طرقنا بابك.. يا جبل طارق
كنت أتناول الغداء عندما رن هاتفي ، المتصل هو محمد فال ، شخص تربطني وإياه علاقات قوية ، وقد عبرت له في السابق عن نيتي زيارة المدن الأندلسية الأخري، وشغفي الشديد بالإطلاع علي كل ماله صلة بالتاريخ الإسلامي والعربي هنا في الأندلس خصوصا ، وفي إسبانيا عموما ، لأجل ذلك كان يلح علي بزيارته في مدينة لنيا دي لا كونسبسيون ، حيث الحدود بين إسبانيا و جبل طارق الذي يتبع لبريطانيا ، قبلت الأمر بسهولة بعد إعتذاري له مرات عن ذلك بسبب الإنشغال ، وقلت له خلاص علي بركة الله ..
إتفقنا علي أن أذهب إلي مدينة مالقا ، ومنها إلي إحدي ضواحيها تسمي بني المدينة، حيث سنقضي هناك ليلتنا، ومن ثم يأخذني بالسيارة لرؤية مالقا نهارا، ثم ننطلق بعد ذلك إلي جبل طارق ، إذ يقيم هو علي مقربة منه . إنتهت المكالمة ، وبعدها بقليل إنطلقت إلي المحطة لحجز مكان لي في الحافلة التي ستنطلق عند الساعة الثامنة مساء ، وكلي شوق إلي رؤية الجبل وتلمس حجارته ، عسي أن تلامس يداي مكانا وطأه الفاتحون ذات مرة والعزة بالله تملأ قلوبهم ، إنه طارق بن زياد الفاتح الإسلامي العظيم وجيشه المغوار الذي يشهد ذلك الجبل أن رجالا عظاما مروا عليه مرور الأبطال



كانت الجبال أثناء الطريق لاتكاد تفارق عيني ، و أنا أنظر بين الفينة والأخري من خلال زجاج الحافلة ، لكن ليس فيها الجبل الذي أبحث عنه ، وأتكبد عناء السفر من أجل رؤيته ، لأفتح عيني لأول مرة علي جبل يحمل إسم رجل ستبقي ذكراه محفورة بعمق في الذاكرة العربية و الإسلامية ، لقد مر ذلك القائد العظيم من هنا، ومن منا لا يعرف الأثر!، حتي الإسم بقي صامدا مستعصيا علي عوادي الزمن حيث لايزال الجبل يحمل إسم ذلك الرجل الجسور ، Gibraltar فالإسبان يحرفون إسمه قليلا، فهم ببساطة يدعونه "خيبرالتار"

لكن أذن المتلقي العربي سرعان ما تفكك الشفرة و تحدد المقصود منها دون كبير عناء، وما أكثر الكلمات العربية التي توجد في اللغة الإسبانية غير ذلك ، وإن طمستها أحيانا لكنة الإفرنج !
دامت الرحلة من غرناطة إلي مالقا ساعة ونصف وكان الظلام قد بدأ يسدل أستاره علي المدينه عندما وصلت إلي المحطة في مالقا إتصلت علي الأخ الذي أرسل من يأحذني بالسيارة إلي حيث تقيم العائلة الموريتانية التي سننام عندها تلك الليلة في حي يدعي بني المدينة ، وفي الصباح ذهبنا لإلقاء نظرة خاطفة علي مالقا ، وأنطلقنا إلي الجبل مسرعين
يقع مضيق جبل طارق ما بين الطرف الجنوبي الغربي لأوروبا، والطرف الشمالي الغربي لإفريقيا. ويصل بين المحيط الأطلسي في الغرب والبحر المتوسط في الشرق. وتطل عليه من الشمال اسبانيا و منطقة جبل طارق ذات الحكم الذاتي والتابعة لبريطانيا ، ومن الجنوب المغرب ، وسبتة التابعة لإسبانيا، وكان يسمي قبل ذلك جبل كالبي

توجه طارق بن زياد لفتح الأندلس في اثني عشر ألف جندي، وعبر البحر في سفن يوليان ، وفتح الجزيرة الخضراء، ودخل بجيشه ـ بعد أن أحرق السفن ، وخطب حطبته الشهيرة ـ في معركة حامية الوطيس مع جيش لذريق دامت ثمانية أيام انتهت بهزيمة القوط . وفتحت هذه المعركة أبواب الأندلس على مصراعيها أمام الفتوحات الإسلامية ، فوصلت جيوش طارق طليطلة سنة 93هـ دون مقاومة تذكر. ومن ثم، تمكن طارق بن زياد من فتح قرطبة ومالقة وغرناطة ومرسية وغيرها

وصلنا إلى مسجد بدر في المدينة ، فوجدنا فيه جماعة من الدعوة و التبليغ ، مكثنا معهم بعض الوقت ، وكان من الصدفة أن بعض الشباب كانوا يريدون أيضا الذهاب للسباحة و رؤية الجبل ، وهم القادمون من إقليم الباسك
خرجنا سيرا علي الأقدام للتمتع بالجو الساحر الذي يميز تلك البلاد بما حباها الله من جمال الطبيعة وقد صدق الشاعر حين قال
ثلاثة تجلي عن القلب الحزن *** الماء والخضراء والوجه الحسن
بدا الجبل ذو اللون الأبيض وكأنه رغم شموخه حزينا علي فقد الأحبة ، فهو يجد ريحا غير ريحهم ، و لاينتظر مبشرا يأتيه بقميص طارق . فعلا لقد شيبته السنين و الحزن وحولت لونه إلي ما يشبه البياض


لا أعرف لماذا هتف أحد المارة من الأسبان بالتكبير، الله أكبر الله أكبر، وذلك عندما رأي ملابس رفاقي وهم يرتدون الزي العربي وجميعهم ملتحون ، فكان أن تبسمنا و كبرنا معه ملوحين له بأيدينا ، فالمنطقة علي ما يبدو مع كونها ملتقي البحرين و القارتين ، فهي أيضا ملتقي الثقافات والحضارات ، فالبعض ممن لقينا يعرف كلمات مهما قلت من العربية ، وهنا أتذكر المجنون العاقل الذي تصادفنا معه عند الشاطئ وهو يمارس هواية الصيد ، هو الآخر أثار إنتباهنا بالسلام ، السلام عليكم..السلام عليكم ، فأقتربنا منه فطال الحديث معه ، وهو يدعي أنه مواطن عالمي ويعرف كثيرا من اللغات ، الرجل مقتنع بأن الإسلام دين حق ، و أن عيسي رسول الله و ليس إله، و أن الله واحد لا شريك له ، ورغم كونه كاثوليكيا فهو لا يؤمن بنظرية الثالوث ، أي الآلهة الثلاثة ، وكان متفهما ومتسامحا ، ولا يكف في حديثه لنا عن ترديد كلمة خي المغربية بمعني أخي ، لكنه يتبعها بمرادفتها من الإسبانية أرمانو ليطمئن قلبه ، ما شجع أحد الإخوة في النهاية إلي سؤاله عن ما إذا كان يرغب في إعتناق الإسلام ، فرد بالنفي و أنه كاثولوكي ولكنه رغم ذلك يحب الإسلام

شعرنا بالأسف كوننا لم نستطع الدخول إلي الجبل، علي قربنا منه، ذلك أنه لايكفي كوننا مقيمين في إسبانيا للدخول إليه ، إذ لايدخل إلا المقيمين في بريطانيا أو من يحملون الجنسية الإسبانية ، ما يؤكد سيطرة الإنجليز عليه، نظرنا إليه طويلا متأملين مستذكيرين دهرا مضي من تاريخنا الغابر، وجلسنا علي شاطئ البحر الأبيض وعيوننا منشوبة في الجبل الأبيض و حالنا كما قال الشاعر

أمر علي الديار ديار ليلي *** أقبل ذا الجدار و ذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي *** و لكن حب من سكن الديارا


الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات
إلى عتريس
يبدو أنك لا تعي شيء في التاريخ على الإطلاق:
أولا: إن المسلمين اللذين طردوا من الأندلس على يد الإسبان جلهم من أهل البلاد الأصليين اللذين دخلو في الإسلام و هذا ما أثبته الإسبان أنفسهم اليوم و إن ذهبت إلى المغرب ستجد الكثير من أهلها يحمل كنية إسبانية
ثانيأ: حروب المسلمين لم تكن أبدا غزوا كما يحلو لك تصورها، بل إنها آانت تحررية تتوخى تحرير الشعوب من طغاتها الظالمين، ومن أوضاعها الدينية والاجتماعية السيئة، فلقد قضت على تحكم
الملوك في شؤون شعوبهم، تحكماً يزج بهم في آل حرب يريدها هؤلاء الملوك دون أن تكون للشعوب منفعة منها أو رأي في إيقادها..
وقضت على الحق الذي آان يزعمه الملوك والرؤساء لأنفسهم من أن مشيئتهم هي مشيئة الله وأن الخضوع لهم خضوع لله.
بل إنك لتروى في قصة القبطي الذي ضرب ولدُ عمر بن العاص ولدَه، وشكواه ذلك إلى أمير المؤمنين له، مثلاً رائعاً من تحرر الشعوب لا نعلم له مثيلاً قبل الإسلام.. فهذا القبطي آان من أمة مغلوبة على أمرها قبل أن يفتح المسلمون مصر، وآان الروم يذلون كرامتها، ويستلبون أموالها، ويلهبون بالسياط ظهور رجالها ونسائها، ويتدخلون في حريتها الدينية ومذاهبها الكنسية، ولم يكن يرتفع لأحد منها صوت إنكار هذا الظلم أو التململ منه، فلما جاء الإسلام تفتح وعي الشعب المصري حتى اعتبر هذا القبطي أن ضرب ولد صغير – وهو ولد الحاآم – لولد صغير من أبناء المحكومين، من غير ذنب جناه الولد المضروب، ظلماً لا ينبغي السكوت عنه، فليهاجر من أجل شكواه شهراً آاملاً على ظهور الإبل، وليطلب من رئيس الدولة الأول – عمر بن الخطاب –أن يرفع هذا الظلم الذي جاءت الحروب الإسلامية للقضاء عليه ولتحرير الشعوب منه، وآان عمر عند ظن هذا الرجل، فارتاع لشكايته، واستقدم حاآم مصر وابنه، وحاآمهما وقضى على ولد عمرو أن يضربه الولد القبطي على رأسه ضرباً موجعاً أمام الجمهور.. ثم لم يكتف بذلك بل أمر أن يوضع السوط على رأس عمرو، وخاطبه بتلك الكلمات الخالدة: " متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً!؟".
و لكن من أعمى قلبه الحقد لن سيتطيع قراءة التاريخ بتجرد و لا رؤية الحقائق.
إلي عتريس
أخي الكريم
المسلمين لم يكونوا أبدا غزاة بالمعني السيئ للكلمة و إنما كانوا ولايزالوا أصحاب رسالة سمحة ودعوة راشدة
لا تغضب مني أن أختلف معك ، فمن تسميهم أنت غزاة ، أسميهم أنا " فاتحين " ، و أنصحك بالرجوع إلي كتب التاريخ و القراءة بتبصر عن الفتح الإسلامي خصوصا ، ليتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود
بالطبع لا أسمح لأميركا ولا لغيرها بإحتلال أي بلد إسلامي و لا عربي ، الأمريكيين لا يحتلون البلدان من أجل رسالة " الديمقراطية" كما يزعمون، بل للإستقواء بمواردها وخيراتها ، و الأهم من ذلك ليضمنوا بقائهم كقوة أولي في العالم
ثم هل شاهدت أخيرا تقرير الجزيرة الخاص عن نشاط الجيش الأمركي الشديد من أجل نشر المسيحية بين أبناء الشعب الأفغاني المسلم ؟! مع أننا لا نحتاج إليه لإثبات ذلك
شكرا لأهتمامك و مزيدا من قراءة التاريخ بقلب مفتوح !
محمد
إلى محمد
يا محمد أنا لست غاضبا..
أولا: المسلمين عندما كانوا يحتلوا الدول الاخرى كانوا يسيطروا على موارد البلد ويجلعوا مواطنيه الاصليين مواطنين من درجة ثانية إلا إذا اسلموا. أضف الى ذلك العبيد والسبايا، والجزية. اما من يسلم منهم فكانوا يجيشونه لفتح بلاد اخرى، وبالتالي فهم يستفيدون من ذلك في توسيع امبراطورية الاسلام وفي تحقيق الهدف المنشوف لجعلها القوة العظمى. في النهاية ليس هناك فرق بين ما تقوم به امريكيا والمسلمين. غير ان امريكيا تقوم بذلك بشكل أقل علنيه. اما المسلمين فيقومون به بشكل صريح ويفصحون عن نواياهم. أمريكيا تريد نشر ثقافتها واستغلال موارد الدول الاخرى ولكنها لا تريد تحويل هذه البلاد الى ولايات امريكية جديدة.
ثانيا: النقطة الجوهرية التي حاولت ايصالها لك ولكن يبدوا انك تتجاهلها او لم تستوعبها هي: كونك انت وبقية المسلمين تؤمنون بصحة اعتقادكم وبـأنكم تنفذون أوامر الله لا يعني انكم على حق في احتلال او فتح الدول الاخرى. فايمانكم ومعتقدكم لا يعني شيء للاخرين، ولا يوجد لديكم دليل قاطع على أن دينكم من عند الله، فلو كان هذا متوفر لأسلمت الغالبية الساحقة من الناس دون الحاجة لحروب، أي ان ايمانكم يبقى قابل لان يكون صحيح او خاطيء، على الاقل من وجهة نظر غير المسلمين. وعندما يقف جيشكم على حدود بلد جديد لغرض احتلاله فسكان هذا البلد يرونكم غزاه مجرمين. واذا كان فيهم من لدية العزة والكرامة والمقدرة فانه لن يترككم تدخلون هكذا، بل سيقاتل، وفي هذه الحالة ستقتلونه وتسبون نساءه وأمواله.
الغرض من سؤالي لك عن امريكيا لم يكن لاقول ان امريكيا على حق. الفكره هي: انه لو فرضنا ان الامريكان يؤمنون ايمانا مطلقا ان الله بعثهم لنشر المسيحية في العالم، فأنت كمسلم او كشخص تتبع دين اخر عندما تراهم قادمون لبلدك فانت ستعتبرهم مجرمين بلا شك حتى لو كان دينهم صحيح. فانت لن تقبل ان يحتلوا بلدك ويجعلوك مواطن درجة ثانية ويسبوا نساء اصدقائك الذين اختاروا المقاومة.. اذا كان بإمكانك تخيل الامريكان الفاتحين يحتلون بلدك وتخيل كيف سيكون شعورك، فأنت تكون قد تخيلت شعور الاسبان وهم يرون طارق بن زياد وهو يحتل بلدهم.
مثال اخر، الاسرائيليين يؤمنون ايمانا مطلق ان الله اعطاهم ارض اسرائيل، ودرجة اقتناعهم وايمانهم بذلك توازي درجة اقتناعك وايمانك بالاسلام، فالكثير منهم يفنون حياتهم في تحقيق هذا الهدف ويقومون ببناء المستوطنات في الضفة ولا يضيعون الفرصة للسيطرة على أي سنتيمتر من فلسطين.
** من وجهة نظر شخص يهودي: "هو يقوم بتنفيذ اوامر الله وهو على حق، ولا احد يملك الحق في انتقاد أمر الله".
** أما من وجهة نظر الفلسطيني: "المستوطن شخص غازي مجرم. "
كتب التاريخ تسرد مئات القصص التي تبين كيف كان المسلمين يستغلون موارد الدول الاخرى. وكيف كانوا يميزون ضد من لم يسلم. ولترجع للوثيقة العمرية ولتقرأها بحيادية وسترى مقدار الظلم والذل المفروض فيها.
الى محمد بن احمد
صحيح ان المسلمين اقاموا حضارة في الاندلس.. وصحيح ان بعض اثارهم ما زالت موجوده الى اليوم، وهي تشكل مصدر جذب للسياحة.. ولكن الحقيقة ان المسلمين كانوا غزاة وكانوا غريبين عن البلد. وهذه القصور والاثار المستفيد الوحيد منها في تلك الحقبة هم المسلمين انفسهم. اما الاسبان ابناء البلد الاصلي فكانوا يعتبروا مواطنين درجة ثانية.. وهذا ينافي العدل. وكونك تؤمن ان الاسلام من الله لا يعطيك الحق في احتلال الدول الاخرى.
لو فرضنا ان الامريكيين مؤمنين إيمانا مطلقا أن المسيحية هي الحق المطلق وانهم ارادوا نشرها وجاؤا الى بلدك بجيش جرار، هل تقبل أن تحتل امريكا بلدك وان تقوم بإعمارها ونقل التكنلوجيا والحداثة لها بحيث يكونوا هم المسيطرين على البلد وتكون لهم الكلمة العليا؟
اتمنى لو كنت مكانك
اخي بارك الله فيك على المقال ، صراحة يملؤني شغف كبير لزيارة تلك الارض الطيبة التي وقف المسلمون عليها ذات مرة مبشرين بدولة العدل الحقة ..
السلام عليكم و رحمة
السلام عليكم و رحمة الله
المقال جميل جدا و قد استمتعت بقراءته اهنئ الكاتب عليه و اتمنى له التوفيق و التالق في كتاباته
تبدوا رحله جميله وعن نفسي
تبدوا رحله جميله وعن نفسي احسدك عليها احد احلامي زياره الآندلس وجبل طارق....لم يعد أحد يذكر كيف عرب المسلمين ونشروا الاسلام في أنحاء المعموره ولا أعلم كيف أصبح الاسلام ألآن محاربا" من كل أنحاء المعموره ولا أعلم كيف يرضى المسلمون والذي كان منهم طارق بن زياد بهذا؟
سبحان الله ان الله تعلى قد
سبحان الله ان الله تعلى قد كافئ طارق بن زياد بالدنيا بجبل بأسمه من قديم الزمن و نحسبه انه سيجزيه خير الجزاء يوم القيامة ، رحم الله ذلك المجاهد .
طرقنا بابك.. يا جبل طارق
شكرا للكاتب المتألق محمد بن أحمد، لقد كانت رحلة جميلة تمنيت لو كنت فيها معكم كي أستشعر تلك العظمة الخارقة للمسلمين الفاتحيين. أما الشيئ الثاني الذي أريد من أشقائي المعلقين الإجابة عليه هو :
أيهما أفضل فتح يحمل معه العدل و العلوم أم آخر يستنزف الإقتصاد و يهدم المثل العليا؟
كم جميل أن تكون حياديا لا تخشى في الحق لومة لائم، و كم جميل أن يكون نقدك بناءا لا مبنيا على ضغينة لأمة تختزلها في نص أو شخص، كل تلك المفردات الجوفاء التي وردت من قبل بعض المعلقين كانت عنصرية عارية من ثوب الحياد و عدم التحامل الذيين طبعى نص المسافر المبدع محمد ولد أحمد.
وألف شكر للجميع
بل حقبة إعمار
إخي الكريم
أولا هي ليست حقبة إستعمار و لا إستبداد بإعتراف الإسبان أنفسهم ، بل هي حقبة إعمار وتنوير و إشعاع حضاري ، ولعلك لم تقرأ تاريخ المنطقة جيدا ، هذا الوصف ينطبق علي من تدافع عنه ، و إن كان التقرير لم يهاجمه أبدا
ولعلمك فالإسبان اليوم يبكون أكثر من المسلمين علي تضييعهم للتراث الأندلسي، ويتعهدونه بالبحث و الصيانة ، بعد أن أضاعوه ، وأي تراث أضاعوا !!
أنت تعيرني بالإعتزاز بتاريخ المسلمين في الأندلس ، أقول لك كما قال الصحفي بقناة الجزيرة أحمد منصور يوما لمن عيره بأنه كان مؤذن مسجد بالكويت : " هذه شهادة إحتفظ لي بها عند الله "
شكرا لك
محمد
إلى متى يا مسلمين
إلى متى تبقون متعلقين بحقبة الاستعمار والاستبداد الإسلامي؟ الكاتب يتحدث عن اسبانيا وكأن الإسبان هم اشخاص غزاه او محتلين لتلك البلاد او كأنهم غريبين عن تلك الأرض وجبالها. مع العلم ان هذه البلاد بلادهم وهم المواطنين الاصليين. والمسلمين وطارق بن زياد كانوا غزاه غاصبين. وعيب عليكم أن تظلوا تتبجحوا بتاريخكم الأسود وأن تتباكوا على الظلم.
بالنسبة لهذا الشخص الكاثوليكي، فهو بالتأكيد كان يضحك عليكم في سره. فلوا كان فعلا كما يقول لما احتاج لكم لتحويل دينه، لانه لو كان فعلا مقتنع بالاسلام وبخطأ المسيحية لما تردد للحظة في اعلان اسلامه.. ولكني أظنه يعرفكم جيدا ايها المسلمين ويعرف كيف تفكرون وانكم لا تتركوا الفرصة دون النيل من معتقدات الاخرين ودعوتهم للدين الحق. اسلوبكم معروف ومنطقكم واسئلتكم وحواراتكم كلها معروفه مسبقا، لذلك هو اجابكم بما يرضيكم لكي تتركوه وشأنه.. هههه.
"بدا الجبل ذو اللون الأبيض وكأنه رغم شموخه حزينا علي فقد الأحبة": أنت تفسر الامور على مزاجك، فالجبال لا تحزن ولا تميز من يمر بجوارها، انت فقط من هو حزين على اندثار المسلمين من تلك البلاد، انت فقط من هو حزين على تحرير اسبانيا من سطوة المسلمين، لذلك انت عكست شعورك الداخلي على الجبل واتهمته بأنه يوالي طرف ضد طرف.. مع العلم ان الجبل بريء من هذه التهمة
أضف تعليقاً