رمضان خمس نجوم !

نسخة للطباعةSend to friend


أمجد شلتوني - الجزيرة توك

لما حلت العطلة الصيفية في بداية شعبان ،فقد اختارت عائلتي أن تقضي صيفها في عمّان ،ولما كنت قد عزمت تأخير السفر فقد قضيت شطرا من رمضان في قطر !
وقلت أتخفف فيه من انشغالات العائلة وأستريح، وأقضي نهاره في العمل وشطرا من ليله في التراويح!
ورمضان هنا متعدد الجوانب والنشاطات ،غير أن أهم مظاهره تظل في المساجد والمولات، وربما أحيته فنادق الخمس نجوم على أنغام الموشحات وأم كلثوم!
غير أن لكل من أهل البلاد والمقيمين في رمضان شأنا تتمايز فيه الأشكال والألوان!
فأهل البلاد جرت عادتهم على إحياء ليله بما يسمونه الغبقة ،وهو تجمع للأهل والجيران والرفقة، يتسامرون ويطول بهم الغبوق ،ربما إلى ساعات ما قبل الشروق!
وطعامهم فيه اللحم والثريد ،وقد يتسع للحلوى والعصيد ،مما لو قلت فيه للمعدة: هل امتلأت لقالت: هل من مزيد!
وأما رمضان المقيمين، فمتنوع بتنوع بلاد المسلمين ،غير أنهم يجمعهم أذان الفجر والسحور والمغرب والفطور ،وما بينهما من الذكر والتسبيح وما بعدهما من صلاة التراويح!
وقبيل رمضان تقام خيام كبرى على نفقة المحسنين، تقدم الطعام للفقراء والضعفة والمساكين، فرمضان فرصة للتواصل بين الموسرين والمعسرين. فالموسرون يطعمونهم ويعطونهم، طمعا في ثواب إطعام المساكين والمؤلفة بطونهم!
والمساجد هنا كثيرة متنوعة والاختيارات فيها عظيمة متسعة، لكن كثيرا من المصلين في زماننا يبحثون فيها عن السرعة ،فلو صلى الإمام عشرين صلوا ثماني وإن صلى ثماني صلوا أربعا ولو صلى ركعتين لصلوا ركعة!
والمساجد إذا دخل المصيف غدت كأنها قطعة من القطب الشمالي من شدة التكييف وربما دخلت عليها شاكيا الحر والرطوبة والصيام فوجدت من بردها ما ينخر في العظام !
و إلى جانب ذلك تنتشر في أرجائها روائح البخور الذي يجلب من كل العالم ثم يحرق ليخرج بالروائح والعطور!
فإذا ما اجتمعت هذه الأمور المؤذية للصحة لم تأمن على نفسك من العطاس أو الزكام أو القحة، لكن وجب عليك الحذر عندها من نظرة الجمع الغفير، إذ قد تظن فيك عدوى من مرض أو انفلونزا خنازير!
ولما انتصف الشهر كان الأوان قد آن, لبدء الإجازة واللحاق بالأهل في عمّان!

 

   

التعليقات

صورة ديمة

أضحك الله سنك رمضان كريم و

أضحك الله سنك رمضان كريم و اجازة سعيدة

أضف تعليقاً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.