|
30/10/2007 |
استراتيجية البقاء بوابة الفناء
وائل عادل - الجزيرة توك
لم يدر بخلدي وأنا أطالع كتبي أن يأتي ليقطع علي تدفق أفكاري… أو يفسد فرحتي بإرهاصات قدوم الشتاء في ذلك النسيم الرائع… لم أدرك أن فتح النوافذ قد يأتي بغير النسيم…بضيف غير مرغوب ربما …وقد كان… فقد اقتحم الصرصور علي خلوتي… ربما لم يكن يوماً ممتعاً بالنسبة لي… لكنني أجزم أنه كان يوماً كارثياً عليه…!!كان مفتوناً بشاربيه الطويلين… لم يدر أن فيهما مقتله… متباهياً بزيه البني المصقول… الذي كان سبب محنته.بدأت أطارده… بحثت عن شيء أدكه به قبل أن يهرب… تطوع حذائي للقيام بالمهمة، وقف الصرصور ينظر إلي نظرة بلهاء محركاً شاربيه كأصابع تعزف على “الأورج”، استفزني فأمسكت بالحذاء لأهوي عليه.
|
|
|
18/10/2007 |
انشقوا… ثم علموا الناس كيف ينشقون عليكم
وائل عادل ـ الجزيرة توك
اكتظ الاستاد بالجمهور… لم يعد أمامنا سوى نصف ساعة على موعد المباراة… لازلنا بالخارج لا يمكننا الدخول… التذاكر في أيدينا والأبواب مغلقة… الجموع المنتظرة تنظر إلى تذاكرها نظرة بله وحسرة… لا أحد يحرك ساكناً… غافلت ملل الانتظار بنظرات متأملة فيمن حولي… فها هي امرأة حامل لا أدري ما الذي جاء بها هنا… وها هو شاب يحمل فوق رأسه سلة ممتلئة بالكتاكيت ربما أراد جذب الكاميرات بها…صرخ أحدهم فجأة… لم لا تفتحوا الباب… لم يجبه رجل الأمن الطيب الذي لا حيلة له… رأيت صاحب الصرخة يشق الصفوف ويتسلق البوابة ويقفز، ففتح الباب من الداخل، حينها انطلقت الأفواج إلى داخل الاستاد مهللة، توعده ضابط الأمن وكاد يفتك به، لولا أن الجموع أحاطته كفارس فاتح فَتَوَّجُوه بحمايتهم..
|
|
|
06/10/2007 |
|
روعة التنوع تبني المجتمعات
وائل عادل - الجزيرة توك
في قسوة حر الصيف… أضربت الأنوار عن العمل لتعلن انقطاع الكهرباء… لم يكن ظلام الحجرة أشد قسوة من خيبة الأمل التي أصابت الأطفال الملتفين حول شاشة التلفاز… إلا أن خيبة الأمل تحولت إلى خوف من المجهول حين نظر الجميع – صغاراً وكباراً- إلى مبردات الهواء يستحلفونها بالله أن تعمل صارخين “مين إيللي طفى النور؟!!“.
مذهل هذا الاكتشاف الذي نقل البشرية نقلة كبرى في كل المجالات، وهو اكتشاف لحقيقة تغلف الكون… بل وتغلف نمط سلوكنا وتفكيرنا… إنها الكهرباء.
|
|
|
08/09/2007 |
أيدولوجيا المستقبل
وائل عادل - الجزيرة توك
دعانا أحد الأصدقاء لتناول مشروب في الكافيتريا… أتى المشروب يتراقص بخاره.. أخذ أحدهم رشفة ثم قال: هذا حليب مخلوط بشاي”.. قال آخر: “هذا شاي مخلوط بحليب… هتف الثالث: “بل قهوة بالحليب” حينها نظرنا إلى المضيف فقال: هذا مشروب مشهور باسم “الكَرَكْ“…. فأشرت بيدي نحو التلفاز قائلاً: “وهذا هو التلفاز الملون”!! يلجأ البعض إلى تصنيف الناس وفقاً لتقسيمات يحتويها رأسه، فالشخص في سلوكه إما تافه أو جاد، ومن ناحية توجهاته الفكرية إما علمانية أو دينية، وهكذا يجب تصنيف كل إنسان وفقاً لخارطة التصنيفات في العقل، إما شارب شاي أو شارب حليب أو شارب قهوة!!
|
|
|
17/08/2007 |
|
أوقف العبث… وابحث بنفسك عن البديل
وائل عادل - الجزيرة توك
اشتعل المنزل بالنيران… أتت قوات الدفاع المدني لتنقذ الأهالي المحاطين بحمم الجحيم… صعد البواسل على السلالم لإنقاذ من في الطابق العاشر، أحاطت ذراع العجوز برقبة أحد رجال الإنقاذ الذي حمله كما يحمل الوالد ابنه… كان يتهادى به كما تتهادى الفتاة في هودجها… وفي منتصف المسافة وعند الطابق الخامس سأله العجوز: “أين ستذهب بي؟؟ ليس لدي غير هذا المسكن“، سأله رجل الإنقاذ أن يصبر ويحمد الله على نجاته، لكن العجوز رفع صوته، “أين ستذهبون بي… ما البديل؟؟“.. بعد أن وصلا إلى الأرض أنزله رجل الإنقاذ بضيق قائلاًَ له: “أتيت لأنقذك قبل أن تلتهمك النار.. لست أنا من أَشعلها“..
|
|
|
27/06/2007 |
|
التخصص لغة العصر
وائل عادل ـ الجزيرة توك
من الإبرة للصاروخ“… عنوان لأحد المحلات لفت انتباهي… دخلته فوجدته مليئاً بمنتجات متنوعة… أخذت أبحث عنه … ابحث عنه… تعجب صاحب المحل!!… سألني إن كنت بحاجة إلى مساعدة للعثور على طلبي… قلت له: نعم… أين هو؟ أجاب متعجباً: وما هو؟… أجبته مازحاً: “الصاروخ”!!
ربما من المعقول أن تجد محلاً متواضعاً يجذب الجمهور بهذه الطريقة، خاصة وأن الجمهور لا يعتقد ابتداء بوجود صاروخ عملاق داخل المحل، لكن كيف بالمؤسسات والمشاريع التي ترفع لافتات كبيرة… وتضع أهدافاً خيالية لجذب الجمهور… لكنها في النهاية لا تسعى إلا لتحقيق الحد الأدنى من أهدافها… فقد تعلن مؤسسة خيرية أنها تدعم قضايا اللاجئين بينما لا يتعدى عملها كفالة الأيتام، وقد يروج حزب سياسي إلى أن أهم أهدافه إحداث التغيير السياسي عبر العمال، لكن نشاطه مركز على حقوق المرأة، وقد تعلن شركة أنها عابرة للقارات بينما هي عاجزة عن التحرك في محيطها المحلي.
|
|
|
30/04/2007 |
|
انظر إلى الخلف بالقدر الذي يدفعك للأمام
وائل عادل - الجزيرة توك
 جلست في المقعد الخلفي.. انطلق السائق بعد أن ضبط مرآة السيارة الأمامية، رأيته يمنح المرآة نظراته بين الحين والآخر، تابعت معه السيارات القادمة من الخلف عبر المرآة..
تأملت ما يجري في مرآة العجائب، التي لخصت الماضي الذي عبرناه، فهي لا تعكس كل الماضي، ولا تعير اهتماماً لكل ما مررنا عليه؛ بل تعكس من معالم الماضي ما هو ضروري للتقدم إلى المستقبل، بالرغم من وجود الجبل..
كانت المرآة تعكس صورة جبل رابض في الخلف، ومهما ابتعدنا ظل الجبل في المرآة، لكنه بعد فترة يتقازم ويصغر، وإذا انحرفنا متجهين في طريق آخر يميناً أو يساراً إذا بالجبل يختفي، إنه أشبه بما نعتقده مسلمات نستصحبها معنا في طريقنا، ثم نكتشف بعد فترة أنها ليست من الأفكار الراوسي الشامخات، فمع أول تغيير للطريق يتلاشى الجبل وتبقى صورة السماء.
|
|
|
12/04/2007 |
|
المستقبل وتحدي الوسيلة المُرْبكة
وائل عادل ـ الجزيرة توك
أراد السفر… لم يكن معه من المال ما يكفي لشراء سيارة… قرر أن يجمعها قطعة قطعة ويُرَكِّبها… استغرق الأمر سنوات، تكلف جهوداً ضخمة… بعد أن انتهى همس أحد أصدقائه في أذنه، مخبراً إياه أن البلدة التي يريدها لا يمكن الذهاب إليها إلا بحراً، حينها صرخ صاحبنا: “وماذا أفعل بالسيارة؟”، فبدأ يفكر.. هل يصحبها معه؟ أم يغير وجهته ويبحث عن بلدة أخرى يمكن الذهاب إليها بالسيارة، لقد ارتبط بسيارته عاطفياً، وأصبح يبحث لها عن أي مبرر للوجود، إن السيارة التي كان يتوهم أنها وسيلة تنقله صارت هي في ذاتها مشكلة، لقد خلق شيئاً لا يدري ماذا يفعل به، أو سيضطر لفعل شيء آخر به غير الذي أراد – كأن يغير وجهته- للإبقاء على هذه الأداة التي صنعها.
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 25 - 32 من 34 |