|
15/06/2007 |
|
حسين دلي ـ الجزيرة توك
لم يزل الاستخفاف بعقول الناس صفة لصيقة للحكومة العراقية وأبواقها فما أن أطلت علينا أخبار تفجير مرقدي سامراء حتى سارعت الحكومة العراقية وكعادتها إلى تحميل "المتطرفين" المسؤولية عن هذا الحادث ولعلها أن تكون محقة فالمتسبب بهذا الحادث وكما يقول أهالي سامراء القوات الأمنية العراقية المخترقة نفسها الذين شهد لهم الشارع العراقي بانهم الأكثر تطرفاً في الساحة العراقية بل إنهم مع بعض الأطراف الذين يغيب عنهم ضروريات الواقع العراقي ومتطلبات مشاريع ما بعد الإحتلال يسعون إلى أن يزرعوا غراس الفتنة من جديد وأن يقتل العراقيون من جديد كما فعل بهم منذ أيام الجعفري ولم يزل.
ولنا أن نتسائل كما تسائل أهالي سامراء عن الفاعل الحقيقي مع إصرارحكومة المالكي على توجيه نفس الإتهامات التي وجهتها حكومة الجعفري ولئن كان يحق للبعض التصديق بما قالته الحكومة العراقية وقتذاك من أن القاعدة هي المتسببة بذاك الفعل كون الوضع في المرقدين في حينه بدون حماية كافية - مع أن القاعدة نفت تلك التهمة وهي التي لا تخشى أحداً في أي فعل تفعله ومواقعها على الأنترنت شاهدة بذلك وما نقله الكثيرون من أهالي سامراء عن ان الحراس تعرضوا للتكبيل والتقييد من قوات مشبوهة ومحترفة وأنها أي القوات العراقية التي نفذت ذلك- أقول افتراضاً ،فما بال الناس في هذه الأيام والمتابع للحادثة يرى أن الطريقة نفس الطريقة والإتهامات هي نفس الإتهامات مع فارق واضح هو أن قوات الداخلية العراقية هي التي تتولى حراسة المرقدين منذ التفجير الأول وبمساندة من القوات الأمريكية التي تسيطر على سامراء منذ معركة عام 2006 بالرغم من الاضطرابات الشديدة والضربات القوية التي تتلقاها من الجماعات المسلحة بل إن بعض المصادر قالت وبصيغة الجزم إن مع وجود قوات من الشرطة تحمي المرقدين فإن الداخلية العراقية أرسلت قوات إضافية للمرقدين لكن القوات الأصلية للمرقدين رفضت ذلك فكان أن حدث اشتباك عنيف لساعتين انتهى بسيطرة القوات القادمة على القوات الاصلية فكان أن أعقب ذلك بيوم التفجير الثاني، وللبعض الآخر أن يقول إن مع سبب إيقاظ الفتنة سبب آخر هو أن المنارتين مغطاة بذهب يساوي مئات الآلاف من الدولارات يسيل له لعاب الكثيرين الذين ما ارتووا من سرقة قباب المرقدين التي تهاوت في التفجير الأول وأن ضرب عصفوري الفتنة والسرقة بحجر التفجير أمر غير مكروه.
وأصبح شعار القائد الألماني في الحرب العالمية الثانية غوبلز وساماً يعلقه المستفيدون من هذا التفجير وأصبح قول غوبلزالمشهور (اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس) وتراً يعزف عليه الناطقون باسم الحكومة العراقية مع رئيس وزرائهم.ولا ننسى أن الحكومة العراقية عرفت بأنها كلما تزايد الضغط عليها افتعلت أزمة جديدة تلهي الناس والإعلام بها وتخفف الضغط عليها من جهة أخرى وما حدث مع التفجير الأول الذي أطلقت فيه الحكومة يد الميليشيات لتعبث بالمساجد وأئمتها وتحاول أن تغير من ديمغرافية بغداد بعد أن وصلت سيطرة الحكومة على مناطقها إلى المنطقة الخضراء فقط ثم عادت من جديد مع الضغط الذي تمارسه فئة من الحكومة عليها وضربات الجماعات المسلحة ناهيك عن الجدول الذي أمهلت فيه القوات الأمريكية للمالكي في انجاز المصالحة الوطنية المهترئة أصلاً لكن المؤسف أن نقول إن الحكومة العراقية ما كان لها ان تستخف بكل هذه العقول – مع الإعتذار للبعض - لولا أنها وجدت في بعض السذج والطائفيين من يصدقونها ولنا في قابل الأيام قراءة جديدة
|
يابن الذين تنزلت ببيوتهم سور الكتاب ورتلت ترتيلا
الحاملين من الامانة ثقلها لا مصعرين و لااصاغر ميلا
والطامسين من الجهالة غيها والمطلعين من النهى قنديلا
والجاعلين بيوتهم وقبورهم للسائلين عن الكرام دليلا
شدت عروقك من كرائم هاشم بيض ثمين خديجة وبتولا
وحنت عليك من الجدود ذؤابة رعت الحسين وجعفرا وغقيلا