"المقاطعة" ضرب من الخيال؟!

بين فلسطين وألمانيا - سوق شبيهة

ميساء أحمد - الجزيرة توك - فرانكفورت

كانت السعادة تغمرني حين استطعت أيام دراستي الجامعية وحيث سكني في منطقة شرقي القدس، أن أتجاوب مع دعاوي المقاطعة- اثر كل مجزرة يرتكبها الاحتلال- لشركات المأكولات المشهورة كالماكدونالدز والكوكاكولا، أو لشركات الجبنة وتبعاتها اثر كل اعلان جديد عن رسم او فلم آخر يتعرض لرسول الله، وذلك لامتلاء البلدة بالمأكولات الشعبية البديلة أو بالمأكولات نفسها ولكن بعلامات تجارية غير معروفة مقلدة. جئت الى هنا فصارت الحياة أكثر صعوبة، وان كنت تظن أنك تعيش في المكان نفسه من العالم لتطابق المحال والعلامات التجارية في كل مكان، فلا يستطيع المقاطعون ايجاد علامات غير معروفة بطعم شبيه كنوع من الالتفاف، كل شيء هنا بالعلامة المعروفة والطعم ذاته. فلم يعد أمامي سوى معايشة المناظر اليومية لهذه العلامات وأشكال دعايتها المغرية دون المساس بها.

   

رحلة مع "الأوّابين"

أوّاب إبراهيم - الجزيرة توك - مكة المكرمة

ساعات ثلاث مرّت عليّ كثلاث أيام، بعدما لبست ثياب الإحرام استعداداً لأداء مناسك العمرة. فمرشد الحملة التي شاركت فيها، نبّهنا إلى ضرور الالتزام بالآية الكريمة "فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ"، وهي لاتقتصر على الحج، بل تمتد إلى العمرة. فكان الوقت يمر ثقيلاً، فأنا ومن معي لانستطيع الجدال والغيبة والنميمة التي اعتدنا عليها في أحاديثنا العادية، وقد اكتشفتُ أن جزءاً كبيراً من الأحاديث التي نعتبر أن لاشيء فيها تنتمي إلى ما هو منهي عنه.

المقدمة أعلاه، وسيلة غير مباشرة كي أُعلِمكم أنني شاركت في رحلة العمرة عن طريق البر، مع حملة شاء القدر أن يكون اسمها "الأوّابين"، وهي مصادفة غير مقصودة، فلم أعرف اسم الحملة إلا بعدما وصلتني "شنطة" تُسلم للمشاركين في العمرة، لأرى اسمي للمرة الأولى مطبوعاً على الشنطة، وكذلك على الباص الذي أقلّنا.

   

للصين السور العظيم و للجزائر سور الغزلان

يوسف نكاع - الجزيرة توك - الجزائر

كغيري سمعت أن هناك خلف البحر توجد أماكن و مدن أثرية عريقة يتوافد إليها الناس من كل مكان في العالم، و لكن لم أسمع قط أنه في الجزائر وخلف جبال تابلاط المترامية الأطراف توجد مدينة سور الغزلان الرائعة و التي تضاهي بجمالها مدينة أثينا.

لم أسمع قط أنها مدينة عريقة أسست بحسب المؤرخ الروماني" تاست" من طرف الفينيقيين في القرن 16 قبل الميلاد أي 3605 .كانت تلقب قديما ب" أوزيا" تيمنا بآلهة الخير و البركات أوزينوس لدى العبيد فهل يعقل أن يكون بإمكان أي مواطن أن يعدد المناطق السياحية لتركيا مثلا أو لمصر فيما يجهل و لو قليلا عن معالم موجودة في بلاده ؟

إلى مدينة سور الغزلان...عبر ولاية البويرة المروج و التلال البنية اللون تودع الربيع لتستقبل الصيف بنسمات عليلة تلفح سائقي السيارات كدليل ترحيب بالزوار ...الرعاة و قطعانهم التي تدك المحاصيل دكا و الأشجار الممتدة على طول الطريق الخالي من الزحمة..انك لو تسمع عن هذه المناظر أمر جميل و لكن أن تراها و تتحسسها و تشمها أمرٌ آخر، فعلا لا يوجد أجمل منك يا بلادي يا جزائر.

   

أهلا بك في شريعة الغاب

كلام عن حقوق الإنسان

علاء عثمان - الجزيرة توك - دمشق

بما أن عقل الانسان لا يقبل إلا الحق ، على الرغم من أن الكثيرين يعون جيداً هذا الأمر إلا أنهم يسعون لطمسه والعمل على حبل الكذب والنفاق.

"حقوق الإنسان" ، هذه العبارة القانونية والسياسية والاجتماعية ذات المغزى الكبير والتي على كثرة استخدامها في المحافل الدولية، والتي تبدو كملاك نازل من السماء للحفاظ على حقوق الناس من السلب والنهب أو الاستغلال.

لماذا يتداول كبار الساسة تلك العبارة العظيمة والسخيفة في نفس الوقت !؟.

ذلك السؤال الذي حينما يتبادر إلى الذهن ثم يضحك من أعماق قلبه من يفكر بها لمجرد أن هذه العبارة هي غطاء فضفاض، يوسعه ويضيقه المسؤولون حسب رغبتهم.

فنضرب مثلاً الحروب التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية والتي يموت من صواريخها وقذائفها الاف البشر الذين من أبسط حقوقهم "حق العيش" والتي يدافع عنها كبار الساسة في كل دول العالم.
   

الصحابيات و الفيس بوك

د.ديمة طارق طهبوب - الجزيرة توك

هو سؤال طرحه أحد الدعاة مرة الا أن إجابته شاقة على النفس: لو طرق الباب طارق، و فتحت و كان بالباب رسول الله صلى الله عليه و سلم ماذا سيكون رد فعلك؟؟ هل سترحب و تفرح بالزيارة لأنك تعلم أن الرسول سيسر بحياتك و هي قائمة على منهج الله و سنة رسوله، و سيعلم أن تضحيته و صبره آتى أُكله فيك؟ هل ستطلب منه أن يؤجل الزيارة و يعطيك فرصة للإصلاح و الاستدراك؟ هل ستكون من الذين يتمنون أن تسوى بهم الأرض أو يكونون ترابا حياء منه عليه الصلاة و السلام بعدما ضيعوا الدين و السنة و فرطوا فيهما؟

و برغم أن السؤال فرضي، hypothetical، أي غير قابل للتحقق، و الحقيقة أن شكلا آخرا من أشكاله سيتحقق يوم القيامة و الملائكة يذهبون بالعصاة الى الحساب و الرسول يدفع و يحامي عنهم،فترد الملائكة: إنك لا تعلم ما أحدثوا بعدك، الا ان إجابة السؤال كفيلة بتغير أمور كثيرة في حياتنا، و وضع الأشياء في نصابها، و وزن المستجدات بميزان السنة: ماذا كان الرسول و صحابته ليفعلوا في موقف كذا و كذ

   

حين يؤجج الإعلام نار الفتنة!

اندونيسيا وماليزيا.. بوادر أزمة جديدة

عبدالله بوقس- الجزيرة توك - كوالالمبور

تلعب وسائل الإعلام الخاصة في اندونيسيا وماليزيا دورا سلبيا في تأجيج نار القضايا الخلافية بين الدولتين المتجاورتين وخصوصا بعد إثارتها لقضية الحدود البحرية الأخيرة والتي أدت إلى اعتقالات عديدة من الطرفين مما أدى الى قيام مظاهرات عارمة في العاصمة جاكرتا وسط استنكار ماليزي.

وقام عشرات من الاندونيسيين يمثلون حركة (بنديرا) من اجل الديمقراطية بإحراق العلم الماليزي وإلقاء مخلفات بشرية وقاذورات إمام السفارة الماليزية في جاكرتا وذلك ردا على قيام الشرطة البحرية الماليزية باعتقال 3 من ضباط وزارة القوات البحرية والثروة السمكية الاندونيسية بعد أسابيع من إخلاء اندونيسيا سبيل سبعة صياديين ماليزيين بتهمة اختراق المياه الإقليمية الاندونيسية.
   

رحيل عميد مدوني القدس!

أبو داوود.. ستيني أدمن التدوين الهادف!

هنادي قواسمي - الجزيرة توك - القدس المحتلة

"بلا طموح"، "غير متفاعل"، "لا يتقدم" ، صفات يحظى بها بعض الشباب السلبي الذين يكثرون التعلل بالظروف أو ضيق الوقت أو التعب. هذا حال بعض الشباب ، أما كبار السنّ فلسنا بحاجة لوصفهم ، إذ كثيراً ما "نغسل أيدينا" منهم معتبرين أنهم آخر من يحمل همّ التغيير، وأبعد من يمكن أن يتفاعل وينشط أو يؤثر في محيطنا.

لكنها الأيام حُبلى بالعبر، تثبت لنا أن الشباب شباب الروح والقلب، ترسل لنا من يعطينا درساً أن الكسول كسول ولو كان ابن العشرين، وأن صاحب القضية هُمام ولو غزا الشيبُ شعرَه ولاقى في سبيل قضيته ما لاقى!

كان المعلِّم في هذا الدرس صاحب مدونة "
خواطر أسير محرر" "عمي أبو داوود" كما كنا نسميه، نحن الصديقات، فيما بيننا. كانت بداية تعرفنا على عالم التدوين، افتتحنا مدوناتنا الخاصة وانفتحنا على العالم الخارجي عبر شبكة الانترنت. كنا نحاول جاهدات نشر فكرة التدوين بين صفوف من نعرف من الطلبة في الجامعة. أحياناً يصيبنا الاحباط من "شيخوخة" قلوب بعض أبناء العشرين، أبناء المستقبل، طلاب الجامعات المرموقة!

   

من قتل ناجي العلي ؟!

علاء كنعان - الجزيرة توك - رام الله

هو السؤال الذي يسأل اليوم في ذكراه المؤلمة ، في ذكرى اغتيال رسام الكاريكاتور الفلسطيني ناجي العلي، ذلك السؤال الذي يقول " لماذا كتم صوت ناجي العلي " لماذا ذهبت صورة حنظلة من أمامنا ؟ ، ومن هو حنظلة الذي غيب عن أعيننا ؟

هو التوقيع الذي كان يوقع به ناجي العلي على رسوماته ، وهو يمثل صبيا ً في العاشرة من عمرة ، أدار وجهة للقارئ العربي عاقدا بدية خلف ظهرة بعد سنة 1973 م ، فولد حنظلة ليكون الإيقونة التي تمثل الانهزام والضعف الفلسطيني للأنظمة العربية .

يقول ناجي العلي عن حنظله "سيظل حنظلة في العاشرة من عمرة حتى يعود إلى فلسطين ثم يبدأ بالكبر ، وعن تكتيف يدية يشير ناجي " كتفته بعد حرب 1973 لان المنطقة شهدت عملية تطويع وتطبيع شاملة وتكتيف الطفل دلالة على رفض حلول التسوية الأميركية ، وسئل ناجي العلي عن موعدة رؤية وجه حنظله فأجاب " عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وانسانيتة ".

   

باكستان.. كارثة بلا مأوى !

عبير محمد علي - الجزيرة توك - بورسعيد

كلما تحفزت لأكتب شيئاً بعيداً عن الأزمات والمصائب بعثاً للأمل في النفوس، تجبرني الوقائع والأحداث والأخبار أن أغير مسار أحرفي والتي تتفاعل تلقائياً مع الأحداث، وتلح علي ولا تهدأ إلا بعد أن تفرغ تفسها وتعبر عن واقعها.

ليس شرطاً أن تكون في مكان الحدث حتى تهتز مشاعرك متأثرة بهول الكارثة ، أو تكون ممن يعانون من قسوة الجرح وصعوبة الظروف حتى تشعر بالألم. ولكن بالتأكيد ليس من رأى كمن سمع .. وليس من عايش الأزمة وذاق مرارة التشرد والدمار كمن يراها من وراء شاشات التلفاز، برغم الصورالمؤلمة التى تناقلتها وسائل الأعلام الا أنها توحى بالفعل بأن وراءها مآسٍ انسانية بكل المقاييس ..تفوق كل التوقعات وتحتاج الى عدد من السنين وتكاتف للجهود لاعادة ما تم تدميره.

في هذا الشهر المبارك ، يمرُّ رمضان على مسلمي باكستان وهم مشردون في العراء دون مأوى أو كساء .. دون كهرباء أو طعام أو دواء .. او لنقل دون حياة!

   

دراما ذات احتياجات خاصة

الدراما السورية تحتضن عالم ذوي الاحتياجات الخاصة
همام كدر - الجزيرة توك - دمشق
في كل موسم درامي تختار الدراما السورية عالماً جديداً من النادر أن تخرج منه بأعمال على سوية واحدة فبعد الدخول (وعدم الخروج حتى الآن) بمسلسلات البيئة الشامية التي لا ترصد الواقع الحقيقي للرجل السوري... دخلت الدراما السورية عدة عوالم لم تتطرق من قبل منها سكان العشوائيات وعمالة الأطفال تدخل الدراما السورية هذا العام منعرجاً جديدا رآه الكثيرون من أهم تحولات الدراما وذلك بدخولها عالم ذوي الاحتياجات الخاصة أو المُسمين حديثاً بذوي القدرات الخاصة. وذلك بتقديم عملين يتحدثان عن هذا الموضوع الأول "قيود الروح" الذي يتحدث عن لقاء عابر بين ثلاث أمهات في إحدى مشافي التوليد بدمشق، يقود إلى رحلةٍ من المصائر المشتركة بين شخصياتٍ تلتقي، لتفترق..
   
لَقِّم المحتوى