حين يتعانق العلمان الإيراني و الإسرائيلي!

نسخة للطباعةSend to friend

إسلم ولد محمد الكبير - الجزيرة توك - كاليفورنيا
لعل من نافلة القول إن الحالة التي تجمع بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدولة العبرية لا ينطبق عليها وصف آخر عدى مصطلح العداء التقليدي الشديد، و مََرد ذلك العداء و الحساسية هو كما يعلم الجميع إلى وقائع تاريخية وإرث ديني وثقافي ضارب الجذور، يبدأ من احتلال الدولة العبرية للأراضي و المقدسات الإسلامية ولا ينتهي بموقف إسرائيل من الجمهورية الإسلامية وبرنامجها النووي، الذي تلعب إسرائيل دور وحش حروب في محاولة لإيقافه، ربما لأن الشرق الأوسط لا يقبل "ديمونتين".
المثير للدهشة و الاستغراب هو عناق علمي الدولتين، والأكثر إثارة أن هذا العناق لم يحدث في عاصمة من عواصم "الاعتدال" العربي وإنما حصل في بلد تعتبره إيران "شيطانا أكبر" ..
بينما تنظر الدولة العبرية إليه باعتباره من الحلفاء الذين "لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا"، ذلك البلد هو الولايات المتحدة و تحديدا ولاية كاليفورنيا.
لفت نظري رؤية العلمين يرفرفان ويلامسان بعضهما بعضا وذلك في أماكن عدة، فقد رأيت بأم عيني عناق العلمين بشكل شبه دائم داخل ردهة مكتبة مارتن لوثر كينج في جامعة سان هوزي، كما ذهلت أيضا لمشاهدة العناق أمام مقر إتحاد الطلبة بنفس الجامعة، وأخيرا و ليس آخرا لمحت ذات العناق في الدار الدولية International House بنفس المدينة.

و إذا كانت معرفة السبب تبطل العجب، فإن حيرتي مستمرة لحد الساعة، ذلك أنني و ببساطة مازلت حتى الآن غير متأكد من السبب الكامن وراء هذه الوضعية الغريبة أو قل هذه الظاهرة المحيرة. فقد رحت أسائل كل من أرتاح له عن سبب وضع العلمين فلم أحظ بجواب حتى الآن، بل إن معظم من استفسرتهم وجدوا سؤالي عن كنه عناق العلمين غريبًا بحد ذاته، و من هنا يمكن استقراء السبب الأول لهذه الظاهرة، فلعل مرد هذا كله إلى ما يمكن أن نطلق عليه "أنيميا الثقافة العامة" لدى المجتمع الأميركي، فالغالبية العظمى من هذا الشعب لم يسبق أن سمع مثلا ببلدي أو أي من البلدان المجاورة! و عديدون ممن التقيتهم يخالون إفريقيا بلدا واحدا.



السبب الثاني الذي قد يكون وراء الظاهرة هو الرغبة الجامحة لدى من "يزاوجون" العلمين في تحقيق نوع من السلم، أو قل الهدوء بين العدوين التقليديين اللدودين، ذلك أن هناك دعاة عديدين للسلام في هذا البلد، تطرح قلة منهم المسألة طرحا منطقيا، هذا في الوقت الذي تغلب فيه الطوباوية على معظمهم. و قد أعتدنا أن نسمع جعجعتهم حول الحديث عن السلام ولا نرى طحينا، بل إن تلك الجعجعة طالما أسكتت تحت وقع طبول الحرب التي لا تعدم من يزمر لها من تجار الحروب و من يدور في فلكهم، و هم كثر.

السبب الثالث و الأخير الذي بدا لي أنه يكمن وراء تجاور العلمين هو سبب موسوعي – إن جاز التعبير. ذلك أن كلاً من إيران و إسرائيل تبدآن بنفس الحرف(Iran, Israel)، سواء أكان نظام الكتابة عربيا أو عجميا. و هذا يدفع من يسعى إلى إبراز الطابع المتنوع لجامعته إلى رص أعلام البلدان حسب الترتيب الأبجدي ربما، مع أنه كان عليه أن يضع أيرلندا حاجزا بين الخصمين اللدودين!

تواجد العلمين الإسرائيلي و الإيراني في عناق كهذا يعتبر مسألة محيرة بحق، و أعتقد أن تحسن العلاقة بين البلدين بشكل يسمح بحدوث مثل هذه الحالة بشكل رسمي هو رابع المستحيلات، في الظرف الراهن على الأقل. و ربما يكون خامس المستحيلات أن ينظر الإنسان العربي العادي إلى البلدين كتهديدين لهما نفس الخطورة، هذا رغم الجهد الدءوب لبعض و سائل الإعلام الناطقة بلغة الضاد.


التعليقات

صورة tammuz

لأن الأب واحد

هناك أكثر من نقاط يلتقي بها الفرس مع اليهود
أولا أكبر جالية هاجرت لإسرائيل في العالم هم من يهود إصفهان وشيراز ويزد
ثانيا توجد مقبرة تاريخية لليهود فيها شواهد كثيرة على بدايات نشوء فكرة إسرائيل في إصفهان منطقة جلفا التي هي منطقة المسيحيين الأوارمنة هذا اليوم الذين استضافهم في تلك المدينة مؤسس الدولة الصفوية
لا ننسى ان بني تميم أسسوا اول مسجد في إصفهان على انقاض معبد يهودي و في حي اليهود
لليوم يحتفظ الحي بيهوده الذين وصل بعض ابناءهم الى اعلى المناصب في ظل الجمهورية الإسلامية وفي المقبرة التي ذكرتها يدفن يوميا بعض الإسرائيليين الأوائل الذين هاجروا من إيران في مقبرة اليهود بينهم بعض الوزراء في حكومات يهودية قبل أعوام
ثالثا : القديس كوروش أو ذو القرنين كما يعتقد الفرس الذي يلتقي فيه الكثير من الفرس واليهود المعروف إنه اول من سن قوانين حقوق الإنسان في العالم لماذآ لأنه النبي المنقذ عند اليهود و قبره يزار من قبلهم ومن قبل الفرس و أستر زوجته اليهودية وعمها اكبر حاخام يهودي في زمانه تزار مقابرهما في همدان
الشعبين الفارسي واليهودي واحدين في التفكير والمنطق ومن يرفض ذلك يخدع نفسه
سترون بأنفسكم المنقذ الجديد لليهود الحاخام اليهودي الأكبر من أين يخرج
للتأكد من صحة المعلومات سافروا إلى إصفهان أو لديكم الققديس غوغل للعودة الي المصادر الفارسية واليهودية

صورة ماجد مكى

لماذا ؟

فعلا أمر محير

ايران واسرائيل ما هى العلاقة الحقيقية ؟

هل هناك علاقات من تحت الطاولة ؟؟

ربما وهذا ما يفسر استغراب الكثير ممن كانوا واثقين من حرب بينهما لأنها لم تقع

كانت الأغلبية الساحقة من المتابعين والمحللين والناس العادية واثقة من حرب بينهما

ولكن مرّت الأيام تتبعها الشهور ولم يحدث من ذلك شئ

ولكن من الواضح أن هناك علاقة ما بينهما ولكنها تحت الطاولة

ربما استطاعوا التفاهم من أجل تقسيم الكعكة العراقية
والآن الباكستانية

وربما كعكات أخرى فى قادم الأيام.

صورة محمد

العلمانيين ماصخرو الا للخدمة

العلمانيين ماصخرو الا للخدمة اسرائيل والعلمانيين لهم صلة وولاء للماسوني عالمية التي تريد قداء علي اديان باسم الحرية

صورة فاطمة

السبب الرابع برأيي أنها مدينة

السبب الرابع برأيي أنها مدينة سان هوزي ..فيها عدد كبير من الايرانين ودليل وجودهم العدد الكبير في عدد المحال الايرانيه في تلك المنطقه ،،وبالنسبة للكثير للعرب عندما تذكر سانو زي يذكر الخبز الآيراني ،،وهذا دليل على كثرتهم في تلك المنطقه ،،ومعظم الآيرانينن الامريكيين ضد النظام الحاكم في بلادهم ،،،ويحاولوا بشتى الطرق التعبير عن رفضهم عن موقف بلادهم .

صورة غير مسجل

لا اظن ان العلم الذي يرفعه

لا اظن ان العلم الذي يرفعه الطفل هو علم ايران دقق النظر فستجد اسدا في منتصف العلم
ولن تجد عبارة "الله اكبر" المعروفة على طول اللونين الاحمر والاخضر

أضف تعليقاً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.