|
ما أصعب الحياد يا حبيبتي ! |
|
|
|
18/06/2007 |
أمجد الشلتوني ـ الجزيرة توك
لم أكن مضطرا لأن أجد لنفسي موقعا متحيزا لأحد فريقي القتال الفلسطيني !
كان يكفيني دائما أن أجد نفسي متابعا ومراقبا وصحفيا يجد في الحياد فرصة لرفع الحرج عن نفسه سياسيا ومعنويا. كان يكفيني باسم الحياد أن أقف مع الشعب بكل أطيافه أمام ممارسة سياسية في منطقة لا تقيم كثير اعتبار لحرية الاختلاف في الرأي! كان يكفيني أن ألقي اللوم على شرذمة من مثيري الشغب حينا وردود الفعل الملتهبة بفعل الشطة الغزاوية عليها حينا آخر! كان يكفيني أن ألقي باللوم على إسرائيل وصنائعها وتحريشها وتحريضها!
أو على تحريض شبكة البرافدا الفلسطينية (الفضائية الفلسطينية ووكالة الأنباء الفلسطينية وفا) وعزائي معها أنني قد أكون القارئ الوحيد لهذه الترهات إلى جانب المدقق اللغوي لها ! ما الذي استجد إذن؟!
إنه سؤال ملح حملته لي ابنتي ضحى عدة مرات: هل لنا موقف مما يجري؟ وعلى من يقع الحق ؟
لم يكن جواب الحياد كافيا ومقنعا ولم يكن الحديث عن وقوفنا مع الشعب الفلسطيني مجديا فكلاهما شعب فلسطيني!
لماذا تبدو أسئلة الطفولة غاية في البساطة والخبث في آن معا؟
ولماذا يتعين علينا معهم دائما أن نكون صادقين حتى وإن كذبنا على أنفسنا؟
اليوم فقط يا حبيتي أزعم أنه يمكن أن أقول إنني وجدت لنفسي مكانا أتجاوز به رمادية الحياد!
إنها قصة طويلة يلخصها شخص يدعى ياسر عبد ربه!
ومن هو عمو ياسر؟ تسأل ضحى
لا يمكن يا ضحى أن يكون هذا (عمو) ابدا إلا أن له عندي فضلا واحدا فقد مكنني بكل جرأة من التعبير عن رأيي!
لقد آليت على نفسي يوما أن أقف دوما خلاف الصف الذي أجده فيه باعتباره باروميتر الشأن الفلسطيني!
ياسر هذا يا سادة هاجم حكومة الوحدة الوطنية حتى قبل إنشائها وله كان الرأي في حلها من عدمه
وياسر هذا هو من رفض إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لكي تصبح ممثلا حقيقيا للشعب الفلسطيني!
وياسر هو من يرفع اليوم شعار (لا حوار مع القتلة) بعد أن كان على مدى العقود الماضية عراب السلام مع إسرائيل!
ياسر هذا هو من يتمسك به الجميع ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني وأجهزته الأمنية الخمسة عشر وترفض أن تعاد صياغتها من أجل عينيه ولو كان الثمن حربا أهلية!
ياسر هذا وأجهزته الأمنية الخمسة عشر تدعمه اليوم كل عواصم الشرعية الدولية والأمم المتحدة والرباعية الدولية والجامعة العربية والاتحاد الأوربي وترى فيه مثلها تماما شرعيتها في الحكم!
أما أنا يا ضحى فأفضل أن أكون صادقا معك ومع نفسي وخذي مني أو اتركي فالناس عندي كلها يؤخذ من كلامها ويرد إلا اثنان المعصوم صلى الله عليه وسلم فكل كلامه يؤخذ وياسر عبد ربه فكل كلامه يرد
|
"ياسر عبدربه" ليس سبب المشكلة وحده بل أبو مازن ودحلان و رشيد أبو شاباك و سمير المشهراوي و و غيرهم الكثير من رجالات أوسلو الذين فرطوا بفلسطين كل فلسطين و لم يعد لديهم أدنى حس أو مسئولية و طنية.
فكأنك تحمل هذا "الشئ" مسئولية كل ما يحصل وحده و بهذا أنت تظلمه و تترك البقية الباقية الكبيرة جدا دون ان تحملها المسئولية فمن قادة فتح الشرفاء و غير الشرفاء و الفصائل التي إما أن ترى الباطل و تسكت عليه مثل حركة الجهاد الاسلامي و إماأن ترى الباطل و تؤيده كغالبية الفصائل اليسارية و ذلك لأسباب حزبية خالصة.
ولا أنسى أن أحييك لأنك خرجت عن "حيادك" .
تحياتي لك مجداا