ماذا يريد الذين يسعون إلى شن هجومهم وبث سمومهم على الجزيرة، هل يريدوننا أن نعود إلى عصور ما قبل التفكير الإعلامي ، وعصور ما قبل الجزيرة، وعصور الإعلام العربي البائس الذي المقتصر على توديع واستقبال صاحب الفخامة والعظمة والرئاسة والسمو ونحو ذلك من الألقاب، والسؤال المطروح من الذي كشف عن الفساد في العالم العربي ومن الذي ساند الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكشف سجلات التعذيب في العالم العربي إلا قناة الجزيرة، في الوقت الذي صمتت فيه المحطات الأخرى عن الكلام الواجب والمفروض بل حتى المباح والحلال، هل يريد منا الليبراليون الجدد أن نقف إلى جانب المفسدين وفي صف المعتدين والمحتلين وفي صف العدوان الصهيوني الإسرائيلي على أمتنا، هل يريدون منا أن نبيع أنفسنا وضمائرنا، هلي يريدون منا أن ننسلخ عن هويتنا، إنها جلدنا وستبقى جلدنا مهما انتفش الباطل فإن الزبد يذهب جفاء، وسيبقى الوطنيون والإسلاميون ماكثون في الأرض لأنهم ببساطة أهلها وممثلوها ....
إن على أمثال هؤلاء الليبراليين أن يفهموا ويعوا ما ذنب الجزيرة إن كان صاحب الحدث وصانعه هم الإسلاميين إن كان في المقاومة بالعراق وأفغانستان أو في الصومال أوفي حماس فلسطين وفوزها في الانتخابات ثم الحصار، وهذا لا يقتصر على الجزيرة فحسب، وإنما كثير من فضائيات وشاشات العالم غطت الحدث بمثل أو بقريب ما غطته الجزيرة، إن الإعلام شئنا أم أبينا سلعة وتجارة فما ذنب الإسلاميين إن كانوا هم السلعة وهم التجارة وهم محل الحدث ومحل التغيير، وما ذنبهم إن كان الليبراليون الذين باعوا دنياهم بدنيا غيرهم اختفوا بعد أن فقدوا كل قضية يتحدثون من أجلها وهم الذين أدركوا أن الحديث عن الاحتلالات الأجنبية لبعض البلدان العربية والإسلامية، لا يستطيعون انتقادها والهجوم عليها، ولا يستطيعون أيضا الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان وحق التعبير فيستفيد منها خصومهم الإسلاميين والوطنيين بأكثر مما يستفيدون منها هم أنفسهم ...
ثم بالمكشوف ما مدى انعكاس الإسلاميين في الجزيرة، فكل منصف وعاقل وحيادي يدرك تماما ويفهم تماما أن الإسلاميين ليسوا ممثلين بشكل عادل ومنصف مع احترامي لكل الزملاء والزميلات العاملين في قناتنا وبيتنا جميعا، لكنه بيتنا المشترك ومهما حاول الغير والأغراب أن يصنعوا شرخا في هذا البيت لن يفلحوا، ما دام هدفنا جميعا كأبناء الجزيرة هو المحافظة على مهنيتها واحترافيتها ، مهنية واحترافية دفعنا ثمنها دما وسجنا ودموعا ونأيا عن الديار وتهديدا ظاهريا وعلنيا واتهامات من هنا وهناك، كلها تكاليف دفعها الإسلاميون العاملون في الجزيرة أولا وأخيرا ، أما إن سألنا البعض هل أنتم ملائكة لا تخطئون فنقول له حاش لله ، نحن نخطأ ولكن فرق بين خطأ يعالج وبين خطأ وخطيئة مقصودة، هل تريدوننا أن نعاقب على خطأ غير مقصود، وخطأ يمكن معالجته بأسهل وأبسط الكلف، ومن كان بلا خطيئة فليرمها بحجر !!!!