مريم عيتاني – الجزيرة توك
أعرف أن الصورة جزء أساسي من التقرير، لكن هذه الأشياء ببساطة حدثت ولم أصورها، بعضها مستحيل تصويره، والبعض الآخر لم أكن أحمل الكاميرا ساعتها، لكني سأرويها، وأتركها بدون صور، فكلماتنا في كثير من الاحيان هي، بحد ذاتها، صور.
***
-1-
سمو الأمير
قاربت الساعة السادسة، وبدأ الكل يتحدث عن زيارة سمو الأمير.
قالوا موعدها السابعة الا ربع تماماً.
كل الـ”ستاند”ات تخضع لعمليات ترتيب شديدة. الكل يتأهب، يصلح من هندامه وينتظر. الكاميرات كلها ممنوعة، هذه زيارة غير رسمية.
وصارت السادسة والنصف. السابعة. كل شيء متوقف ومنتظر. أتى الأستاذ وضاح خنفر، ودخل إلى الفيلم الذي سيأتي الامير خصيصاً ليحضره، لقاء مع المقاومة. حضر الأامير، ودخل مباشرة للفيلم.
صار الكل الآن ينتظر خروج الامير من الفيلم. وخرج الأمير، وجال على المعرض. و؟
نقطة على السطر!
***
-2-
الوجوه المسطحة
صديق ايراني، رآني للمرة الاولى مع أختي. سألها، صديقتك؟ قولي لها عن الوجوه المسطحة. إنها واحدة منهم. سألته وما هي الوجوه المسطحة؟ قال لي: أنتم تظلون دائماً أمام شاشات الكومبيوتر. تخيلي أني طوال أيام المهرجان أراك دائماً ودائماً لكني الآن فقط رأيت وجهك.
ابتسمت … وقلت في نفسي: ربما معه حق. وأسرعت إلى ستاند الجزيرة توك لأعلن لهم أني اعتزلت كتابة التقارير مؤقتاً كي لا أتهم مجدداً أني من أصحاب “الوجوه المسطحة” وكي: يرى العالم وجهي. بالأصح، كي أرى وجوههم!
***
-3-
ست بنات
كنا نتجول، في الأروقة ذاتها والصالات التي حفظت وجوهنا لكثرة ما تجولنا فيها، فلفت نظري بوستر لفيلم اسمه “ست بنات” وموعد عرضه: الآن.
صراحة تشوقت لحضوره، إذ أنني من عائلة “الست بنات” حيث أنني وأخواتي ستة، وقلت أحضره، وأسرعت للصالة رقم ستة، البعيدة نسبياً، لكني لحقت بالفيلم قبل بدء العرض.
ومع احترامي لمخرج الفيلم ولكل الأعمال التوثيقية، لا أستطيع ألا أتحدث عن مدى السطحية التي وجدتها في هذا الفيلم. الفيلم يحكي عن ستة بنات يعيشون مع بعضهم البعض، لكنه لا يحكي عنهم ،أقصد يحكي عنهم، اسماؤهم، صورهم، مشاعرهم لبعضهما لبعض .. “طيب فهمنا، وبعدين؟” لا شيء … نهاية الفيلم. لكني أتفهم وجود هذا الفيلم إذ ذكرني بكل ما يعرض على شاشاتنا من برامج تلفزيون الواقع، التي لا تمت الى واقعنا بصلة أصلاً، ودار في ذهني سؤال لماذا نركز على مثل هذه التفاصيل الصغيرة العابرة في حياة أناس عاديين في أفلام وثائقية يفترض بها أن تعالج مواضيع أكبر أو على الاقل، أن تعالج أشياء بسيطة ودقيقة وتفاصيل، لكن بعمق وبعد أكبر…
***
-4-
ستاند جريدة الشرق
جردية الشرق جريدة ممتازة. مراسليهم يغطون الحدث بصورة أكثر من رائعة. لكن هذا الـ “ستاند” الكبير الذي يحتل جزءاً لا بأس به من القاعة يحيرني وجوده. هذه المجلات المتنوعة والكثيرة الكثيرة، والتي تقول: “للعرض فقط”، ما سر وجودها في مهرجان للأفلام؟
اعتراضي هذا، ان شئتم تسميته اعتراضاً، هو مجرد تساؤل، ليس على ستاند الجريدة طبعاً، فجريدة الشرق من الجرائد العربية المعروفة، والمرحب بوجودها حيثما حلت، لكن على الحجم، وعلى هذه الحلقة من المعادن والمطبوعات التي تطوق الستاند.
***
-5-
بدون عنوان
قاربت الساعة السابعة … موعد حفل الاختتام.
تحية لكل الجهود التي بذلت، والأيادي التي عملت، والمشاركين، والصحفيين، وطبعاً تحية لزملائي في الجزيرة توك، وكلنا في انتظار معرفة الفائزين.