|
06/05/2008 |
أحمد موفق زيدان - الجزيرة توك
لا أدري لماذا تذكرت عمر المختار ذاك الأسد الهصور حين رأيت الزميل سامي الحاج مقتادا من قبل جلاديه على حمالة طبية من طائرة ذكرتني بتلك الطائرات التي شحنت أبرياء غوانتانامو، لا أدري لماذا تذكرت تلك الابتسامة الساخرة على شفاه عمر المختار وسامي الحاج، لا أدري لماذا تذكرت اللباس الأبيض لكليهما كبياض قلوبهما يقابله سواد قلوب جلاديهما، لا أدري لماذا تذكرت ذالك المشهد الذي يفصلنا عقودا وعقودا، أعملت الفكر والتأمل في المشهدين لأجد نفسي متوصلا إلى حقيقة هي أن أمة العرب والإسلام لم تمت ولن تموت، وشخصيات معدودة في التاريخ هي التي احتكرت تسطيره،وكتابته، شخصيات معدودة هي التي تصيغه وترسمه، تذكرت ذلك وأنا أقرأ سيرة المناضل نيلسون مانديلا الذي قال في محاكمته ربما في قتلنا وشنقنا حياة لأفكارنا وانتصارا لمبادئنا لم يكن له أن يكون ونحن أحياء .
|