الشاب العربي و"بعبع" السياسة !

نسخة للطباعةSend to friend

سلامة جدو - الجزيرة توك - مدريد
كثر الحديث هذه الأيام في بلادنا العربية عن الشباب والسياسة، وتكرر طرح أسئلة من قبيل لماذا ينفر الشاب العربي من العمل السياسي؟، وما السبيل إلى خلق جيل من السياسيين الشباب؟، ولماذا لا تستفيد السياسة العربية من كفاءة وطاقة الشباب؟.
كما تعددت المنابر بين وسائل الإعلام والجمعيات الأهلية والمنظمات الحقوقية وبعض منصات الخطابة التي يشرف عليها بعض السياسيين القدامى ممن شاخت أفكرهم وشابت شعورهم.
على ارض الواقع لم يتغير شيء، لان المشكل أكبر وأكثر تعقيدا من أن تفكك طلاسمه المتشابكة خطبة عصماء يلقيها شخص يجيد فن الكلام أو ناشط حقوقي اكتوى بنار السياسة ولم يبق منه إلا جسد نحيل وصوت مبحوح...أو وسيلة إعلام تتبادل الأدوار مع فن الممكن بين المطية والممتطي.
ينفر الشاب من السياسة لأنه مل الوعود الكاذبة واكتشف زيف الأحلام وجف حبر قلمه أمام بلاغة شعراء البلاط، ولا يقوى جسده النحيل الغض على تحمل هرى شرطة مكافحة الشغب وبح صوته أمام أبواق سيارات الشرطة وجلسات البرلمان المتلفزة...ليكون البديل الهيب هوب والدانس هول فلا سياسة ولا هم يحزنون...

ورثَّ الآباء الأبناء كما ورثهم الأجداد صورة نمطية عن السياسة، فأصبحت تحضر في خيال الشباب كوحش كاسر، أو حلم مزعج لا احد يحب الخوض فيه ولو بالحديث، وان كان ولا بد ففي جلسات خاصة جدا رفقة أشخاص محددين.

ربما يكون السبب كثرة المآسي التي جلبت السياسة لهذه الشعوب المغلوبة على أمرها، حيث أصبحت السياسة التابوه لا احد يجرؤ على الحديث فيه ولا مناقشة مواضيعه ولا حتى ذكر رجال السياسة من بعيد او من قريب، وهذا هو الوضع الذي أراده أولئك المحتكرون، فيجولون ويصولون يقتلون ويسجنون ينفون ويكممون دون حسيب ولا رقيب.

أصابت الشيخوخة كل شيء، الأجساد والأفكار والمشاريع والهمم في زمن يحتاج إلى الكثير من الحيوية والتجديد لان سرعته لن يجاريها أصحاب الخطى الثقيلة.
وأين المشكل إذا ما شجعنا الشباب على خوض غمار العمل السياسي الى جانب السياسيين القدامى "المتمرسين"؟، فسنة الحياة تفرض التجديد وتفرض الموت والبقاء ولكي لا نقع في الفراغ ولكي لا تتحول سياستنا إلى صوت وصدى وجب احتضان الشباب وإقناعه بالقول : لا تهاجر لا تمل ولاتكل، الأوطان أوطانك، والمستقبل بين يديك، فجدد أفكارك وقوي عزيمتك والميدان أمامك.

التغيير ليس بالمقاطعة ولا العنف ولا بالكراهية والسب والشتم والنفور والهجرة...التغيير بالحوار والإقناع والجد والعمل لكي لا نتخذ من عثرات الآخرين مشجبا نرمي عليه فشلنا وإحباطنا. فرغم السواد القاتم هناك بصيص أمل بدأ في الظهور في أكثر من قطر عربي بقعة ضوء بسواعدنا ولحمتنا شبابا وشيب ستكون المصباح الذي يضئ طريق النجاح.
قد أكون متفائلا جدا عكس البعض لكن المنطق يقول مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة.

التعليقات

صورة سعيد كان

الخوف؟؟؟ مجرد مشجب آخر

أخي وصديقي سلامة
شكرا لك على الموضوع والطرح المتميز، لكن دعنا نفكر ملياً، وسأقتح الدعوة إلى التفكير بشلال أسئلة لا أشك أنها راودت وتراود الكثير من الشباب العربي.

ألسنا كجيل شاب نعيش هامش حرية أكبر من الهامش الذي عاشه جيل قبلنا؟
ألسنا منقتحين على العالم عبر وسائل الإعلام والإتصال أكثر من أي جيل مضى؟
ثم ألسنا أقدر اليوم وأكثر من أي وقت مضى بأقدر على رص صفوفنا ومناقشة قضايانا المشتركة من المحيط إلى الخليج لو توفرت لدينا الإرادة؟

إننا نتوفر اليوم على أكبر الفرص للتقدم والمشاركة وتقديم البدائل، ولكننا ببساطة، نمارس السياسة التي تتقنها أغلب أنظمتنا العربية، " لعب دور الضحية"
فعندما نصرخ بأننا مهمشون، فإننا نعرف تماما أننا غير مهتمين أساسا.
وعندما نقول أن السياسيون وعدونا وأخلفوا وعدهم، فإننا نعرف أننا جلسنا في غرفة انتظار وتركنا السياسيين ينفذون أو لاينفذون وعودهم، وكأن قدرنا هو أن يفعل الآخرون بدلا عنا.

الشباب العربي ومع كامل الأسف غائب ويساعد على تغييبه، ولو أنه أوقف البحث عن المزيد من المشاجب ليعلق عليها خيباته، وبدئ في التحرك بعزم رغم كل الضروف، فإنه سيصنع فارقا، ولا أعدكم معشر الشباب بمسيرة سهلة أو قصيرة، ولكنني فقط، أذكركم بسنة الحياة التي لا تحابي الكسلاء.

في أمان الله

صورة ابن امة مكلومة

تقولون لماذا الشباب لايدخل في

تقولون لماذا الشباب لايدخل في السياسة اي سياسة تتكلمون عليها نفاق اجتماعي شباب لم يجد حتي العمل كي يطعم بطنه وتقولون سياسة الفارغة من كل مضمون السياسون كلهم دجالون وكذابون يتوعدون ثم يخونون الشباب مل من هاذه التفاهات الخاوية تقولون حقوق انسان ماذا تستطع حقوق انسان امام قوة القمع وتعذيب ليس لدينا اي حرية كي نمارس حقوقنا الشباب رطب ضهره من الضرب من رجال القمع لاحل لنا الا الرجوع الا الدين اسلامي كي يفرج الله همنا ويذهب كربنا هاذا هو الحل قال الفاروق عمر ابن الخطاب نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمن ابتغي العزة بغيره الا اذله الله.

صورة Aaisha

الشباب العربي في طريقه لقتل بعبع السياسة

"لا تهاجر لا تمل ولاتكل، الأوطان أوطانك، والمستقبل بين يديك، فجدد أفكارك وقوي عزيمتك والميدان أمامك".

جميل ما طرحت اخي الكريم
اري ان العديد من الشباب اليوم بدا يخوض غمار السياسة و يملك وعياً سياسياً اكثر من ذلك الذي ملكه اباءنا في السنين الماضية
وهذا طبعا يعود الي هامش الحرية المتاح بصورة اكثر في يومنا هذا و لا ننسي ان ثورة الانترنت اتاحت فرصة للاطلاع و التعبير
يبقي فقط الانتقال من حالة الشجب و الاستنكار للحالة السياسية في بلداننا الي حالة ممارسة السياسة للتغير، وهذا يتم -كما تفضلت- بالاندماج العملي و النظري بين جيل الشيوخ جيل الشباب.

كل التوفيق لقلمك المتفائل

صورة نانا

ثقافة الهزيمة

فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
المزيد من التفاصيل بالرابط التالى:
http://www.ouregypt.us/culture/main.html

أضف تعليقاً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.