لماذا يحرمونه من جائزة نوبل؟

نسخة للطباعةSend to friend

أمجد الشلتوني - الجزيرة توك
إذا كان ثمة من يشكك في نزاهة اختيار مرشح جائزة نوبل فعندي الدليل القاطع الذي لا يرقى إليه الشك على انحيازها وعدم موضوعية مانحيها .

إنه سميع الحق الذي يغيب اسمه هذا العام من جديد من قائمة المرشحين رغم أنه ألمع الأسماء في عالم البحث العلمي ولا يقل إنجازه في المتوسط عن عشرة أبحاث علمية كل أسبوع تحظى على أعلى الدرجات ويستفيد منها المئات ولا أبالغ إن قلت الألاف.
سميع الحق هذا في حساباتنا ليس سوى طابع بسيط يملك محلا متواضعا يضم إلى جانب القرطاسية جهاز كمبيوتر موصولا بالإنترنت وعددا من الآلات الناسخة والطابعة .
تبدأ معظم حكاياته بداية تقليدية جدا حين يعهد المعلمون إلى تلاميذهم ببحث علمي في مادة ما ..وفي نفس الوقت تكون مكائن قطع الأشجار تعمل قطعا في غابات إفريقيا والأمازون لتأمين الورق الذي سيحمل هذه التحفة العلمية المأمولة…وتعمل مصانع الصين على توفير الحبر اللازم لكي تتم العملية على أبهى صورة.

ما إن ينزل التكليف المطلوب بالبحث العلمي حتى يبدأ الطالب بحثا بطريقة علمية ممنهجة عمن يمكن أن يعد
ذلك البحث وفي هذه الحالة فإن شهرة سميع الحق لا تدع للشك والريبة منفذا.
في حالات محدودة تشهد دكان سميع الحق بعد ذلك عملية تفاوض يصر فيها الطالب أو ولي أمره على أن بحثه بسيط لن يكلف كثيرا على صعيد الوقت أو الجهد!

بينما يصر سميع الحق في كل مرة أنه لا يقبل التفاوض حول الأسس العلمية وأن مهنيته "تنقح عليه" ولا تسمح له بأن يكون تقليديا في عمليه ولذلك فسوف يعد بحثا يضم اكتشافات علمية جديدة يضاف إلى سلسلة إنجازات البشرية الخالدة بما فيها الصعود إلى القمر واكتشاف البنسلين .
تتم العملية وفقا للسعر المتفق عليه وطبقا لجدول زمني قد يستغرق يومين أو ثلاثة…وفي حقيقة الأمر فإن غوغل يكون قد أنجز المهمة في ثوان معدودات ووجد البحث طريقه إلى الطباعة ثم الدرج بانتظار انتهاء المهلة.
يتصل الطالب بعد يومين ليجد سميع الحق يتحدث بصوت مخنوق مدعيا أنه سيتأخر عن موعد تسليم البحث ليومين آخرين لأنه حاليا تحت سطح البحر في القطب المتجمد الشمالي للتحقق من معلومة وردت في البحث…وقد وصل إليها قادما من خط الاستواء للبحث عن جزئية آخرى!
يوافق الطالب مرغما على التأجيل لإدراكه أن مقتضيات البحث العلمي تحتاج إلى صبر وأناة في الكشف عن المعلومة من مصادرها الحقيقية.

دخلت الشهر الماضي على سميع الحق وبين يديه لوحة ضخمة وهو يخط عليها قوله تعالى "قل هل يستوى الذي يعلمون والذي لا يعلمون" وقبل أن أبدي إعجابي بجمالها كانت يده تخط عليها عبارة إعداد الطالبة: ابتسام محمد!
قصص سميع الحق متعددة ومتنوعه لكنها تنتهي بطريقة روتينية كما بداياتها حين تجد النقود طريقها إلى جيبه والعلامات سبيلها إلى دفتر الشهادات المدرسية أما البحث المتميز فسيظل بإمكان العلماء والباحثين اللجوء إلى الاستفادة من نتائجه إن نجحوا في الإسراع إلى المخبز المجاور للمدرسة قبل أن تتهافت عليه الأيادي!

التعليقات

الحال المضحك المبكي

صورة آلاء

كيف سنتغير ونتطور ونحن بحث لا نعرف كيف نبحث عنه
ولكن المدارس احيانا تطلب ابحاث لتجمعها وترميها باقرب سلة مهملات
فالبحث يجب ان يسعى لينمي فكر الطالب لموضوع معين ويكون له فائدة واضحة وممكن المدرسة تعمل حصة لتعليم الطلاب كيفية البحث والاساليب المناسبة لايجاده وبالتالي تضرب عصفورين بحجر
يعني تعلمه تعلمه كيف يبحث وتوفر عليه اجرة سميع الحق D=

أضف تعليقاً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق



الجزيرة توك لاتعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها ، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن راي الموقع