الجزيرة بحلة جديدة.. رؤية من الداخل

نسخة للطباعةSend to friend

أمجد الشلتوني - الجزيرة توك
ما إن كشف النقاب عن الحلة الجديدة التي اكتستها قناة الجزيرة حتى تعددت الآراء وتنوعت بين مادح وقادح.
وتنوعت الصور التي اختار كل معلق أن يلقي بالضوء عليها وكلها صور استلهمت زاوية أو مذيعا لترى كيف ينعكس الضوء الجديد عليه.
لكن أقرب تلك الصور إلى قلبي هي ما اخترته بنفسي من باب خلفي من أبوب القناة ليعكس الحالة النفسية التي رافقت عملية إعادة التشكيل واستغرقت نحو شهرين .
وإذا كان الاقتصاديون قد اختاروا مؤشرات مثل داو جونز ونيكاي وإف تي لرصد الحالة الاقتصادية فإن مؤشر السجائر هو الأقدر على وصف الحالة النفسية التي رافقت عملية التحديث..

ورغم المساعي التي بذلها عمال النظافة على مدار الساعة كانت أكوام السجائر تتراكم على جنبات أماكن التدخين التقليدية وبفترات متقاربة على أمل أن يساهم التعفيط في امتصاص أجواء الضغط وملاحقة سيف الوقت الداهم!

وإذا كان هذا هو المؤشر الملموس فإن ثمة مؤشرا غير ملموس هو مؤشر الوعود وقد شهدت هي الأخرى ارتفاعا ملحوظا خلال تلك الفترة ففي زحمة العمل وكثرة الانشغالات كانت الوعود هي العملة الأرخص التي توزع في كل مكان ثم لا تلبت أن تكتشف أن الكثير منها بلا رصيد!

شهران عدت معهما إلى أجواء لم تكن أثيرة إلى نفسي حين أدخل البيت فأجد الأثاث مركونا في زاوية من زوايا البيت والماء مسكوب في جنباته!

إنه إعلان غير مكتوب عن حالة طوارئ تفترض طقوسها أن ثمة أماكن يحظر التجول فيها وأخرى مغلقة مؤقتا للصيانة وكل ذلك بانتظار العيد في حملة كنا نسميها يومها بالتعزيل أو التعسيف!

وكأي جراحة تجميلية تحتاج إلى السيليكون والمشرط  لم تكن العملية سهلة فإلى جانب الأثاث وأصوات الطرق والقرع حلت وجوه جديدة فجأة في المكان وانتشرت الرطانة اللغوية في أرجائه!

 لن أسهب في الطرح فيكفي أنني ورغم زحمة العمل وجدت من الوقت ما حملني إلى مكتبة جرير لألتقط وللمفارقة كتابا عنوانه "ستون شخصا تجنبهم عند مبرد المياه" !

 والكتاب على غرابة عنوانه مترجم على غير العادة بلغة رشيقة تتناسب مع الأسلوب الساخر لمؤلفه الأمريكي ويعرض لأنماط العمل المكتبي وتشعر معه بسرعة أنك أمام قاموس أو أطلس للعمل المكتبي الحديث بكل ما له وما عليه.

فرغم كل ما يشاع عن ضغوط عمل المكاتب والأمراض النفسية والعضوية التي يخلفها فإن ثمة إيجابية ينصح المؤلف أن لا نغفلها وهي أنه المكان الوحيد الذي يمكنك من الحصول على وصلة إنترنت مجانية!

   

التعليقات

صورة محمد احمد السالم

عفوا الحلة الجديدة للجزيرة القناة

الحلة الجديدة لقناة الجزيرة وليس للجزيرة توك آسف

صورة محمد احمد السالم

الحلة الجديدة للجزيرة توك

الحلة الجديدة للجزيرة توك فيها ما هو أفضل من سابقه وفيها ما هو أسوأ
اولا بالنسبة للفديو وول ليس جيدا على الاطلاق والذي ابتدعه لم يوفق في جعله كالجزيرة الانكليزية
المسألة الاخرى برنامج المشهد العراقي ما زال ضعيفا جدا جدا وعلى الرغم من اني عراقي الا ان عبد العظيم مقدم البرنامج لا يصلح لا شكلا ولا أداءا مع احترامي الشديد له.
وأيضا بالنسبة أخبار السابعة هذا المساء يفتقر للمسة فنية ما زالت غائبة فلو تتابع البي بي سي الانلكيزية للاحظت الفرق حيث أن الحركات والشروحات ما زالت تفتقر للمزيد

وكوني اعلامي ومصمم أرى ان الجزيرة وفقت في تغيير الوانها الى الازرق البارد المريح للنفس والعين

كذلك الموسيقى فيها ما هو اجمل من سابقه وفيها ما هو اسوأ

صورة طارق نهاد

"تعرف قوة السلسلة من قوة أضعف

"تعرف قوة السلسلة من قوة أضعف حلقة فيها"
يجب أن تتخذ الجزيرة إجراءات حاسمة تجاه ظاهرة السجائر المكومة

ملاحظة ..
قرأت الكتاب الذي ذكرت . كتاب رائع ومفيد ..

صورة محب للجزيرة

أتمنى منك يا أمجد ان تزور لنا

أتمنى منك يا أمجد ان تزور لنا مواقف الجزيرة لتروي لنا قصة الحرب التي حصلت هناك والتي لا تزال اثارها هناك من حفر كثيرة وقمامة !

أضف تعليقاً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.