعلام تضخ بأخبارها عن أحداث غزة المأساوية ، بينما كنت أتسمر أمام الشاشة الفضية لأتابع الأحداث الدامية التي أدمت قلب كل مسلم ووطني شريف ، لكن ابنتي التي لم تتلوث عقليتها وذهنيتها بأوحال السياسة والسياسيين ، التفتت إلي قائلة : يا أبت إنهم يكذبون علينا ، إنها ديمقراطية لهم وليست لنا ، ولكن لماذا سياسيونا لا يزالون يصرون على الوقوع في الحفرة بعد الحفرة ؟!! ألم يتعلموا الدرس طوال العقود الماضية أن قواعد اللعبة الديمقراطية تحرّم دخول الإسلاميين ؟!! ون دخلوا فالغرف المخصصة لهم في قصر الديمقراطية لا تتعدى إلا غرفة أو غرفتين من ضمن عشرات ، بل ومئات الغرف ؟!! تكرر ذلك في سوريا من قبل والجزائر ومصر والآن في فلسطين ، ولا نزال نجرب ونصر على التجريب !!!
تابعت ابنتي حديثها : لكن ماذا يريد الأميركيون والغربيون الذين قاطعوا حكومة حماس بعد أن انتخبها الشعب الفلسطيني ، فعاقبوه بشكل جماعي لانتخابه حماس ، ماذا يريدون وقد بانت كل سوءاتهم بعد أن فكّوا الحصار بكبسة زر عن حكومة الطوارئ ، هل يريدون أن يقولوا لنا كما قالها بوش من قبل إما نحن أو القاعدة ؟!! وبالتالي ما على الشباب المسلم إلا أن يكفر بكل أشكال ديمقراطيتهم ، بعد أن تبين زيفها وخطلها
ألم تنشر الفايننشال تايمز البريطانية يوم 13-2 -2006 إن " فيضا من التقارير الاستخباراتية والدراسات الاستراتيجية بدأت تنهال على إدارة الرئيس بوش طالبة منه بإلحاح التراجع عن جهود نشر الديمقراطية في المنطقة العربية والتريّث في الأمر ، وذلك فور صعود حماس على أثر الانتخابات الأخيرة ".
وأضافت الصحيفة أن " بوش وكبار معاونيه من المحافظين الجدد قرّروا الاستجابة إلى هذه الدعوات سريعاً ، وإدخال تغيير في السياسة الأمريكية في المنطقة يركّز على مزيد التنسيق مع الحكومات القائمة في جهود مكافحة الإرهاب ، مع التريّث بشأن مسألة دعوات الإصلاح السياسي " .
وقدمت "فيننشال تايمز " في تقريرها " مثالاً " رأته يمثّل "دليلاً " على "تراجع كلّي حصل فعلاً لأمريكا في الأسابيع الأخيرة عن دعوتها السابقة لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط " وهو " مثال القرار الأمريكي بزيادة المعونات العسكرية الأمريكية لحكومة القاهرة في الموازنة المالية الأمريكية لعام 2007 إلى سقف عال جداً " .
وقالت الصحيفة " إن هذا القرار الجديد يأتي متناقضاً تماماً مع انتقادات أمريكية سابقة بما وصفته بخروقات مصرية كبيرة في الانتخابات التشريعية وتأجيل الإصلاح السياسي الشامل " . وأضافت إن في مقدمة الذين دعوا الرئيس بوش إلى التراجع عن دعوات " نشر الديمقراطية " الباحث اليهودي الأمريكي اريال كوهين الذي وصف صعود حماس بـ " الحدث الكارثي " قائلاً " إنّه على السياسة الأمريكية أن تعدّل فوراً موقفها تماماً بعده من مسألة نشر الديمقراطية في المنطقة " .
المنطق العجيب الغريب هو إدانة الغرب لكل عمليات الخطف التي تقوم بها جماعات مناوئة له مقابل تحرير رهائن لها موجودة لدى الغرب ، ولكنه أن يخطف كل الشعب الفلسطيني مقابل تركيع حركة حماس ورضوخها إلى شروطه وقوانينه فهذا أمر مقبول غربياً ، ولا أدري أي تركيع ؟!! فإن كان عرفات بجلالة قدره عندهم لم يرضهم كل التنازلات التي قدمها ، فهل بمقدور حماس أن تقدم ما قدمه عرفات ؟!!
|