ماجد وأنا وحكاية ربع قرن!
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
لي مع التاريخ وقفة سنوية يحين أوانها خلال الإجازة الصيفية من كل عام ، أما مكانها فهو ذلك الركن القصي من أركان بيت العائلة في الأردن الذي ركزت فيه ذكريات طفولتي في صناديق من الكرتون!
صناديق تكتنز ذكريات أكثر من ربع قرن من حياتي ولا تنسى أن تذكرني في كل مرة بإضافة عام آخر إلى متوالية من الغربة تمتد اليوم لمدى عشرين عاما!
شهادات مدرسية عديدة تذكرني بعلوم كثيرة ضيعنا في تحصيلها سنوات ثم لم تجد إلى حياتنا العملية سبيلا.أشخاص كثيرون ظهروا في حياتنا ثم اختفوا لا تعرف أين انتهى بهم مطاف الحياة والرزق!
لكن أحدث كشف خرجت به من مخزون الطفولة هذا هو عمق التاريخ الذي ربطني بمجلة ماجد التي كانت ربما أول بوابة ولجت من خلالها إلى عالم الإعلام!
ربع قرن مرت على بطاقة المندوبين وأزيد منها قليلا في صداقة ممتدة حتى اليوم ورثتها لبناتي بحيث أصبح يوم الأربعاء عندهم يوما ليس كباقي أيام الأسبوع!
تغير خلالها الكثير من ملامح وجهي وتعددت مراحل حياتي بين دراسة جامعية وغربة أوروبية ثم خليجية أما ماجد وأبطال حكاياته فقد فلم تزدهم تلك الأيام إلا تجددا وتنوعا وتوقدا وشبابا!
…في ماجد كان لي أول اسم منشور بمطبوعة…ومع ماجد كانت أول جائزة لمسابقة أفوز فيها بجائزة نقدية…ومن ماجد كانت أول بطاقة صحفية ..ولماجد كان أول لقاء صحفي…
لست أدري كيف ستكون ماجد بعد ربع قرن آخر وأين سيذهب بها سيل ثقافة الإنترنت والأمواج المتلاطمة في عالم الصحافة المطبوعة..وهو الذي عصف بكبريات الصحف العالمية ولم تشفع لها في وجهه التغني بالتاريخ ولا التفرد في نقل الحدث أو ذكريات قراء كانوا يعدون بالملايين!






الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات
مندوبة ماجد أيضا :)))
ذكرياتي مع هذه المجلة ما تزال عالقة حتى اليوم قي ذهني كلما أمسكتها من عند المكتبة لاشتريها لأختي الصغيرة
وبالفعل ما زلت أيضا أحتفظ بببطاقة مندوبة ماجد والتي ارسلتها لي المجلة لأقوم بعمل أول لقاء صحفي في حياتي سبحان الله
المفارقة أننا لم نكذب أنفسنا ودخلنا الى الصحافة بعد أن كانت حلما
الآن كل شيء تغير حتى المجلة تغيرت لكن لها ألق ما زلت أراه في عيون أختي الصغيرة رغم تطور كل شيء
شكرا للأستاذ أمجد على فتح أوراق الماضي الجميل
موضوع جميل
موضوع شيق وعزف على اوتار الماضي في منتهى البراعة ذكرني بمقال للصحفي المميز ولد سيدي معنون ب"جيل كسلان جدا" عبر فيه هو الاخر عن مكانة هذه المجلة في حياته وحياة اجيال كثيرة. دمت مبدعا أخي الكريم أمجد
دمت بارعاً
استاذنا الفاضل .. امجد !!
مقالاتك المقتضبة .. رائعة جدا ً
ويا ليتك تحدثنا عن الصحفي الطفل .. امجد .. كيف بدا .. وكيف نشأ .. وومن تأثر .. وكيف تعامل معه الاطفال .. يثيرني كل ذلك !
والسلام ..
أضف تعليقاً